مدينة خريبكة ..06/2006
ينظم الحزب مؤتمره الإقليمي بمدينة خريبكة بحضور أعضاء المجلس الوطني والكتابة الوطنية التي انتخبت عضوا فيها... تطرق الأمين العام للحزب في الكلمة التي ألقاها وسط حشد من المناصرين مجموعة من القضايا منها:
1. الفراغ الذي يعيشه إقليم خريبكة على كل المستويات.
2. الإشارة إلى أهمية المجتمع المدني في تدبير وتسيير الشأن العام
المحلي.
3. نضال الحزب من أجل الفئات المحرومة.
4. ينطلق الحزب من القاعدة ومن أجلها يناضل.
5. إشارة السيد الأمين العام إلى سماسرة الانتخابات.
6. التركيز على الثوابت الوطنية.
7. الحديث عن قانون الأحزاب الجديد.
8. الإشادة بدور المرأة في المجتمع المغربي على جميع الأصعدة خصوصا في
المجال السياسي.
9. تحديد زمن عقد المؤتمر الإقليمي للحزب الذي سينظم في مدينة بوجدور
والعيون، والحديث عن قضية الصحراء المغربية
10. تحديد تاريخ 16 يوليوز بسينما الملكي بالرباط لتنظيم مسيرة احتجاجية ضد قانون الأحزاب الجديد..
بعد نهاية اللقاء غادرت القاعة على الساعة السادسة والنصف مساء يرافقني في سيارتي المناضل "ج" عضو المكتب السياسي للحزب، وعضو لجنة الإنصاف والمصالحة. وفي الطريق تحدث عن تجربة الاعتقال بسجين القنيطرة رفقة أعضاء آخرين في الحزب أمثال "الت.." و "أح.." وغيرهم..
كما سرد وقائع استقباله في القصر الملكي من
قبل الملك رفقة مناضلين آخرين في إطار طي صفحة ما يسمى بسنوات الرصاص، وهي السنوات
التي مارس فيها النظام أبشع وسائل التعذيب لانتزاع اعترافات المناضلين، وأشار إلى
الحوار الذي جرى بينه وبين : أ. م" حول التنمية في إقليم أزيلال الذي يعاني
التهميش..
وصلنا إلى دوار "واد العبيد" أو "إمداحن" التابع لجماعة بلدة الطين. و بمحطة إفريقيا نزل لاستئناف سفره إلى مراكش، دعوته لقضاء الليلة في بيتي لكنه اعتذر بدعوى أنه غادر المنزل منذ ثلاثة أيام...
بعد توديعه استأنفت طريقي رفقة عضو المكتب السياسي ووالدته... التي كانت برفقتنا. أوصلتهما لوجهتهما. كان يوما حافلا بالأنشطة ذات الطابع السياسي والاجتماعي. وعدت إلى البيت للقي بجسدي المنهك على السرير بعد أن ألقيت تحية عابرة على الأسرة.
بلدة الطين: صباحا: 11/07/ ....
كانت جد متعبة عندما التقيتها هذا الصباح. الطالبة الجامعية المثقلة بالشك وعدم اليقين في الحاضر والمستقبل. تتابع دراستها بشعبة اللغة الإنجليزية.. كانت جد نشطة عندما كانت تلميذة بالثانوية تحب كتابة الشعر والسرد. تركتها تتكلم حتى انتهت من الكلام وتخلصت من كل ما ينغص عليها حياتها. وكان علي أن أسهم ولو بقسط قليل لتنقية ما تبقى من مشوشات داخلية وخارجية لتستعيد حيويتها وتواصل مسار حياتها بثقة واطمئنان.
ليلا: توصلت منها برسالة SMS
Près de toi je
trouve un rayon de soleil, et j’oublie qu’hier il faisait très froid Mercie de
bien de te partager mes souffrance merci encore.
C…
شاطئ أكادير 01/08/2006
هذه أول مرة أزور فيها مدينة أكادير. أمنية طالما راودتني منذ زمن بعيد والآن تتحقق. أجلس في مقهى jour et nuit أتأمل امتداد البحر، وحركات الموج... تجولت في مدينة جميلة وهادئة... أنا هنا في دورة تكوينية ينظمها الحزب لفائدة المناضلين بفندق "أركانة".
مدينة أكادير 2/9/2006
من وحي الإطلالة على البحر من شرفة بفندق "أركانة".
يرحلني الليل بعيدا
على إيقاع صوت النوارس
والجنادب التي في الجوار
تعلمني إيقاعات الأزل
فمن ذا يرقيني لبعدي الرابع
يحملني لأبعد مسافات الحلم،
لعلني أبعث من جديد
في جبة الحلاج
في خمرة الخيام
فالأمر سيان.
من ذا الذي يرتل في حضرتي
تعويذات الحزن ويرقيني..
فيا حارس الغد البعيد
افتح أبواب المدينة العتيقة
حطم أسوارها، وأبراجها
فما عاد في "أكادير"
ما يشبه أكادير.
الروائح القادمة
من وراء البحر
تزكم الأنوف..
وأتحرق شوقا
لطاقية أمازيغية
عمامة تقني
شر الاستلاب..
سقم... سقم... سقم
تحاصرني ألوان قوس قزح
حدق يا فؤادي
واختر من الأوان ما تشتهيه
الفيروزي ينبسط في أغوارك
ويعلمك سر الرحابة...
صهيل الليل يجنح بك للأمداء
والحوافر لا تبقي لليالي أثرا
وأنت اليائس
تشيع بعينيك "أركانة"
تحتقب أجسادا مشتهاة
والعيون الزرق..
وأنت يا أنت
لا تملك غير جمرك
فانتعل حفاك أيها القادم من الطين
نعمة جسد أباك "آدم"
فلا خوف عليك
أيها المراوح في ممشاه
بين شروق قادم مؤجل
وغروب أدبر على عجل.
مدينة بني ملال: الثلاثاء 14/03/2006
بدعوة من شعبة اللغة العربية جامعة القاضي عياض بمدينة بني ملال شاركت في الأمسية الشعرية التي نظمتها الجامعة وقد تم استقبالي من قبل الطلبة بحفاوة بالغة خصوصا الطلبة الذين درستهم في ثانوية الوحدة ببلدة الطين وكانوا من أعضاء اللجنة المنظمة، قرأت من ديواني قصيدتين: "مرجانة" و "غواية العبور" وجدت القصيدتين استحسانا من قبل عشاق الشعر. وكان اللقاء مناسبة لتوقيع ديواني :تقاسيم الصرير" الذي احتفى به رئيس الشعبة السيد "عمر مديحي" واقترح علي المساهمة في تطوير ورشة المسرح بالجامعة، رفقة صديقي الأستاذ "ج"، وأبدينا استعدادنا للقيام بالمهمة.. وكان يعمل على مشروع المسرح المدرسي قصد تدريس المسرح في المقررات الابتدائية
إضافة: وأنا أعيد قراءة هذه اليومية تذكرت الصديق الدكتور عمر مديحي (1960-2012) الذي جمعتني معه لحظات ثقافية لا تنسى. استدعاني لأمسيات شعرية ولقاءات فنية سواء التي تنظم خارج الجامعة كمهرجان عين اسردون للسينما، أو في الجامعة نفسها. توفي رحمه الله بعد معاناة طويلة مع مرض عضال. وهذه مناسبة لأستحضر روحه الطاهرة وأقول في حقه: "كان إنسانا طيبا، وأستاذا جليلا، وقدم خدمات كثيرة لبلدته بمدينة أبي الجعد مناضلا وفاعلا جمعويا. رحمة الله عليه.
ولد في: (17 مارس من سنة 1960 بأبي الجعد وتوفي صباح يوم الخميس خامس يوليوز 2012). وكان لي شرف حضور حفل تأبينه بكلية الآداب والعلوم الانسانية بمدينة بني ملال.
مدينة مراكش: 16/17/ مارس 2006
أنا الآن في مراكش لأوقع مع ممثلي شركة التوزيع "سبريس" عقد توزيع ما تبقى من نسخ ديواني "تقاسيم الصرير". اتصلت بالمكتب الفرعي الموجود بحي جليز، وتم توقيع العقد. كان اللقاء مناسبة لي لفهم آليات توزيع الكتب في المغرب والذي يبدو أنه مجحف في حق الكاتب.
مدينة الرباط: السبت 25 مارس 2006
اجتماع في الرباط لحضور أشغال اللجن الوطنية التي تنسق لعقد المؤتمر الوطني الأول بفاس وحضر هذا الاجتماع فعاليات سياسية واقتصادية وإعلامية...برئاسة الأمين العام للحزب وتطرق في الكلمة التي ألقاها بالمناسبة إلى توجهات الحزب..
بلدة الطين: بدون تاريخ
الصمت يخيم على المكان، لا بشر هنا إلا أنا، الطيف الرابض على ربوة تشرف على جزء من بلدة الطين. قد تمر بالقرب بعض الكلاب الضالة، أو الثعالب الجائعة والعطشانة وهي تتجه نحو نهر واد العبيد لتشرب متشحة ستار الليل لتقي نفسها من شر البشر. وقد تسمع أصوات محركات السيارة التي ناذرا ما تمر من الطريق المعبد الذي يبعد بحوالي كيلومترين خصوصا في هذا الوقت المتأخر من الليل، أو صوت بومة شاردة تبحث عن أنيس... لكن سرعان ما يعود الصمت ليعلن نفسه ملكا على المكان والزمان.
في هذا الطقس الصيفي المفعم بالروحانية وحوالي منتصف الليل، يرن الهاتف الخلوي في هذا الخلاء، ويأتي صوت الشابة الأمازيغية البيضاء ليبيض السواد، ويعيد ترتيب المشاعر والعواطف والأفكار.. ينتشر سحره في كل خلايا الجسد ويبوح الليل بأسراره..
قلت لها: " كم سيكون الأمر رائعا لو كنا الآن جالسين متلاصقين كصغار الأرانب نتسامر، ونفرش الأرض حبا وعشقا وأنت تترنمين أغنية أمازيغية تسقي جذور الهوية ومنها تنبت أغصان وفواكه.."
قالت: " أنا الآن تأكدت أنك أحمق ومجنون وغير عادي بتاتا. تجلس في مكان خال ومظلم ولا تخشى أن تتعرض للسعة عقرب أو لدغة أفاعي في هذا الطقس الحارق. إن كنت حقا تحبني عليك الالتحاق بالبيت... ولا يستبعد أن تتعرض للمخاطر.. أكملت ساخرة – الكثير من الناس يحبونك..."
أجبتها: " كنتُ حزينا، عندما رأيتك هذا المساء. ولكن بمجرد أن تحدثنا فرحتُ بحزن.. "
- أجابت
ضاحكة: " جميل أن يكون الفرح حزينا، ويكون الحزن فرِحا.."
- " أفتقدك... "
- وأنا أيضا أفتقدك..."
ويبقى الحديث ذو
شجون...
****
.png)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.