Blogger Tricks

ترحيب

Welcome to the farhat mustapha Website خذ وقتك. في القراءة، لا داعي للسرعة المصطفى فرحات يرحب بكم

coinautoslide

آخر الأخبار

آخر الأخبار
أحدث المواضيع

Translate

الأحد، 26 أبريل 2026

Azilal Vingt Quatre Portail Sosdtenrpo6h8gg1u8gl7a0mutu7955h1t iml148 1 h47c3tf20mtu88111 h · ثانوية تيفاريتي ببزو تحتفي بالأعمال العلمية للباحث ذ. المصطفى فرحات

 Publication de Azilal Vingt Quatre Portail

ثانوية تيفاريتي ببزو تحتفي بالأعمال العلمية للباحث ذ. المصطفى فرحات في يوم دراسي حول الذاكرة والتراث المحلي.
أزيلال 24 : أيوب هناد / صحفي متدرب
في قلب بلدة بزو، حيث يتعانق عبق التاريخ الجبلي مع هدوء الطبيعة الساحرة بإقليم أزيلال، تحولت ثانوية تيفاريتي التأهيلية إلى محراب فكري احتضن لقاء علميا من طراز رفيع. لم يكن اليوم الدراسي الذي نظم بشراكة مع مركز بزو للدراسات والأبحاث في الثقافة والتراث سوى محطة فارقة لإعادة الاعتبار لما يسمى بـ “التاريخ الجواني”، وتحويل بلدة بزو من مجرد هامش منسي في الجغرافيا الوطنية إلى مركز معرفي ساطع يسائل الذاكرة ويستنطق المخطوط والشفاهة. في تلك الصبيحة، تلاشت المسافات بين الأكاديميين القادمين من مراكش وبني ملال…، وبين تلاميذ المؤسسة الذين وقفوا يرقبون كيف تتحول الحكايات البسيطة لأجدادهم إلى مادة مصدرية رصينة في كتب وأبحاث علمية.
كان المشهد يختزل حوار الأجيال؛ جيل باحث نذر ثلاثين سنة من حياته للنبش في “الذاكرة الخائنة” لانتيفة، وجيل صاعد يتلمس ملامح هويته من خلال منجزات فكرية تؤرخ للقبيلة والطقس والجلبة والتعايش. لقد نجح هذا اللقاء في نقل بزو من مجرد نقطة عبور استراتيجية تاريخية بين مراكش وتادلة إلى موضوع للدراسة الأكاديمية العميقة، محتفيا بمسار الباحث المصطفى فرحات الذي استطاع عبر إصداراته “النتيفة من تاريخ قبيلة انتيفة” و”طقوس وعادات أهل بزو” أن يضع لبنة أساسية في بناء التاريخ الوطني انطلاقا من المجهر المحلي.
انطلقت أشغال اليوم الدراسي في أجواء طبعتها الرصانة العلمية والتقدير المؤسساتي؛ حيث افتتحت السيد مدير المؤسسة، الأستاذ نبيل داوغري الجلسة بكلمة سلّط فيها الضوء على القيمة الرمزية لهذا المحفل، معتبرا إياه محطة متميزة للاحتفاء بالبحث في الذاكرة المحلية، ومشيدا بمجهودات الباحثين في توثيق تاريخ وصون تراث المنطقة.
وفي مداخلته التي حملت أبعادا وجودية ومنهجية، بسط الباحث المصطفى فرحات فلسفته في الكتابة والبحث. انطلق فرحات من مبدأ الاعتراف بالجميل لبلدته بزو، معتبرا أن مشروعه الفكري ليس مجرد ترف أكاديمي، بل هو استجابة لنداء داخلي يلح على استعادة الذاكرة التي يصفها بـ “الخائنة”. الذاكرة الخائنة، في تصور فرحات، هي تلك التي تتلاشى برحيل جيل الشيوخ الحاملين للمرويات، وهي الذاكرة التي غمطت حقها في التدوين الرسمي.
يرى فرحات أن بلدة بزو تمتلك عمقا تاريخيا يجعلها “أقدم من بعض الحواضر الكبرى” التي نالت حظا وافرا من الاهتمام الأكاديمي. وتتجلى هذه الأقدمية في الموقع الاستراتيجي لبزو كحلقة وصل غنية بالثقافة، تربط بين الطريق الصحراوية ومدينة مراكش في اتجاه بني ملال وعقد تادلة. إن دافع فرحات الشخصي هو “رد الدين” لبيئة شكلت وجدانه، وهو ما جعله ينقب في أرشيفات “هسكورة” و”انتيفة” ليخرج تاريخا منسيا إلى حيز الوجود، مؤكدا أن “الذاكرة لا تمحى والتاريخ مسؤولية”.
انطلقت الجلسة العلمية الأولى برئاسة الأستاذ طارق أيت علال، تحت عنوان “البحث في التاريخ وإشكالية التوثيق”، في محاولة لمساءلة المنجز الفكري للأستاذ المصطفى فرحات من منظور نقدي رصين. وقد استدعى المسير في تقديمه تجربة الناقد المصري عبد العزيز حمودة، مستلهما أطروحاته حول ثنائية “النص والمتلقي” ومساءلة النص عبر مدارس نقدية كبرى كالشكلانية والبنيوية والتفكيكية. وخلص أيت علال إلى أن سلطة النص لا تنحصر في الكاتب لحظة التدوين فحسب، بل تمتد لتشمل المتلقي والناقد الذي يمنح العمل حياة متجددة عبر القراءة والتحليل، وهو ما مهد الطريق لمداخلة الأستاذ ياسين سماح التي افتتح بها هذا المسار الفكري.
تمحورت مداخلة الأستاذ ياسين سماح حول استحضار الذاكرة الجماعية من خلال الصوت الباحث الذي يتجاوز مفهومه الفيزيائي ليكون أداة منهجية تنقل الواقع المحلي وتفاصيله الدقيقة إلى المتلقي. ويؤكد الباحث أن الذاكرة الجماعية تمثل خزانا رمزيا يحمي الجماعات من التلاشي، مشيدا بقدرة الأستاذ المصطفى فرحات على تحويل هذه الذاكرة من طابعها الشفهي المتشظي إلى مؤسسة نصية رصينة عبر توظيف الحكايات والأهازيج كوثائق أكاديمية تقارن بالأثر المادي والمخطوط. كما تبرز المداخلة البعد النسقي في أعمال فرحات الذي يختزل صوت الجماعة ويستنطق “صوت المكان” عبر رصد التحولات المجالية والأعلام الجغرافية للمنطقة.
من أهم المحطات التي ميزت هذا اليوم الدراسي أيضا، القراءة النقدية التي قدمها الأستاذ محمد صماد حول كتاب “طقوس وعادات أهل بزو”. ركز صماد على كيفية نجاح المصطفى فرحات في ممارسة “فك الارتباط” مع الرؤية الاستشراقية والأنثروبولوجيا الكولونيالية التي هيمنت على دراسة المجتمع المغربي لفترة طويلة. هذه المدرسة، التي يمثلها باحثون أمثال إدموند دوتي، وإرنست غيلنر، وبول باسكول، كانت تنظر إلى الطقوس المغربية من زاوية “الغرابة” أو كبقايا “سحرية بدائية”.
أوضح صماد أن فرحات عارض توصيف إدموند دوتي للطقوس المغربية كبقايا وثنية، مبرزا أن طقوس بزو هي “نظام عقلاني” لتدبير الوجود وتنظيم الزمان الاجتماعي وليست مجرد خرافات معزولة. كما انتقد فرحات بشكل ضمني نموذج “إرنست غيلنر” في كتابه “صلحاء الأطلس”؛ فبينما ركز غيلنر على الوظيفة السياسية المحضة للولي كـ “محكم انقسامي”، يرى فرحات أن الولي في بزو هو جزء من “فيزياء الأرض” (الكهوف والعيون)، أي أن له بعدا سيميائيا وجيومرفولوجيا يتجاوز الدور السياسي الجاف.
أما بخصوص بول باسكول، فقد سجل صماد أن فرحات، رغم احترامه للمادية التاريخية لباسكول، عارض “الاختزال المادي” الذي غيب البعد الروحي؛ فالموارد في بزو (مثل الماء) ليست مجرد “وسيلة إنتاج”، بل هي “كائن طقوسي” له قدسية خاصة.
تم قدمت الأستاذة أسماء أكوتي قراءة تحليلية لمتن كتاب “النتيفة من تاريخ قبيلة انتيفة”، مبرزة قيمته كعمل توثيقي جاد يطمح لاستنطاق تاريخ “الهامش” المنسي. وقد استعرضت المداخلة الهيكل المعرفي للكتاب الذي يتوزع عبر خمسة فصول متكاملة؛ استُهلت بضبط الدلالات اللغوية والمجالية للسكان وأصولهم الإثنية، تلا ذلك تتبع للمسار التاريخي للمنطقة منذ ما قبل الإسلام وصولا إلى الدولة العلوية. كما توقفت المداخلة عند رصد المشهد التعليمي المتمثل في المدارس العتيقة والزوايا، وتحليل الظواهر الاجتماعية والتمازج الثقافي وتمثلات المقدس، وصولا إلى استعراض الملامح الاقتصادية والأنشطة الفلاحية والرعوية التي لاءمت البيئة الجبلية للقبيلة.
الجلابة البزيوية كأداة صوفية وبطاقة هوية
لم تكن الجلبة البزيوية في نقاشات اليوم الدراسي مجرد لباس تقليدي، بل تحولت في تحليل الأساتذة خاصة الأستاذ اعمارة الأزهري والأستاذ محمد همامي إلى “بطاقة بريدية” عابرة للحدود وأداة ذات حمولة صوفية عميقة. الجلابة البزيوية، التي تسمى أيضا “الخرقة”، هي نتاج عملية معقدة تبدأ من غسل الصوف في عيون الماء “تامدا” للتخلص من الشوائب، وتمر بمراحل التمشيط و”القرداش” وصولا إلى النسج اليدوي الدقيق الذي يتطلب لمسة أصبع الجراح.
انتقل النقاش في هذا اليوم الدراسي إلى آفاق توظيف هذا التراث في المنظومة التربوية والإعلامية. تم تسليط الضوء على “التوثيق البصري” و”الكتابة السينمائية” كرافد حيوي للكتابة التاريخية. وقد شكل فيلم “تليتماس” نموذجا لهذا التوجه، حيث يتم تحويل الحكايات الشفوية والمتواترة إلى مادة بصرية تجذب الأجيال الصاعدة وتضمن استمرار التاريخ بعيدا عن جفاف المخطوطات.
كما طرح الأستاذ الدكتور اعمارة الأزهري مقاربة “بيداغوجية” هامة، تدعو إلى دمج التراث المحلي في تدريس اللغات. فبدلا من أن تظل مقررات اللغة الفرنسية أو العربية بعيدة عن واقع المتعلم، يمكن الانطلاق من “المحلي” لتقريب اللغة للمتعلم. إن دراسة “الجلبة البزيوية” كمقطع بيداغوجي تجعل من اللغة أداة للوساطة الثقافية والهوية، وتعطي للتعلمات معنى حقيقيا يربط التلميذ ببيئته.
بزو كنموذج “فردوسي” في المتخيل الشعري
قدم الأستاذ محمد همامي مداخلة لافتة حول “الشاهد الشعري” في كتابات المصطفى فرحات، مبرزا كيف تحولت بزو من مجرد نقطة جغرافية إلى فضاء مثالي يتجاوز الواقع نحو النموذج “الفردوسي”. من خلال تحليل أشعار المختار السوسي والشاعر سيدي محمد بن سعيد الهنفي، أوضح همامي أن الطبيعة في بزو ليست جمادا، بل هي “كائن حي” يضحك ويثمر ويتفاعل مع الإنسان.
يتحول الوصف الشعري في أعمال فرحات من المستوى الموضوعي إلى المستوى الذاتي التخييلي؛ فبزو هي “جنان الخلد” التي فيها “ما لا عين رأت ولا أذن سمعت”. هذا التمثيل الجمالي يجعل المتلقي يسافر بخياله عبر ألوان الطبيعة التي تشبه “تفتح العقيق والفضة والكنز”. إن حضور “النسق الطبيعي” ممتزجا بـ “النسق العمراني” (القلعة الغراء) يعكس شدة انبهار الشعراء والعلماء بجمال بزو وكرم أهلها.
رغم الغنى الذي طبع أشغال هذا اليوم الدراسي، لم يغفل الباحثون طرح التحديات التي تواجه البحث في التاريخ المحلي. أشار الأستاذ عبد الإله بوعافية إلى “صعوبة الوصول للمصادر”؛ فالكثير من الوثائق لا تزال حبيسة العائلات التي ترفض الكشف عنها لاعتبارات ثقافية. كما حذر من خطر “الإغراق في الجزئيات” والاهتمام المبالغ فيه بالأسماء والقبائل على حساب القضايا التاريخية الجوهرية والتحولات العميقة.
إن الرهان الحقيقي، كما خلص اللقاء، هو نهج مقاربة علمية تربط “المحلي” بـ “الوطني”. فدراسة الحركة الوطنية في بزو مثلا يجب أن تفهم في سياق ارتباطها بتنظيمات الدار البيضاء وبني ملال، لكي لا يظل التاريخ المحلي منغلقا على نفسه ومعزولا عن سياقه العام. التاريخ المحلي الناجح هو الذي يجعل من بزو “نموذجا مجهريا” لفهم آليات اشتغال المجتمع المغربي ككل.

بزو تحتفي بالباحث المصطفى فرحات في يوم دراسي حول التاريخ والذاكرة والتراث

 



 – عمر طويل –

احتضنت ثانوية تيفاريتي التأهيلية ببزو، أمس السبت 25 أبريل 2026، أشغال يوم دراسي نظمه مركز بزو للدراسات والأبحاث في الثقافة والتراث، بشراكة مع المؤسسة التعليمية وبتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأزيلال، خُصص للاحتفاء بالمسار العلمي للباحث المصطفى فرحات، وتسليط الضوء على إسهاماته في توثيق التاريخ المحلي وصون الذاكرة الجماعية.

وافتُتحت أشغال هذا اللقاء العلمي في أجواء رسمية، لتتوالى الكلمات الافتتاحية لكل من رئيس المؤسسة نبيل داوغري، ومدير مركز بزو الأستاذ المصطفى فرحات، ومنسق اللجنة التنظيمية، حيث أجمع المتدخلون على أهمية تثمين التاريخ المحلي باعتباره رافعة لفهم التحولات المجتمعية وحفظ الهوية الثقافية للمنطقة.

وعرفت الجلسة العلمية الأولى، التي أدارها الأستاذ طارق أيت علال، تقديم مداخلات قاربت إشكالية التوثيق في التاريخ المحلي من زوايا متعددة، حيث أبرز ياسين سماح دور الرواية الشفوية كأداة مركزية في حفظ الذاكرة الجماعية ضمن مشروع فرحات، فيما قدم الدكتور لحسن الصديق قراءة تحليلية في منهجية كتابة التاريخ المحلي من خلال تجربة الباحث في تناول تاريخ انتيفا. من جهته، توقف عبد الإله بوعافية عند التحديات المنهجية التي تواجه الباحثين في هذا الحقل، بينما خصص محمد صماد مداخلته لقراءة نقدية في كتاب “طقوس وعادات أهل ابزو”، مسلطا الضوء على بنيته ومضامينه.

أما الجلسة العلمية الثانية، التي سيرها الأستاذ عبد الحق البداوي، فقد انفتحت على تقاطعات الأدبي والتاريخي في كتابات المصطفى فرحات، من خلال مداخلات تناولت تمثلات المكان وقيمته الرمزية في نصوصه، كما في عرض الدكتورة عزيزة لعميري، إضافة إلى قراءة أسماء أكوتي في كتاب “النتيفة من تاريخ انتيفة”، ومقاربة محمد همامي لدور الشاهد الشعري في بناء الخطاب التاريخي. كما قدمت الدكتورة اعمارة الأزهري مداخلة باللغة الفرنسية حول التراث المادي المحلي، متخذة “الجلابة البزيوية” نموذجا، مع التركيز على أبعاده التربوية والديداكتيكية.

واختتمت أشغال اليوم الدراسي بجلسة تفاعلية عرفت نقاشا علميا بين الحضور، أُرفق بتقديم توصيات همت أساسا تشجيع البحث في التراث المحلي، ودعم المبادرات المدنية المهتمة بالذاكرة، وتوثيق الرواية الشفوية، إلى جانب تعزيز الشراكة بين المؤسسات التربوية والبحثية. كما تميزت هذه الفقرة بكلمة مؤثرة للأستاذ المصطفى فرحات عبر فيها عن امتنانه للمنظمين والمشاركين، أعقبها حفل تكريم احتفاء بعطائه العلمي، وتوقيع كتابه “النتيفة من تاريخ قبيلة انتيفة” في أجواء احتفالية.

وخلص المشاركون إلى أن هذا اليوم الدراسي شكل محطة علمية نوعية، أبرزت أهمية البحث في التاريخ المحلي باعتباره مدخلا لفهم الهوية الثقافية، كما أكد القيمة المعرفية لأعمال المصطفى فرحات في توثيق الذاكرة الجماعية، وفتح آفاقا جديدة أمام الباحثين للاشتغال على تراث المنطقة وتاريخه.

https://milafattadla24.com/132094.html?

https://web.facebook.com/profile.php?id=100073249585884 ثانوية تيفاريتي ببزو تحتفي بالأعمال العلمية للباحث المصطفى فرحات في يوم دراسي حول الذاكرة والتراث المحلي.

 


 أيوب هناد / متدرب

في قلب بلدة بزو، حيث يتعانق عبق التاريخ الجبلي مع هدوء الطبيعة الساحرة بإقليم أزيلال، تحولت ثانوية تيفاريتي التأهيلية إلى محراب فكري احتضن لقاء علميا من طراز رفيع. لم يكن اليوم الدراسي الذي نظم بشراكة مع مركز بزو للدراسات والأبحاث في الثقافة والتراث سوى محطة فارقة لإعادة الاعتبار لما يسمى بـ "التاريخ الجواني"، وتحويل بلدة بزو من مجرد هامش منسي في الجغرافيا الوطنية إلى مركز معرفي ساطع يسائل الذاكرة ويستنطق المخطوط والشفاهة. في تلك الصبيحة، تلاشت المسافات بين الأكاديميين القادمين من مراكش وبني ملال…، وبين تلاميذ المؤسسة الذين وقفوا يرقبون كيف تتحول الحكايات البسيطة لأجدادهم إلى مادة مصدرية رصينة في كتب وأبحاث علمية.

كان المشهد يختزل حوار الأجيال؛ جيل باحث نذر ثلاثين سنة من حياته للنبش في "الذاكرة الخائنة" لانتيفة، وجيل صاعد يتلمس ملامح هويته من خلال منجزات فكرية تؤرخ للقبيلة والطقس والجلبة والتعايش. لقد نجح هذا اللقاء في نقل بزو من مجرد نقطة عبور استراتيجية تاريخية بين مراكش وتادلة إلى موضوع للدراسة الأكاديمية العميقة، محتفيا بمسار الباحث المصطفى فرحات الذي استطاع عبر إصداراته "النتيفة من تاريخ قبيلة انتيفة" و"طقوس وعادات أهل بزو" أن يضع لبنة أساسية في بناء التاريخ الوطني انطلاقا من المجهر المحلي.

انطلقت أشغال اليوم الدراسي في أجواء طبعتها الرصانة العلمية والتقدير المؤسساتي؛ حيث افتتحت السيد مدير المؤسسة، الأستاذ نبيل داوغري الجلسة بكلمة سلّط فيها الضوء على القيمة الرمزية لهذا المحفل، معتبرا إياه محطة متميزة للاحتفاء بالبحث في الذاكرة المحلية، ومشيدا بمجهودات الباحثين في توثيق تاريخ وصون تراث المنطقة.

وفي مداخلته التي حملت أبعادا وجودية ومنهجية، بسط الباحث المصطفى فرحات فلسفته في الكتابة والبحث. انطلق فرحات من مبدأ الاعتراف بالجميل لبلدته بزو، معتبرا أن مشروعه الفكري ليس مجرد ترف أكاديمي، بل هو استجابة لنداء داخلي يلح على استعادة الذاكرة التي يصفها بـ "الخائنة". الذاكرة الخائنة، في تصور فرحات، هي تلك التي تتلاشى برحيل جيل الشيوخ الحاملين للمرويات، وهي الذاكرة التي غمطت حقها في التدوين الرسمي.

يرى فرحات أن بلدة بزو تمتلك عمقا تاريخيا يجعلها "أقدم من بعض الحواضر الكبرى" التي نالت حظا وافرا من الاهتمام الأكاديمي. وتتجلى هذه الأقدمية في الموقع الاستراتيجي لبزو كحلقة وصل غنية بالثقافة، تربط بين الطريق الصحراوية ومدينة مراكش في اتجاه بني ملال وعقد تادلة. إن دافع فرحات الشخصي هو "رد الدين" لبيئة شكلت وجدانه، وهو ما جعله ينقب في أرشيفات "هسكورة" و"انتيفة" ليخرج تاريخا منسيا إلى حيز الوجود، مؤكدا أن "الذاكرة لا تمحى والتاريخ مسؤولية".

انطلقت الجلسة العلمية الأولى برئاسة الأستاذ طارق أيت علال، تحت عنوان "البحث في التاريخ وإشكالية التوثيق"، في محاولة لمساءلة المنجز الفكري للأستاذ المصطفى فرحات من منظور نقدي رصين. وقد استدعى المسير في تقديمه تجربة الناقد المصري عبد العزيز حمودة، مستلهما أطروحاته حول ثنائية "النص والمتلقي" ومساءلة النص عبر مدارس نقدية كبرى كالشكلانية والبنيوية والتفكيكية. وخلص أيت علال إلى أن سلطة النص لا تنحصر في الكاتب لحظة التدوين فحسب، بل تمتد لتشمل المتلقي والناقد الذي يمنح العمل حياة متجددة عبر القراءة والتحليل، وهو ما مهد الطريق لمداخلة الأستاذ ياسين سماح التي افتتح بها هذا المسار الفكري.

تمحورت مداخلة الأستاذ ياسين سماح حول استحضار الذاكرة الجماعية من خلال الصوت الباحث الذي يتجاوز مفهومه الفيزيائي ليكون أداة منهجية تنقل الواقع المحلي وتفاصيله الدقيقة إلى المتلقي. ويؤكد الباحث أن الذاكرة الجماعية تمثل خزانا رمزيا يحمي الجماعات من التلاشي، مشيدا بقدرة الأستاذ المصطفى فرحات على تحويل هذه الذاكرة من طابعها الشفهي المتشظي إلى مؤسسة نصية رصينة عبر توظيف الحكايات والأهازيج كوثائق أكاديمية تقارن بالأثر المادي والمخطوط. كما تبرز المداخلة البعد النسقي في أعمال فرحات الذي يختزل صوت الجماعة ويستنطق "صوت المكان" عبر رصد التحولات المجالية والأعلام الجغرافية للمنطقة.

من أهم المحطات التي ميزت هذا اليوم الدراسي أيضا، القراءة النقدية التي قدمها الأستاذ محمد صماد حول كتاب "طقوس وعادات أهل بزو". ركز صماد على كيفية نجاح المصطفى فرحات في ممارسة "فك الارتباط" مع الرؤية الاستشراقية والأنثروبولوجيا الكولونيالية التي هيمنت على دراسة المجتمع المغربي لفترة طويلة. هذه المدرسة، التي يمثلها باحثون أمثال إدموند دوتي، وإرنست غيلنر، وبول باسكول، كانت تنظر إلى الطقوس المغربية من زاوية "الغرابة" أو كبقايا "سحرية بدائية".

أوضح صماد أن فرحات عارض توصيف إدموند دوتي للطقوس المغربية كبقايا وثنية، مبرزا أن طقوس بزو هي "نظام عقلاني" لتدبير الوجود وتنظيم الزمان الاجتماعي وليست مجرد خرافات معزولة. كما انتقد فرحات بشكل ضمني نموذج "إرنست غيلنر" في كتابه "صلحاء الأطلس"؛ فبينما ركز غيلنر على الوظيفة السياسية المحضة للولي كـ "محكم انقسامي"، يرى فرحات أن الولي في بزو هو جزء من "فيزياء الأرض" (الكهوف والعيون)، أي أن له بعدا سيميائيا وجيومرفولوجيا يتجاوز الدور السياسي الجاف.

أما بخصوص بول باسكول، فقد سجل صماد أن فرحات، رغم احترامه للمادية التاريخية لباسكول، عارض "الاختزال المادي" الذي غيب البعد الروحي؛ فالموارد في بزو (مثل الماء) ليست مجرد "وسيلة إنتاج"، بل هي "كائن طقوسي" له قدسية خاصة.

تم قدمت الأستاذة أسماء أكوتي قراءة تحليلية لمتن كتاب "النتيفة من تاريخ قبيلة انتيفة"، مبرزة قيمته كعمل توثيقي جاد يطمح لاستنطاق تاريخ "الهامش" المنسي. وقد استعرضت المداخلة الهيكل المعرفي للكتاب الذي يتوزع عبر خمسة فصول متكاملة؛ استُهلت بضبط الدلالات اللغوية والمجالية للسكان وأصولهم الإثنية، تلا ذلك تتبع للمسار التاريخي للمنطقة منذ ما قبل الإسلام وصولا إلى الدولة العلوية. كما توقفت المداخلة عند رصد المشهد التعليمي المتمثل في المدارس العتيقة والزوايا، وتحليل الظواهر الاجتماعية والتمازج الثقافي وتمثلات المقدس، وصولا إلى استعراض الملامح الاقتصادية والأنشطة الفلاحية والرعوية التي لاءمت البيئة الجبلية للقبيلة.

الجلابة البزيوية كأداة صوفية وبطاقة هوية

لم تكن الجلبة البزيوية في نقاشات اليوم الدراسي مجرد لباس تقليدي، بل تحولت في تحليل الأساتذة خاصة الأستاذ اعمارة الأزهري والأستاذ محمد همامي إلى "بطاقة بريدية" عابرة للحدود وأداة ذات حمولة صوفية عميقة. الجلابة البزيوية، التي تسمى أيضا "الخرقة"، هي نتاج عملية معقدة تبدأ من غسل الصوف في عيون الماء "تامدا" للتخلص من الشوائب، وتمر بمراحل التمشيط و"القرداش" وصولا إلى النسج اليدوي الدقيق الذي يتطلب لمسة أصبع الجراح.

انتقل النقاش في هذا اليوم الدراسي إلى آفاق توظيف هذا التراث في المنظومة التربوية والإعلامية. تم تسليط الضوء على "التوثيق البصري" و"الكتابة السينمائية" كرافد حيوي للكتابة التاريخية. وقد شكل فيلم "تليتماس" نموذجا لهذا التوجه، حيث يتم تحويل الحكايات الشفوية والمتواترة إلى مادة بصرية تجذب الأجيال الصاعدة وتضمن استمرار التاريخ بعيدا عن جفاف المخطوطات.

كما طرح الأستاذ الدكتور اعمارة الأزهري مقاربة "بيداغوجية" هامة، تدعو إلى دمج التراث المحلي في تدريس اللغات. فبدلا من أن تظل مقررات اللغة الفرنسية أو العربية بعيدة عن واقع المتعلم، يمكن الانطلاق من "المحلي" لتقريب اللغة للمتعلم. إن دراسة "الجلبة البزيوية" كمقطع بيداغوجي تجعل من اللغة أداة للوساطة الثقافية والهوية، وتعطي للتعلمات معنى حقيقيا يربط التلميذ ببيئته.

بزو كنموذج "فردوسي" في المتخيل الشعري

قدم الأستاذ محمد همامي مداخلة لافتة حول "الشاهد الشعري" في كتابات المصطفى فرحات، مبرزا كيف تحولت بزو من مجرد نقطة جغرافية إلى فضاء مثالي يتجاوز الواقع نحو النموذج "الفردوسي". من خلال تحليل أشعار المختار السوسي والشاعر سيدي محمد بن سعيد الهنفي، أوضح همامي أن الطبيعة في بزو ليست جمادا، بل هي "كائن حي" يضحك ويثمر ويتفاعل مع الإنسان.

يتحول الوصف الشعري في أعمال فرحات من المستوى الموضوعي إلى المستوى الذاتي التخييلي؛ فبزو هي "جنان الخلد" التي فيها "ما لا عين رأت ولا أذن سمعت". هذا التمثيل الجمالي يجعل المتلقي يسافر بخياله عبر ألوان الطبيعة التي تشبه "تفتح العقيق والفضة والكنز". إن حضور "النسق الطبيعي" ممتزجا بـ "النسق العمراني" (القلعة الغراء) يعكس شدة انبهار الشعراء والعلماء بجمال بزو وكرم أهلها.

رغم الغنى الذي طبع أشغال هذا اليوم الدراسي، لم يغفل الباحثون طرح التحديات التي تواجه البحث في التاريخ المحلي. أشار الأستاذ عبد الإله بوعافية إلى "صعوبة الوصول للمصادر"؛ فالكثير من الوثائق لا تزال حبيسة العائلات التي ترفض الكشف عنها لاعتبارات ثقافية. كما حذر من خطر "الإغراق في الجزئيات" والاهتمام المبالغ فيه بالأسماء والقبائل على حساب القضايا التاريخية الجوهرية والتحولات العميقة.

إن الرهان الحقيقي، كما خلص اللقاء، هو نهج مقاربة علمية تربط "المحلي" بـ "الوطني". فدراسة الحركة الوطنية في بزو مثلا يجب أن تفهم في سياق ارتباطها بتنظيمات الدار البيضاء وبني ملال، لكي لا يظل التاريخ المحلي منغلقا على نفسه ومعزولا عن سياقه العام. التاريخ المحلي الناجح هو الذي يجعل من بزو "نموذجا مجهريا" لفهم آليات اشتغال المجتمع المغربي ككل.


 https://web.facebook.com/profile.php?id=100073249585884  

السبت، 25 أبريل 2026

تقرير مركز ابزو للدراسات والأبحاث حول الثقافة واتراث حول اليوم الدراسي: “المصطفى فرحات: مسار من البحث في التاريخ والذاكرة والتراث”



 





في سياق الاهتمام المتزايد بالتاريخ المحلي وتثمين الذاكرة الجماعية، نظم مركز بزو للدراسات والأبحاث في الثقافة والتراث، بشراكة مع ثانوية تيفاريتي التأهيلية بزو وبتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأزيلال، يومًا دراسيًا خصص للاحتفاء بأعمال الأستاذ المصطفى فرحات.

وقد شكل هذا اللقاء العلمي مناسبة لعرض منجزه الفكري، ومناقشة إسهاماته في كتابة التاريخ المحلي واستعادة الذاكرة الثقافية للمنطقة.

- الزمان والمكان:  التاريخ: السبت 25 أبريل 2026 •الساعة: ابتداءً من 10:00 صباحًا

- المكان: ثانوية تيفاريتي التأهيلية – ابزو

مجريات اليوم الدراسي:

أولًا: الجلسة الافتتاحية (10:00) تسيير: الدكتورة عزيزة لعميري

استهلت أشغال اليوم الدراسي في أجواء رسمية متميزة، حيث افتتحت الجلسة بـ:

تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم

الاستماع إلى النشيد الوطني

لتتوالى بعد ذلك الكلمات الافتتاحية:

كلمة السيد رئيس المؤسسة (الاستاذ نبيل داوغري)

كلمة السيد مدير مركز بزو للدراسات والأبحاث في الثقافة والتراث الاستاذ المصطفى فرحات)

كلمة منسق اللجنة التنظيمية (الاستاذ المصطفى فرحات)

وقد أكدت هذه الكلمات على أهمية الموضوع، وعلى القيمة العلمية والرمزية لأعمال الأستاذ المصطفى فرحات في حفظ الذاكرة المحلية.

ثانيًا: الجلسة العلمية الأولى (10:40) عنوان الجلسة: البحث في التاريخ وإشكالية التوثيق

تسيير: الأستاذ طارق أيت علال

عرفت هذه الجلسة تقديم مجموعة من المداخلات العلمية التي قاربت إشكالية التوثيق في التاريخ المحلي من زوايا متعددة:

ذ. ياسين سماح:

الصوت أداة لتوثيق الذاكرة الجماعية: دراسة في أعمال المصطفى فرحات

حيث أبرز دور الرواية الشفوية في حفظ الذاكرة، وأهميتها في مشروع فرحات.

د. لحسن الصديق:

كتابات التاريخ المحلي: قراءة في تجربة المصطفى فرحات حول تاريخ انتيفا

قدم قراءة تحليلية لمنهجية الباحث في تدوين التاريخ المحلي.

ذ. عبد الإله بوعافية:

البحث في التاريخ المحلي: ملاحظات وإشكالات (تاريخ بزو نموذجًا)”

تناول الصعوبات المنهجية التي تواجه الباحث في هذا المجال.

ذ. محمد صماد:

قراءة نقدية لكتاب ‘طقوس وعادات أهل ابزو’ للمصطفى فرحات

حيث قدم مقاربة نقدية لمضامين الكتاب ومنهجه.

استراحة شاي (15 دقيقة)

ثالثًا: الجلسة العلمية الثانية (11:30)

عنوان الجلسة: بين الأدبي والتاريخي في كتابات المصطفى فرحات

تسيير: الأستاذ عبد الحق البداوي

تميزت هذه الجلسة بتنوع مقارباتها بين الأدب والتاريخ، من خلال المداخلات التالية:

د. عزيزة لعميري:

صورة بلدة بزو في كتابات المصطفى فرحات

تناولت تمثلات المكان في كتاباته ودلالاتها الرمزية.

ذ.ة أسماء أكوتي:

قراءة في كتاب ‘النتيفة من تاريخ انتيفة’ للمصطفى فرحات

عرضت أهم مضامين الكتاب وقيمته التوثيقية.

ذ. محمد همامي:

الشاهد الشعري في كتاب ‘ابزو: محاولة لاستعادة الذاكرة المفتقدة’ للمصطفى فرحات: مقاربة ثقافية ونسقية

حيث أبرز دور الشعر في بناء الخطاب التاريخي والثقافي.

د. اعمارة الأزهري:

التراث المحلي: الجلابة البزيوية نموذجًا " 'مداخلة باللغة الفرنسية'

تناولت أحد تجليات التراث المادي المحلي وكيفية التعامل معه تربويا وديداكتيكيا.

رابعًا: الجلسة الختامية (12:15)

اختُتمت أشغال اليوم الدراسي بجلسة تفاعلية خصصت لـ:

المناقشة العامة والتوصيات، حيث عرف اللقاء تفاعلاً علميًا غنيًا من طرف الحضور

كلمة الأستاذ المصطفى فرحات، التي عبّر فيها عن امتنانه للحضور والمنظمين

حفل تكريم الأستاذ المصطفى فرحات، حيث قُدمت له شهادة تقديرية من طرف السيد مدير الثانوية

تقديم شهادة شكر باسم مركز بزو للسيد مدير المؤسسة

كما تم تنظيم:

حفل توقيع كتاب “النتيفة من تاريخ قبيلة انتيفة” للأستاذ المصطفى فرحات، في أجواء احتفالية متميزة.

خلاصات عامة

أكدت أشغال هذا اليوم الدراسي:

أهمية البحث في التاريخ المحلي كرافد أساس لفهم الهوية الثقافية

قيمة أعمال الأستاذ المصطفى فرحات في توثيق الذاكرة الجماعية

ضرورة الجمع بين المقاربات التاريخية والأدبية في دراسة التراث

5. . توصيات

تشجيع البحث الأكاديمي في التراث المحلي

دعم المبادرات المدنية المهتمة بالذاكرة

توثيق الرواية الشفوية واستثمارها علميًا

تعزيز الشراكة بين المؤسسات التربوية والبحثية

شكل هذا اليوم الدراسي محطة علمية متميزة، أبرزت غنى التجربة البحثية للأستاذ المصطفى فرحات، وفتحت آفاقًا واعدة لمزيد من الدراسات حول تاريخ المنطقة وذاكرتها الثقافية.

شكرا لكل من ساهم في هذا اليوم الدراسي


الخميس، 23 أبريل 2026

وراق مبعثرة من حياة رجل عابر: (الحلقة:41)


  

بلدة الطين: 18/01/2006

أخيرا قررت الانخراط في العمل السياسي بعد أن زار الوزير السباق "ع.ب" بلدة الطين وقرر إنشاء حزب جديد يضاف إلى خريطة الأحزاب المغربية الكثيرة...

الرباط: 03/10/2006: الندوة الصحفية قاعة سلمى بفندق فرح

أن اليوم في الرباط بصفتي عضوا في الكتابة الوطنية للحزب لحضور ندوة صحفية يعقدها الحزب برئاسة الأمين العام وبحضور أعضاء المكتب السياسي وبعض أعضاء الكتابة الوطنية. كما حضرت الصحافة المكتوبة والمرئية (القناة الأولى والثانية وقناة الجزيرة) لتغطية الندوة، والشعار الذي رفعته الندوة هو خلق جبهة من أجل النزاهة ومواجهة الفساد الانتخابي، وبناء عليه تم تأسيس جمعية تحمل اسم: "دابا" من أجل النزاهة ومواجهة الفساد الانتخابي".

* ومن الأفكار التي كانت موضوع النقاش:

-نحو المزيد الديمقراطية (الاصلاحات)

-           المال الفاسد هو المتحكم في العملية الانتخابات

-           النخب التي ساهمت في صناعة القرار

-           غياب التأطير السياسي

-           اختيار المغرب لنظام التعددية الحزبية فتح باب لاختلاف

-           نحن الحزب العمالي مع الملكية القوية ومع الاصلاحات لا نشك في إرادة قوية نحو الديمقراطية

-           استحقاقات 2007 هي المقياس والمعيار لمدى جدية المشروع السياسي المغربي القادم

-           لأول مرة يكون المال حرا وبلا قيود

-           تسرب عناصر نافذة في السياسة سيكون مضرا للمغرب

-         الشعب المغربي مطالب بطرح أسئلة حقيقية حول القطاع الفلاحي والصناعي...

-           فكرنا في خلق هذه الجمعية ليس لأغراض انتخابية فقط

-           نحن مستعدون للتعاون مع جميع القوى التي تنظم لهذه الجبهة

-           التعبئة والتضامن بأشكال نضالية جديدة

-           المغاربة في حاجة إلى نموذج حقيقي لإقناعهم بالمشاركة في الانتخابات

-           جمعية " دابا " تقول لهؤلاء إن العمل السياسي ليس عملا تجاريا

-           خلفية جمعية " دابا "

-           الإسلاميون قادمون. المجتمع المغربي مجتمع معتدل

-           التحديات المطروح

-           موقف الحزب العمالي حول تحريك المسطرة القضائية حول البرلمانيين الذين تحوم حولهم الشبهات

-           بعض الأحزاب المتورطة صرحت بأن الفساد كان عاما

-           لا يمكن أن نشارك في تجديد الغرفة الثانية. فمحاربة الفساد يمر بحذف الغرفة الثانية. فقد وجدت في سياق توازنات لم تعد موجودة

-           نطالب بوضع المتورطين رهن إشارة القضاء

 *            الطموحات

-           تأسيس مرصد مستقل لمتابعة الانتخابات

-           تحويل المرصد إلى مراقب أخلاقي

-           الصحافة المستقلة مؤهلة لمتابعة الانتخابات

- من سينتمي للمرصد يتحتم عليه الابتعاد عن قناعاته السياسية الخاصة.

انتهت الندوة، وغادرت مدينة الرباط وعدت لبلدة الطين لأنعم بالهدوء والسكينة.


بلدة الطين: 31/11/2012


توصلت لرسالة من الصديق (أحمد.ت)

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

سعيد أن أتواصل معكم هذا اليوم أستاذ المصطفى فرحات الجميل، مثلما سعدت بلقائكم في مدينة العرائش حين استمتعت بالاستماع إلى أغنى وأجمل قراءة نقدية وزادها إلقاؤكم الجيد روعة. تحياتي


بلدة الطين: 29/11/2012


اللقاء الأدبي الثاني ببلدة ابزو وتكريم المسرحي الأمازيغي "محمد الدصر". وقدم بهذه الورقة

لكل  جنس أدبي فرسانه، ورموزه، هناك من يتسكع في أجناس أدبية متنوعة قبل أن يستقر به المطاف في جنس بعينه، والعض يختار جنسا أدبيا واحدا ويبقى وفيا له إلى الأبد. وصديقنا محمد الداصر أعتقد أنه من هذا الصنف. قد يكون اختار المسرح أو أن المسرح هو من اختاره لكن الذي لا شك فيه أنه ظل مخلصا للمسرح منذ أن التقيا. 

يكفي أن نستعرض ريبرتوار سي محمد الداصر لندرك أن هذا الفنان خاض تجارب مسرحية كثيرة سواء ممثلا أو مخرجا أو مؤلفا. والمسرحيات التي اشتغل عليها تناولت قضايا شكلت موضوع تساؤلات مثيرة للنقاش، وحاول أن يجيب عليها في قوالب مسرحية برؤية عميقة.

ومن هذه الأعمال: "ظلمة القمر" التي تعالج قضية الظلم الاجتماعي الذي يقع على الأفراد والجماعات. ومسرحة "تامنت أوليلي" (عسل الدفلة) وتتطرق للتحولات السياسية التي تحصل في غير أوانها فتنتج عنها عواقب وخيمة. وميرحية "تزلا بويدار" (عدو الأعرج) وترصد جانبا من التحولات الاجتماعية التي يعرفها المغرب. ومسرحية "مان أومان أولامان" ذات البعد الصوفي.. وغيرها من المسرحيات الجادة. دون أن ننسى مسرحياته ذات النفس الكوميدي.

 

تمكن محمد الداصر أن يوصل رسالته إلى جمهور واسع من عشاق الثقافة الأمازيغية من خلال توظيف لغة أمازيغية معيارية تجمع بين تاشلحيت وتامزيغت وتاريفيت.


بلدة الطين: 06/01/2006


بالقسم الداخلي بالثانوية، اجتمع نادي المسرح، ووزعت أدوار المسرحية التي كتبتها بعنوان "تاخزانت" (الخيمة).


بدون تاريخ


صباحا: منذ مدة طويلة لم أرى الشابة الأمازيغية البيضاء. وعندما سألت عنها أُخبرتُ أنها سافرت لحضور جلسة استماع بالمحكمة...

مساء: التقيتها صدفة وهي عائدة من المحكمة، وأخبرتني بما جرى بالتفاصيل المملة، كانت تتحدث ونظراتها هاربة، إنها حزينة ومتعبة ومحبطة.


****

للراغبين في الحصول على نسخ من الكتب المعروضة في المدونة المرجو الاتصال بالأرقام التالية: 0670269974 أو 0674452959