ترحيب

Welcome to the farhat mustapha Website خذ وقتك. في القراءة، لا داعي للسرعة المصطفى فرحات يرحب بكم

coinautoslide

آخر الأخبار

آخر الأخبار
أحدث المواضيع

Translate

الجمعة، 17 أبريل 2026

أحزاب ونقابات الخردة التي لم تعد تتحمل إعادة التدوير. قال لي صاحبي: "بعد الاصلاحات التي ...


قال لي صاحبي: "بعد الاصلاحات التي عرفها ويعرفها قطاع الاقتصاد والرياضة والصحة والتعليم حان الوقت ليمتد إلى حقل السياسة لتنظيفه من أحزاب ونقابات الخردة التي لم تعد تتحمل إعادة التدوير، واستبدال الوجوه القصديرية التي هيمنت على قرارات الأحزاب وأصبحت صدئة تؤذي العين حين تنظر إليها، واستبدالها بوجوه أكثر نضارة تلائم تحولات المغرب الجديد. هذا هو المطلب الأكثر جدية الذي ينتظره المغاربة من الجهات المسؤولة. فالأحزاب والنقابات القصديرة لم يعد لها أي دور تؤديه لقد فعلت أكثر مما طلب منها مشكورة، وحان الوقت للتتقاعد. والله أعلم."


الخميس، 16 أبريل 2026

أوراق مبعثرة من حياة رجل عابر: (الحلقة:40)


بدون تاريخ

في الطريق المترب، التقيت الشابة الأمازيغية البيضاء. تبادلنا التحية، قالت: "كنت مسافرة، فاشتريت لك هذه الهدية.." أخذت الشريط الذي كتب في غلافة: "أهديك هذه الأغاني التي أعجبتني كثيرا، أتمنى أن تعجبك وتستمتع بها.." شكرتها على هذه الالتفاتة الجميلة في رسالة قصيرة "شكرا أيتها الرائعة.." وأجابت: "شكرا أيها الانسان الطيب.."

غيرت هذه الشابة الأمازيغية الكثير من طباعي الروحية والنفسية. فالعلاقة بيننا لا تتجاوز حدود الصداقة البريئة.  مرارا ما حاولت تفسير هذه العلاقة على أسس سيكولوجية واجتماعية دون نتيجة، فأغيب العقل وأفسح المجال للقلب.

بدون تاريخ

اقتربت مني الشابة الأمازيغية البيضاء، كنت أدخن سيجارتي الثانية هذا الصباح، فتحت هاتفها المحمول، وطلبت مني أن أترجم لها برجها من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية... برج العقرب فيما أعتقد. وأنا أقرأ تعمدتْ أن تضع كفها بمقربة من أصابعي. انتهَت المهمة، وغادرت... وفي المساء توصلت منها برسالة قصيرة: "يدك دافئة أيها الحنون."

بلدة الطين: 30. دجنبر 2004 

الساعة 23.30

عانقْ 2005 بكل ما تحمل من أمل خجولة، فدعني أقول لك سنة سعيدة كلها عطاء وازدهار ونجاح، وأمنية بكل جميل. "إ".

بلدة الطين: 08/10/2019

وكأن الريح التي تلقح الزهور منذ الأزل قد خمدت إلى الأبد، وكأن الزرع الذي يختال بسنابله المثمرة جفّ. وكأن الغيوم الداكنة. عشقت البياض، وكأن البحر الهادر ابتلع موجه. وكأن المنابع المخصبة باتت عطشانة، وكأن الريح التي تلقح أصبحت عاقر. وكأن الأنهار تجري بالحصى. وكأن الآبار تنز بالطمي. تراقب الطبيعة وهي تحتضر، وفي عقلك تتناسل الأسئلة.

ابتلعت الأرض الفراشات التي كانت تزين فضاء الحقول بالألوان والأضواء، وتبعث البهجة في العين والقلب. صمتت العصافير وامتص الفراغ ألحانها وأغانيها التي تًطرب وتريح وتمتع... والورود والأزهار التي تعطر زمنك وتهبك ريحا عبقا انقرضت. وفي عقلك تتناسل الأسئلة.

كل ما حولك، وأمامك، وقبلك، ما وبعدك... كل ما مضى، وما سيأتي، يشي بالغياب، وينذر بالخسران، وأن شيئا أو أشياء تتفاعل في أغوارك، شيء يجعل المتحرك جامدا، والمضيء معتما، والصاخب ساكنا، والحيّ ميّتا، والمقول مسكوت عنه... تراقب العالم وهو يدخل في غيبوبة قد لا يستفيق منها قط، وفي عقلك تتناسل الأسئلة.

نهارك مثل ليلك، وسماؤك كأرضك، تتشوق لفجر أبى أن يشرق، وفجر يأبى الطلوع، نور يتمنّع عن السطوع، والجبال التي تدمن تسلقها نزلت إليك، وفقدتَ متعة الصعود، وافتقدتَ الإحساس الجميل بالارتقاء. استوت الأرض، فأعياك السير على المسطحات، لا فجاج، لا وهاد، فقط امتدادات... وفي عقلك تتناسل الأسئلة.

تبحث عن أحلامك لك التي اختفت، من منامك، ورؤى ملتهبة غابت في يقظتك. تنتظر وحيا أحرقت آياته في جبل الطور أو قمة طوبقال، الليل والنهار وجهان لزمن واحد، يتبادلان الأدوار: النهار يرهق الجسد و الليل يتعب الروح، ويتشفيان، ويسخران، ويراقبان ... وفي عقلك تتناسل الأسئلة

بلدة الطين: بدون تاريخ

أجلس في المقهى التي تطل على نهير صغير يخترق البلدة. أنصت لخرير مائه، ينساب بين الحصى الناعمة. الوجوه التي أمامي أليفة، تقتات الوقت بلعبة الورق، مجموعات صغيرة متفرقة بفضاء المقهى. أمارس هوايتي المفضلة، أتسلى بترصيص الحروف، أبنيها وأعيد هدمها، دون كلل أو ملل، لا جديد في بلدة الطين...

فجأة، يتغير كل شيء، رأيت صديقة قديمة، طالبة جامعية. ناديتها، التفتت، عندما رأتني استجابت للنداء،   رغم أن الفتيات لا يدخلن المقهى في بلدة الطين، فإنها كسرت القاعدة:

ـ "أهلا "س"."

ـ "أهلا "م". كيف الحال؟"

- "سعيد برؤيتك."

- "وأنا أيضا سعيدة."

طلبت لها مشروبا، وتبادلنا حديثا مطولا، والحديث ذو شجون. شكرتها لأنها استجابت لدعوتي... وهي تغادر قالت:

ـ "بودي أن أبقى معك أطول فترة ممكنة، ولكن الحافلة التي ستنقلني إلى الدوار تنتظرني."

- "كما تحبين.."

- "إذا حضرت إلى مدينة بني ملال، اتصل بي، لدي موضوع مهم أريد أن أطلعك عليه يخص بحث الإجازة... عندك رقم هاتفي."

ـ "سأفعل إن شاء الله."

هذا هو الحدث الجديد الوحيد في بلدة الطين... والذي لا يحدث إلا مرة واحدة في العمر.

****


الأربعاء، 15 أبريل 2026

خلود المعنى وفناء المبنى.. قال لي صاحبي "نعتقد واهمين...

 


نعتقد واهمين أننا نستعمل الأفكار في حين ان الأفكار والمعاني والمشاعر والمبادئ والقيم هي التي تستعمل أجسادنا الفانية  لتضمن خلودها ودوامها واستمرارها عبر الأزمنة...والله أعلم."

الاثنين، 13 أبريل 2026

"العرب لم يأخذوا بأسباب القوة لمواجهة أعدائهم، ...قال لي صاحبي:

 

قال لي صاحبي: "العرب لم يأخذوا بأسباب القوة لمواجهة أعدائهم، ولكن أخذوا بأسباب القوة لكراهية بعضهم البعض. وهذا سر بلائهم وبلواهم. والله أعلم."


الجمعة، 10 أبريل 2026

البصبصة والذنب. قال لي صاحبي...


 إذا سبقك المنافسون إلى موقع تطمح إليه فليس لعدم كفاءتك، بل لأن بصبصتك لم تكن مقنعة بما فيه الكفاية،  إما لأن ذنَبك قصير، أو أنه تقنيته في البصبصة غير فعالة. فإما أن تصلحه بتطويله، أو إعادة تدريبه وإذا فشلت، فعليك بقطعه لترتاح. والله أعلم."

شكرا لإدارة مغرب 28 للمزيد من التفاصيل


الخميس، 9 أبريل 2026

أوراق مبعثرة من حياة رجل عابر: (الحلقة:39)

 

بلدة الطين: بدون تاريخ

في طريق العودة من جولتي الصباحية، سمعت صوتا أليفا ينادي، التفت، إنه صوت الشابة الأمازيغية البيضاء. كانت حزينة جدا. سردت حكايتها والدموع تغالبها: "كنت في طريقي إلى المنزل، اعترض طريقي شاب سكران، طلبت منه الابتعاد عن طريقي لكنه أصر على ملاحقتي والتحرش بي، لم أتمالك نفسي،  وشتمته بأقبح الشتائم، وحاول تعريضي للتعنيف البدني لولا تدخل أحد المارة.. ولم تنته الحكاية عند هذا الحد، فعندما حلّ الليل، جاء إلى المنزل وبدا يطرق الباب بقوة ويشتم، فاتصلنا بالأمن الذي قام بالواجب... أنا الآن عائدة من مقر الدرك الملكي بعد أن استمعوا لأقوالي..." في صوتها مرارة الظلم و"الحكرة". أظن أني نجحت في مواساتها.

بلدة الطين: 12/12/2004

وأنا في المقهى دخلت امرأة في الأربعينات، وهي تصرخ، ووجهت كلامها لصديقي الذي يشرف على إدارة المقهى : "الحق بأخيك، إنه يحمل سكينا، وهو الآن عاريا يدرع الطريق ذهابا وإيابا..." وعندما عاد من المهمة التي يبدو أنها لم تنجز بنجاح سألته عن جوهر المشكلة فأجاب: " ذبح أخي دجاجة، وتركها تحتضر ودخل إلى دكان مجاور، وعندما عاد، وجدها سرقت..." ابتسمت وعدت إلى الكتابة من جديد.

بلدة الطين: 13/12/2004

عند الفجر، سمعت طرقا على الباب، فتحت، وجدت ابني واقفا وهو يبكي: "لقد ماتت جدتي." غيرت ملابسي ورافقته...

بلدة الطين: 29/12/2004
.
اتصل بي مدير مدرسة "الشيخ الصغير بن المنيار " وطلب مني أن أنظم إلى اللجنة التي ستعمل على تشكيل نادي مسرحي بالمدرسة في أفق المشاركة في المهرجان الإقليمي الذي تنظمه النيابة بأزيلال، وسلمت له النص الذي كتبته ويحمل عنوان: "اللوحة".

بلدة الطين: 14/11/2012

وأنا أراقب المشهد من فوق تلة أثارت انتباهي بومة صغيرة تقف على صخرة في انتظار بزوغ نهارها. فالليل عند فصيلة البوم نهار، والظلام ضياء.. ربما أدركت أني أراقبها فانتقلت إلى صخرة أبعد.
أتأمل المشهد وأتذكر القصيدة التي درستها لسنوات للشاعر بدر شاكر السياب:
 
رحل النهار
ها إنه انطفأت ذبالتُه على أفقٍ توهَّج دون نار،
وجلستِ تنتظرين عودة سندباد من السِّفار،
والبحرُ يصرخ من ورائك بالعواصف والرعود،
هو لن يعود! 

وأدندن أغنية فيروز :  

غاب نهار آخر
غاب نهار آخر
غربتنا زادت نهار
واقتربتت عودتنا نهار
غاب نهار آخر
نهار آخر

لون الأفق والشمس ترحل ينعكس على دم المسيح، وتمتزج الألوان في دمي، فيسلخ الكون المرئي جلده الجديد على مقياس إحساسي المتجدد. ففي عزلتي هذه أرتقي سلم الرؤى، ويشرق العالم. 

رنين الهاتف يكسر إيقاع التأملات المتلاحقة التي تقود إلى مناطق معتمة من وجود لا يقين فيه، وأغرب ما فيه، هذه القوة القاهرة التي تدفعنا للتمسك بالحياة رغم إحساسنا بلا معناها ولا جدوى منها، فحجم المعاناة أكبر من حجم الفرح..

تتطلعت إلى رقم الهاتف، إن المكالمة قادمة من خارج أرض الوطن، وكانت المفاجأة مذهلة. فالمتصل هو المفكر والأديب الفلسطيني، ورئيس اتحاد الداخل في فلسطين سامي امهنا، إنه يتصل من مدينة الناصرة: "أستاذ فرحات أنت على المباشر مع إذاعة شمس بمدينة الناصرة... 

حصل على رقم هاتفي من الباحثة والشاعرة الفلسطينية التي كانت في زيارة للمغرب، وتم استقبالها وتكريمها في ثانوية تيفاريتي بابزو، واستقبلتها أيضا في بيتي رفقة. وقضت معنا أوقاتا طيبة ربما سأعود إلى تفاصيلها في ورقة مبعثرة قادمة.

تناول الحوار مجموعة من المواضع تضمنت زيارة إيمان مصاورة للبلدة ودور الأدب عامة والشعر خاصة في ربط أواصر التواصل بين الشعب المغربي والفلسطيني والشعوب العربية عامة. ووجه لي دعوة لزيارة فلسطين في أي وقت..

وأثناء الحوار سردت له حكايتي مع فلسطين، وارتباطي القوي بنصرة القضية، وأخبرته أن الجزء الثاني من ديواني الشعري الأول والذي نشرته بعنوان "تقاسيم الصرير" مخصص للقضية الفلسطينة وبطولة الشعب الفلسطيني.. ويتضمن هذا الجزء ثمانية منابع وهي: رام الله – غزة – حيفا – يافا – أريحا – نابلس – جنين – القدس.
من قصيدة "يافا":

نغم حزين
يعزف من ناي بابلي
فوق أسوار البحر
وفي أنفاق الرمل
ومن الجانب الأيسر
وعد من غصن طفل
ينزف على الرصيف
يرسم بالحناء عُشّا
وبالدم قبلتين.

ومن قصيدة "حيفا":
 
شهوة المسكون بالعشق
ما كان ليتعفن بها جسد الشهيد
وعيون الأم
أثتت ثراها يلبملح.
غابة من مطر حيفا
وبحر من الصبر..

انتهت المكالمة، وعدت إلى ما كنت فيه ولكن بوجع في القلب والوعي كبير.

 بلدة الطين: 11/01/2005

تهمل المشاعر رقراقة مرتعشة كمياه نهر ثلجي تتدفق مثل شلال يسقط من علٍ. بارد هذا الصباح، وأنا مشيع للسفر نحو ممالك بدون عناوين، مطيتي خيال هرم، متعب، يدخل بي إلى مسالك موحشة، وكهوف مقعرة، وطرقا تقود إلى لا مكان، ولما أتعب، أفترش الورق، وأتوسد اليراع، وألتحف المداد...

منجذب نحو فضاءات بعيدة وغامض، أحاول أن أسبر أغوارها، وأقتحم أسرارها، ولكن، في كل مرة، أعود مثقلا بأسئلة جديدة تزيد من حرقة الضياع.

****


الأربعاء، 8 أبريل 2026

عندما التقطت ARTEMIS.2 لي صورة من الفضاء. قال لي صاحبي

 


قال لي صاحبي: "عندما التقطت أرتيميس 2 صورة الأرض وهي تدور حول القمر كنتُ أتجول في حقول بلدة الطين، أنت أيضا كنت داخل هذا الشيء الأزرق الذي يسمونه الأرض. للأسف لم تظهر في الصورة، ولكنك كنت موجودا داخل الدائرة الزرقاء. الدائرة الزرقاء الوحيدة في هذا الكون المترامي الأطراف. إنه كوكب الأرض، رحم الكون الذي يزخر بطاقة الحياة والموت. هذا الكوب / رحم الأرض أنتج أرقى ما يوجد في الكون: الوعي. الذي استطاع أن يكتشف المعرفة بكل مدارسها وأنواعها، والفنون بكل الأوان والأشكال.. وأنتج أرقى ما في الكائنات: الإنسان وكل يتعلق به من مشاعر متناقضة.. داخل هذه الدائرة الزرقاء تكمن القيم: الخير والشر، القبح والجمال... تختفي أسرار، وتنكشف حقائق... وأنت تتأمل هذه الدائرة الزرقاء لا وجود للأشياء أو الكائنات الصغيرة... لا وجود لأي شيء يستحق أن نتقاتل عليه أو نقتل من أجله...ما نراه هو العدم.. والله أعلم."



للراغبين في الحصول على نسخ من الكتب المعروضة في المدونة المرجو الاتصال بالأرقام التالية: 0670269974 أو 0674452959