أوراق مبعثرة من حياة رجل عابر: (الحلقة:45)
بلدة الطين: بدون تاريخ
يرن الهاتف، أفتحته وأرى أن المتصل هي الشابة الأمازيغية البيضاء يغمرني إحساس غامض وغريب، إحساس سري وسحري يعيد رسم معالم حياتي التي تتأرجح وتأبى أن تستقر على حال، فيبعثني هذا الإحساس من الرماد كالعنقاء لأرفرف مشتعلا بالحماسة وحب الحياة..
بيني وبين الشابة الأمازيغية البيضاء مسافة طويلة عندما يكون العداد هو العقل. وعندما يكون القلب هو الذي يمسك بالعداد تداخل بين الأمكنة والأزمنة. ويبقى بيني وبين الشابة الأمازيغية البيضاء أحجبة وستائر ولاءات في خائبة الأحلام.
مدينة أكادير: فندق أركانة: 02/09/2006
أجلس في الغرفة
رقم: 1435 التي حجزتها ب 200 دهـ على حسابي الخاص، أنتظر بداية أشغال الدورة
التكوينية الأولى للحزب تحت شعار: "التكوين دعامة للحزب ... يومي 2 و 3 شتنبر
2006".
يحضر هذه الندوة
التكوينية باحثون من خارج الوطن وداخله لتأطير وتنشيط هذه الأيام الكوينية منهم:
"جان بول روبير" رئيس شعبة لعلوم السياسية بجامعة ليون 3. و "تيزي
كارسان" أستاذ بالمدرسة العليا للتجارة بباريس. وحدد ثمن مساهمة كل مناضل من
مناضلي الحزب بما قدره 220 درها عن كل اليوم.
الفندق من فئة خمسة نجوم، لكن بعض المناضلين تفاجئوا بالمساهمة المخصصة لكل فرد واعتبروها مجحفة، ومنهم من طالب بالمجانية... لكن في الأخير الجميع أدى ما هو مطلوب منه.
بلدة الطين: 26/09/2006
تعبرني الحياة بكل ما تحتويه من أشياء وكائنات وأفكار وأحداث.. هذا المزيج منه ما يترك آثارا راسخة في حياتي، ويرسم خطواتي نحو المستقبل، ومنه يمر مرار الكرام أو مرور اللئام، لا فرق.
تمضي الحياة مثل سراب أو غبار تدريه الرياح في الاتجاهات الستة. بعض من هذه الحياة ينموا في داخلي، ويتجذر في الأعماق، ثم يعرش أشجارا، ويزهر وردا، ويرتقي جبالا، ويجري ينابيع... والبعض يصير شوكا وصبارا ورمالا حارقة... لكن، في جميع الأحوال أجدني أبتعد جسدا وروحا عن كل ما يرهق ويقلق ويزعج. أبحث عن الهدوء والاسترخاء واقتناص اللحظات الجميلة...
صحيح أن الفصول تعيد إنتاج أسمائها وألوانها وأشكالها باستمرار، وكذلك الأيام والشهور والأعوام، وهذا نفسه ما تفعله الحياة التي تكرر شكلها بشكل دائم. الأعراض متغير والجواهر هو ثابتة...
مرت في حياتي أحداث ووجوه جميلة، عبرتهم وعبروني، تعلمت منهم وتعلموا مني، ساعدوني وساعدتهم، أحببتهم وأحبوني.. كانت العلاقات التي ربطتنا أعظم معلم لي: علمتني الحياة أن أكون منفتحا، كريما، صادقا، مناضلا، عاشقا لوحدة والتأمل والعطاء...
مدينة ابن احمد:04 ماي 2008
سافرت إلى مدينة ابن احمد للمشاركة في المهرجان الثاني للشعر والقصة تحت شعار: "الثقافة تنمية مستدامة وسلوك مدني"
قضيت أياما ممتعة في هذه المدينة الهادئة، وساهمت في المهرجان الثاني للشعر والقصة تحت شعار: "الثقافة تنمية مستدامة وسلوك مدني" امتد المهرجان على مدى ثلاثة أيام (2/3/4) وأقيم استقبال رائع على شرف الحضور يوم الجمعة على الساعة 10 صباحا.
بتنسيق مع بيت الأدب المغربي وبشراكة مع المجلس البلدي لابن حمد(إقليم سطّات) ، وبتنسيق مع المديريّة الجهويّة لوزارة الثقافة بجهة الشاوية ورديغة، تم تنظيم المهرجان الثاني للشعر والقصّة: دورة مالكة عسّال. تحت شعار" الثقافة تنمية مستدامة وسلوك مدني"، وذلك أيّام 2و3و4 ماي الجاري.
اليوم الأول: ففي صباح الجمعة 2 ماي استقبال المشاركين، و كانت الوجهة دار الفتاة التي عاشت أياما ثقافية بامتياز.. وتم حفل افتتاح المهرجان بقصر بلدية بن احمد. وكان الجمهور على موعد مع أمسية شعريّة سهرت على تنشيطها الشاعرة علية الادريسي عرفت مشاركة :
زين العابدين
اليساري، رشيدة حاتم، عبد الله السليماني، المهدي لعرج، ابراهيم أوحسين، مالكة
عسّال، عليّة الإدريسي، عزيزة أحضية، وفاء الحمري، سامي دقاقي، المصطفى فرحات،
خليفة بابا هوّاري، حسام الدين نوالي، حسن الفرتينيك، مالكة عسال.. وقد صاحبت فرقة
زرياب للموسيقى القراءات الشعرية. وأدت فواصل موسيقية أتحفت بها الجميع
اليوم الثاني: استهل صباح اليوم الثاني للمهرجان بندوة فكريّة تناولت شعار: "الثقافة تنمية مستدامة وسلوك مدني"
كما شهد فضاء قصر البلدية على الساعة الرابعة بعد الزوال قراءات قصصيّة بمشاركة ضيفة الشرف القاصّة العراقيّة صبيحة شوبر، بمشاركة :
البتول المحجوب،
محمد دنيا، التايكة قانية، مليكة صراري، عبد السلام بلقايد، الشامي زينب، أسماء
الزهراني، صابرة هرهوري، محمد مفتوح ، سميّة فراج، حميد ركاطة، عبدو حقّي، نجاة
السرّار، المهدي لعرج، نجيب كعواشي، سلوى فكّاك ، نزهة الحركات..
أما على الساعة السابعة فقد تم تنظيم أمسية شعريّة بمشاركة :
فدوى شكري، ابراهيم أصبيح ،محمد الرويسي، المصطفى ريحان، زهير فخري، خديجة أشرف، أيوب مليجي، سناء سوال، رشيد الخديري ، حليمة سروج، عبد السلام مصباح، عبد المحسن ريان، ، سعاد التوزاني، نور الدين عدنون ، خالد بلكبير.
اليوم الأخير: في آخر يوم من المهرجان تم عقد ندوة تناولت موضوع "راهن الأدب المغربي المعاصر".
انتهى اللقاء، وعدت إلى بلدة الطين بعد أن قصيت لحظات جميلة وممتعة من الصديقات والأصدقاء وبين أحضان مدينة ابن احمد..
****
.png)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.