Blogger Tricks

ترحيب

Welcome to the farhat mustapha Website خذ وقتك. في القراءة، لا داعي للسرعة المصطفى فرحات يرحب بكم

coinautoslide

آخر الأخبار

آخر الأخبار
أحدث المواضيع

Translate

الخميس، 24 يوليو 2025

أوراق مبعثرة من حياة رجل عابر. (الجزء الأول: الحلقة: 15)

 


بلدة الطين: 04/04/1999

كريمة هي الطبيعة ومعطاء، الأزهار متفتحة، الحقول خضراء مرقشة بالأوان، المنتزهات في بلدة الطين تستقبل الزوار من أطفال ونساء وشباب وكهول... المياه تتدفق في كل مكان، الطبيعة تصدح، والفلاح متفائل، والبطون ممتلئة بلحم أضحية العيد، والزغاريد تتعالى بين الجبال، وعلى التلال... إنه فصل الربيع.

أتأمل العالم من فوق صخرة تشرف على نهر واد العبيد، العالم يبدو في حالة فوضى مقصودة. أفكر: "قتل وتشريد هنا وهناك... كثيرة هي الدموع، شلالات الدماء تتدفق في العراق، جنوب لبنان، كوسوفو.. وجوع في الصومال..." أجاهد لأطرد هذه الصور القاسية التي تبعث الحزن والأسى فأفشل.  وأتساءل: "هل يقدر الفن  أن يغير الحياة، يجعلها أكثر أمنا وسلما ومحبة...؟ وكأن صوتا يجيبني: "لا أبدا... يستحيل..."

بلدة الطين: 04/08/....

تجلس "غزالة الأطلس" وحيدة في بهو المنزل، تستعد لاجتياز امتحان الاجازة، تحيط بها مجموعة من المراجع والمحاضرات، عندما دخلت كانت تلعب بوردتين، أهدتني واحدة، واحتفظت بالثانية. شردت وأنا أتأمل عينيها وابتسمت بغنج، وجهها مرتاح بين راحتيها، والمنكبين على المكتب، تحركهما ذات اليمين، وذات الشمال. قلت لها:

"- هل تعلمين أن عينيك جميلتين؟"

أجابت مبتسمة:

مدينة إيموزار 9/10/11 مارس 2006

المشاركة في الجامعة الشتوية المنظمة في إيموزار  التي نظمها مركز الدراسات الاجتماعية

في هذا الملتقى ألقيت محاضرات، وأقيمت أوراش على هامش الملتقى نشطها نخبة من الباحثين الأكاديميين في مختلف التخصصات والتوجهات الفكرية والسياسية، وكان هذا اللقاء فرصة لي للتواصل مع مختلف النخب المغربية وأهديتها نسخا من ديواني "تقاسيم الصرير" ومنهم: السيد أحمد بوكوس (مدير المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية) وتجاذبنا الحديث حول بعض مؤلفاتي ذات الطابع الاجتماعي والأنتروبولوجي ومنها "ابزو: المعلمة)، وطلب مني أن أزوره في مكتبه ليقترح الكتاب على قسم التاريخ. السيد أخياط (رئيس جمعية التبادل الثقافي). أحمد عصيد (باحث في الثقافة الأمازيغية وناشط جمعوي) تحدثنا عن مضامين الديوان. عبد الله ساعف (رئيس مركز الدراسات الاجتماعية ووزير التعليم سابقا) وقد حصل وأن التقيته في بلدة الطين في زيارته لها لدعم الحزب الجديد ألذي نحن في صدد تأسيسه. كما وقعت لمجموعة من الباحثين والطلبة الباحثين في الثقافة الأمازيغية...

بلدة الطين" 22/04/1999

وأنا أتسكع في هذا الزمن الغريب، وجدت نفسي داخل مقبرة ببلدة الطين، كانت فرصة لأزور قبر والدي، قرأت الفاتحة وجلست إلى جواره... استحضرت بحزن تاريخ هذا الرجل الذي لم تكن حياته سهلة. أتذكر قسمات وجهه وهو يحكي عن تجربته خلال الحرب العالمية الثانية، قضى أربع سنوات في سجون النازية الألمانية، أتذكر حربه في الهند الصينية،  مرضه الذي لم يمهله طويلا... فاضت عيوني بملحها. قبل أن أغادر المقبرة عرجت على قبر أختي وأخي اللذان ماتا في ريعان شبابهما... كم هو ظالم هذا العالم.

بعد انتهاء الزيارة، ارتقيت هضبة مقابله لبيتنا القديم في الضفة الأخرى لنهر واد العبيد ب "دوار أيت مولي"، احاول استعادة بعض صور الطفولة لكنها قليلة جدا، لقد غادرنا الدوار ولم أتجاوز أربع سنوات... حل الظلام وحملت نفسي مثقل بالحزن والهم، وعدت من جديد أتسكع  في هذا الزمن الغريب.

20/05/1999 

تبدأ القصيدة ماء، وتنتهي القصيدة نارا، وما بين البداية والنهاية نفس الروح. وما بين البداية والنهاية لحظة امتلاء... امتلاء يبحث له عن مسرب، ليتدفق ويعانق الأبدية.

تبدأ القصيدة ماء، ثم بخارا، فسحابة، فمطرا يروي حقول الروح الجرداء، ويشعر النفس بالكينونة الأبدية.

يتبع


السبت، 19 يوليو 2025

مشهد ذبح جدي أمام ضريح ببلدة الطين (ابزو) بلدة الطين: (ابزو) 16/07/2025


1. ليس من باب الصدفة أن توصف بلدة الطين (ابزو) ببلدة الصلحاء نظرا للانتشار الكبير والواسع للزوايا والأضرحة والأفضية المقدسة بالمقارنة مع حجمها وعدد ساكنتها.

2. في أحد دواوير بلدة الطين (ابزو) والمسمى "أيت الرباض" يطل مباشرة على الضفة اليمنى لنهر واد العبيد يوجد ضريج داخل المقبرة وهو عبارة عن بيت يتكون من مدخل مستطيل، وبهو تفتح عليه أربعة أبواب صغيرة يوجد في الداخل قبر الولي الصالح يسمى "سيدي أيت الرباض". الضريح مهمل وآيل للسقوط.

3. وأنا أمر بجوار المقبرة أثار انتباهي مشهد افتقدته منذ زمن بعيد جدا، مشهد يبرز الأهمية التي كانت تحظى بها العادات والتقاليد والطقوس المتوارثة في البلدة مما يسهم في بناء هوية المجتمعات، وإبراز خصوصيتها.

4. المشهد التي أتابعه يتكون من ضريح، شجرة السدر، رجل مسن، والهدي، وشاب في مقتبل العمر.

* الضريح هو مزار للسكان يقصدونه لقضاء مختلف الأغراض التي تخصهم.

* شجرة السدر تستعمل لأغراض مختلفة..

* الرجل المسن الذي نذر على نفسه منذ زمن بعيد أن يقدم هديا للولي الصالح متى قضيت حاجته، ويبدو أنها قضيت فعلا

* الهدي وهو عبارة عن جدي أسود اللون، والجدي يحمل دلالات رمزية ليس هنا مجال استعراضها

(أنظر كتابنا: عادات وتقاليد أهل ابزو)

* الشاب هو من تفل بذبح الهدي وسلخه وتقطيعه وتوزيع اللحم على سكان الدوار أو من له علاقة بالضريح.

5. وأنا أرقب المشهد، استغرقت في التفكير، وعاد الماضي البعيد بكل حمولاته الفكرية والنفسية والعاطفية. فاض الخاطر، وانهالت الرؤى والصور والخواطر.

6. المشهد الذي أراقبه، أعادني للزمن الذي كانت الأسطورة تفسر العالم، وتقود الفكر نحو الحقائق، والإيمان الأبيض الفطري ينسج العلاقات الاجتماعية، ويحكم العلاقات الانسانية.

7. وأنا أرقب المشهد، يحضر بقوة وقسوة زمن القداسة بكل أشكاله الرمزية، زوايا وأضرحة ومنابع مياه وأشجار.. أولياء الله، والصلحاء، والفقهاء والعابدين... من كانوا يمثلون ويحققون أحلام الضعفاء والفقراء والمحتاجين الذين يعانون من الظلم والجور والمرض..

8. ما عاينته يذكرنا فعلا بأن البلدة لا تزال ترى في الصلحاء المنقذ ومحقق الأحلام.

بلدة الطين: (ابزو) 16/07/2025


الخميس، 17 يوليو 2025

أوراق مبعثرة من حياة رجل عابر. (الجزء الأول: الحلقة: 14)

بلدة الطين 1998: على ضفاف نهر واد العبيد

عاريا إلا من جلدي، أدرع ضفتي النهر ذهابا وإيابا، عندما أتعب، أستلقي على الرمال، القليل منها يشعرني بالبهجة والدفء... أستمتع بالظلال والأشجار وأصوات الطبيعة التي تمدني الطاقة الإيجابية، زادا للقادم من الأيام والأحلام. ... الطبيعة من حولي جميلة وجليلة والروح مفتونة.

مياه النهر صافية وشفافة، أتابع حركات الأسماك وهي تسبح بسلاسة في المياه، بيئتها الطبيعية، قد تصفو أحيانا على السطح لكن سرعان ما تغوص في الأعماق لتختفي بحثا عن الأمان والأمن، لا يوجد أعداء  طبيعيون لها ولكنها تتناقص كل عام بسبب الصيد الجائر الذي تتعرض له، وعدم انتظام جريان النهر.

 مياه النهر المترقرقة تغري بالسباحة والشرب، لذا سرعان ما وجدت نفسي ألقي بجسدي في المياه العميقة للنهر، أعرف أن الأسماك تسبح إلى جانبي، ولكن لا أستطيع رؤيتها. السباحة على الظهر تمنحك شعورا بالراحة والهدوء والاسترخاء، أفتح عيني على الجبال الشاهقة، والمنحدرات التي تغطيها أشجار اللوز، والبساتين التي تحف بالنهر وتحتوي أنواعا كثيرة من الأشجار المثمرة وغير المثمرة، كالبرتقال والرمان والكروم والتين والخروب والصفصاف... والدي يملك ثلاثة بساتين في هذه المنطقة...

بين الحين والآخر أرشف جرعة أو جرعتين من المياه العذبة والحلوة، مذاقها يختلف عن مذاق ماء الصنبور الذي تعودت شربه على مدار الساعات والأيام والأشهر والسنين...

 على ضفاف واد العبيد أختلي بذاتي لأبوح لها بأخطائي وخطاياي، وأعترف لها بضعفي وهواني على نفسي، وأتنازل لها عن غروري وأنانيتي، وأطلب منها مؤازرتي لنعبر الحياة بأمان.

بلدة الطين: 02/01/1999

بعد آذان المغرب، اجتمعت الأسرة حول مائدة الإفطار لتشارك الطعام. بعدها غادرت المنزل وخرجت أتمشى في البلدة، كان الطقس جميل جدا، وأنا أعبر الطريق الرئيسي حتى لا أقول الشارع، سمعت صوتا مألوفا يناديني، التفت لأجد صديقتي "غزالة الأطلس" واقفة أمام المنزل... استضافتني وقبلت ضيافتها. جلسنا على عتبة الباب، وكان للحديث شجون.

 بلدة الطين: 21/1999

أقبل المساء، وغربت الشمس، جمعت حاجياتي وغادرت ضفة واد العبيد. أصوات الليل تملأ المسالك المؤدية إلى الدّوار. أشعر بحزن أو ما يشبه الحزن، نسيم ربيعي منعش ومعطر يمسح عني وسخ الوقت، الجسد متعب، والحواس معطلة، أفشل في الهروب منّي.

مدينة بني ملال 27/01/1998

بفندق غرناطة أجلس أكلم عزلتي، بين أصابعي قلم من إهداء "غزالة الأطلس". أكتب به حروفا باردة، لا شيء غير الجعة ودخان السيجارة... منذ لحظة التقيت طالبة جامعية. كنت أمر بجوار الحي عندما رأيتها وأوقفت سيارتي، اعتذرت لأنها مرتبطة بموعد، لكن قبلت أن نسير قليلا على أقدامنا ونتحدث. كانت سعيدا بهذا اللقاء. قالت لي بغنج: "هل تذكر يوم التقينا قرب منزلنا وكنت أراجع دروسي تحت شجرة زيتون ، وكنت تحمل بندقية صيد، ثم وجهتها نحوي تريد اصطيادي، وتراجعت، اقتربت مني وقلت لي أنا اليوم أصطاد الحمام، وقد أصطادك يوما ما عندما لا يكون الحمام موجودا..." ابتسمت وعلقت قائلا: "فعلا كان يوما جميلا..." وتابعنا سيرنا...

الدار البيضاء: 16/02/1999

فاجأني صديقي "نا" بخبر مفاده أن صديقته "إليزا تنجيانو" الإيطالية التي تتابع دراستها بفرنسا بمدينة "كاين" اختارت الموضوع الأول من سلسلة مواضع اقترحتها عليها في مكالمة هاتفية سابقة من فرنسا ترتبط بالآداب المغاربي المكتوب بالفرنسية لتشتغل عليه في إطار تهييئ أطروحتها الجامعية باللغة الفرنسية. الموضوع الذي اختارته هو: "صورة المرأة في الأدب المغاربي"

« L’image de la femme dans la littérature maghrébine »

وأخبرتني أنها بدأت في إعداد لائحة المراجع التي ستعتمدها في بحثها، وبعث لها بالمزيد، وبرسالة هطا نصها:

Maroc. Bzou le 16/01/2000

Bonjour Elysa

Tout d’abord, j’espère que l’année 2000 sera une année de prospérité et de bonheur pour toi et tes amies.

Farhat Mustapha ; un nom que tu a peu t’être oubliée pourtant nous avons déjà communiqué par téléphone l’année dernière.

L’histoire remonte au temps où tu étais étudiante a Caen  pour plus de pression tu m’avais demandé de te proposer un sujet pour ta thèse … je voudrais bien savoir de tes nouvelle surtout à propos de ta thèse.

Je te salut on attendant un exemplaire de ta thèse.

Farhat Mustapha

مدينة مكناس: ../03/2000

وصلت مدينة مكناس 02/03/2000. تلبية لدعوة من جمعية "بيت الصداقة" التي تنظم ملتقاها الشعري الأول. اتصلت بعضو من الجمعية وطلب مني المقهى حتى يلتحق بي. وصل، وأخبرني أن الاستقبال سيكون غدا بفندق الحناء على الساعة التاسعة صباحا، ودلني على فندق قريب من المقهى، وكان برفقتي صديقين مقربين سافرا معي من البلدة.

التحقنا بالفندق لنحجز غرفنا، وكانت رائحة الفندق قوية جدا، رغم تعطير الأغطية. وأنا أستلقي على سريري من فرط العياء. كانت المسافة بين المدينة والبلدة حوالي 400 كلم.

كنا في الموعد، تم استقبالنا من قبل اللجنة المنظمة  في ساحة الهديم قرب باب العلج، والتحقنا بفندق الحناء...

كان اللقاء مناسبة لربط علاقات إنسانية رائعة مع أدباء وفنانين وصحفيين... تحدث مع الشاعر العراقي فراس عبد المجيد المشرف على الصفحة الثقافية في جريدة بيان اليوم، وإمكانية نشر كتابي "التراتيل" بجزأيه الأول والثاني. وأهداني الشاعر "ب.ح" ديوانه "شاعر في بطن الحوت، وطلب مني قراءة نقدية.

 البلدة 19/04/2000

اتصل بي صاحب "شاعر في بطن الحوت" وأخبرني أنه أعجب بالقراءة، ووجه لي دعوة للحضور إلى نادي الأسرة التابع لمسرح محمد الخامس بالرباط للمشاركة في حفل توقيع الديوان.

بلدة الطين: 28/02/2000

توصلت برسالة جوابية على رسالتي إلى إليزا تانجيانو

Terier 28 Grnriado 2000

Elysa Tanjiyano

Viale, Italia 39

08040Trier (wu)

Italy 

 Bonjour Mustapha

La lettre est une surprise, mais, je n’ai pas oublié tes conseils pour ma thèse, le problème est que je n’avais pas ton adresse pour te remercier et pour te tenir au courant. Moi aussi, je veux d’abord te souhaité un nouvel an plein de projets rentables, de santé et de bonheur en famille. Je te fais savoir que parmi les titres que tu m’avais proposés j’ai choisi le premier c’est-à-dire « l’image de la femme dans la littérature maghrébine » mais mon professeur de la littérature française contemporaine n’était pas disponible pour suivre ce travail, mais je n’ai pas perdu l’espoir de faire des études sur ce sujet. J’ai trouvé une solution pas facile, je suis en train de faire une thèse expérimentale en suivant deux différentes perspectives :

    1.Socio-anthropologiqu

2.      Littérature 

Je ne parle pas seulement de l’image de la femme dans la pays du Maghreb, mais surtout de sa réelle condition socio-culturelle. Je dois contacter des associations des femmes de récente formation, c’est gros travail aussi du point de vue de l’histoire des peuples, et à mon avis, il faut examiner une série de facteurs économiques, culturels et religieux. Je suis suivie par deux professeurs de cagliani et un professeur français qui a su de mon intérêt pour la culture arabe, et il me donne des titres des livres, il m’envoyé des revues américaine pour l’aspect littérature, j’espère que son aide soit très intéressant. 

On ne peut faire d’études sociaux sans visiter les pays intéressé, et j’espère de partir bientôt. Les difficultés sont nombreuses mais le sujet et très intéressant. Un jour je viendrai au Maroc, un payé qui ne cesse de me charmer.

Elysa.. 

 يتبع

 

الخميس، 10 يوليو 2025

أوراق مبعثرة من حياة رجل عابر. (الجزء الأول: الحلقة: 13)


الدار البيضاء: 20/04/1979

تستمر المغامرة مع " أ " "صاحبة قصيدة الزهرة الجذابة"، ولكن بمزيد من التقدير والاحترام، أحببت فيها نضالها وتواضعها وصبرها وقوة شخصيتها وشاعريتها... رغم الظروف الصعبة التي تعيشها العائلة بسبب اعتقال ابنها إلا أنها مصرة على الدراسة والنجاح وتحقيق حلم الأسرة في أن تكون محامية ناجحة من أجل الدفاع عن أخيها لمعرفة مكان اعتقاله، وبالتالي استعادة حريته...

في نفس اليوم توصلت برسالة من صديقتي "ح"  (ابنة بلدتي، صديقة الشجرة) ـ لم تفلح في الحصول على الشهادة الابتدائية ببلدتنا رغم أني ساعتها مرارا في الاستعداد له، كنا صغارا عندما وقعنا في حب بعضنا البعض، فنسجت علاقة قوية بيننا فواصلت تعليها المهني بمدينة (و. إ). قرأت الرسالة التي تفيض بمشاعر الود والشوق والحنين. أنا جد سعيد بهذه الرسالة. 

الدار البيضاء: 23/04/1979

التقيت ب "أ" "صاحبة قصيدة: الزهرة الجذابة" هذا المساء، قضينا حوالي أربع ساعات معا، تجولنا بحي "عين السبع"، بدأنا بزيارة حديقة الحيوانات التي لا تبعد عن الملحقة التي نتابع فيها دراستنا إلا بعشر دقائق، رأينا أسد الأطلس والغزلان، والطيور، والكثير من الحيوانات، والكثير من أشكال الحياة البرية تحدثنا في كل شيء... ثم أكملنا جولتنا المسائية نحو  شاطئ النحلة، جنبا إلى جنب كنورسين جلسنا فوق الرمال، وعدونا على الشاطئ، تراشقنا بالماء، تبللت ملابسنا، وحاولنا تجفيفها... أقدامنا مغروسة في زرقة المحيط، وعيوننا تتطلع إلى زرقة السماء، هناك الكثير من الأحلام... تحدثنا عن حدود علاقتنا التي تتبلور بهدوء، تسألنا عن أفقها، ومداها،  وموقف زملائنا التلاميذ منها... قالت لي بصوت منكسر وحزين: "بدأوا يتهموننا... لهذا اخترت أن نبتعد عن الحي وعن محيط الثانوية..." حاولت أن أقنعها بأن علاقتنا بريئة وصادقة ومن الواجب أن نحافظ عليها لتستمر وتزهر... يوما ما قد نتابع دراستنا بالجامعة بمدينة الرباط وسنكون قريبين من بعضنا البعض..." يبدو أنني أقنعتها بوجهة نظري... في حدود الساعة السادسة والنصف أنهينا جولتنا الرائعة والممتعة حقا...

الدار البيضاء: 24/04/1979

ما كانت تخشاه " أ " (صاحبة قصيدة: الزهرة الجذابة) حصل فعلا، فعلاقتنا أثارت فضول أصدقاء الفصل خصوصا، وانتشرت الشائعات المغرضة، واقترحت على " أ " الابتعاد عن بعضنا البعض لفترة من الزمن  لنسكت الألسنة، لكنها رفضت الاقتراح  بدعوى أن انفصالنا يؤكد شكوكهم.

الدار البيضاء: بلدة الطين: 09/10/1998

يتقاذفني الليل والنهار كأني كرة من نار، وكأنهما يخشيان الاحتراق. تتقاذفني الفصول الأربعة، ولا يقين يطمئن النفس والروح، ما تقع عليه أو تلتقطه الحواس أشبه بالسراب... يخدع البصر، ويظهر المعالم والعوالم في غير أشكالها، وحالاتها، ومواقعها... أفتقد وهج الحياة، فما عاد هنا ولا هناك ما يبهج...

بلدة الطين: 08/1998

المساء شيخ معمم، يخلع عمامته ويمدها على مقهى "تاغزوت". النفس منقبضة، ومتوترة، وحده خرير المياه يلطفها، ويجعلها تستجيب للحياة ... أتسلى بكتابة كلمات وجمل لأتخفف من حزن يضرب عميقا  في جدور النفس، ويصعد في نسغها. يرتفع الضجيج على مقربة مني، ألتفت لأتعرف مصدره،  رأيت جوقة من الشباب والكهول متحلقين حول لا عبي الورق... خليط من الناس، منهم  تجار، ومعلمين، وفلاحين، وعاطلين عن العمل، وتجار مخدرات... وجوه يابسة، وعيون غائرة. وأحلام طائرة، وأشياء أخرى... رفعت بصري، سحابة بيضاء تعبر في سماء داكنة...

بدون تاريخ

تساءلت مرارا: "هل يقدر الإنسان أن يعبر الحياة بدون ضجيج؟"

بلدة الطين :الأحد. 1994 

صباح ربيعي مشرق، وهادئ، ومطمئن يناجي نفسه بالقادم الجميل.. منذ فترة طويلة لم أجلس في مقهى بلدة الطين، أحب كثيرا أن أتجول في طبيعتها العذراء، أتسلق الجبال، أغازل الأشجار، وأخيم على ضفاف نهر واد العبيد، أو أسفر خارج البلدة... لكن اليوم قررت أن أجلس في المقهى، وأعيد ربط الصلة بالناس والمكان... التغيير بطيء جدا في بلدة الطين، الحياة جامدة بلا حراك، الأشياء لا تزال في مواضعها كما وضعت أول مرة منذ عشرات بل مئات السنين، التغيير الوحيد الظاهر هو تسلل الخراب إليها خلسة. أما الناس، أناس بلدة الطين الطيبون فهم أيضا لم يتغيروا كثيرا، هم في حاجة إلى كثير من الأشياء، لكنهم لا يستطيعون الحصول عليها، ولا يستطيعون المطالبة بها. أعينهم ناعسة، وباردة، وخائفة، يبدو لي أنهم مرعوبون من شيء ما...

بلدة الطين: 06/07/2025

بعد أن أنهيت جولتي الصباحية، جلست فوق  ربوة تحت شجرة بطم لأستظل بظلالها، وأستمتع بالنسيم القادم من جهة نهر واد العبيد، لم تكن هذه الاستراحة مخطط لها، لكن المشهد رائع ومثير، وما يجري تحت بصري جذاب ويغري بالبقاء.

أراقب ما يجري أمامي بكل جوارحي، أحاول أن أفهم وأستخلص العبر، وكان الدرس الذي تعلمته يفيض بالحكمة، وساعدني على تظهير الروح والنفس.

أراقب الحشرة التي تسمى "أسد النمل"  لأنها تشبه الأسد في هيئتها، وهي حشرة صغيرة تعيش تحت التراب، متأقلمة بشكل جيد مع محيطها البيئي، إنها بلون التراب، ولا يمكن رؤيتها بسهولة، أرصدها وهي تعمل بجد... إنها تشيد حفرا على شكل قمع (حفر دائرية متفاوتة الحجم) وهي مجموعة كمائن أو مصائد شديدة الانحدار عندما تسقط فيها النملة فإنها تواجه صعوبة في الخروج منها.

وهذا ما عاينته فعلا، تتنقل "أسد النمل" تحت التراب، وتحفر حفرة عميقة، ثم تنتقل لتحفر أخرى، وهكذا تقضي وقتها في حفر عشرات الحفر وانتظار سقوط النمل فيها... إنه قدرها في هذه الحياة، هذا هو الشيء الوحيد الذي تحسن فعله وبدقة متناهية يفوق الخيال...

راقبتها وهي تنجز عملها الهندسي بإتقان وفعالية وسرعة... توجد خنفساء متوسطة الحجم في مجال صيدها، وحيدة تائهة، يبدو أنها تبحث عن شيء ما ولم تجده... فجأة تظهر في المجال نملة صغيرة تتنقل بنشاط، بين الحفر، لكن سرعان ما انجذبت إلى حفرة عميقة، بقيت فترة وهي تفرك أرجلها، فكرتُ: "ربما اشتمت رائحة في الحفرة أطلقتها "أسد النمل"" لكن سرعان ما استبعدت الفكرة...

لم يطل الوقت قبل أن تقع النملة أسيرة في الحفرة، وشرعت فورا في القتال  لتتخلص من الكمين لكن بدون جدوى، كلما ناضلت لتصعدت إلى الأعلى قذفتها "أسد النمل" بأتربة لتعيدها من جديد إلى الحفرة... كادت النملة أن تفقد الأمل في النجاة وتكون دمائها عصيرا شهيا "لأسد النمل" لولا ظهور الخنفساء فجأة بالقرب من الحفرة، ثم داستها بأقدامها فأفسدت الكمين، ونجت النملة...

 هذا المشهد الذي يتكرر مرارا في الطبيعة بحضوري أو بغيابي سيستمر بحضوري او بغيابي... ولكنه علمني الكثير في حياة وجدت لتغرينا ولتخدعنا...

يتبع


تتضامنا مع مسيرة إخواننا في "أيت بوكماز" نكتب هذه التدوينة بعفوية وتلقائية وتلبية لحاجة نفسية وعاطفية..


تتضامنا مع مسيرة إخواننا في "أيت بوكماز" نكتب هذه التدوينة بعفوية وتلقائية وتلبية لحاجة نفسية وعاطفية..

أيت بوكماز هي قرية في قلب جبال الأطلس، وعلى ارتفاع يتفاوت ما بين 1800 و2000 متر عن سطح البحر، توجد قرية أيت بوكماز السياحية أو الهضبة السعيدة التي تبعد 250 ..

1.     كلمة "أيت" الأمازيغية مرتبطة بجغرافية قاسية، وإنسان يناضل يوميا من أحل كسب لقمة العيش. ومن البلدات التي تحمل هذا الاسم في إقليم أزيلال نذكر: (أيت بوكماز - أيت سخمان ـ أين امحمد ـ أيت بولي ـ أيت مازيغ ـ أيت إصحا ـ أيت أوتفركال ـ أيت أكديد ـ أيت مصاد – أيت بوزيد – أيت عتاب ... )

2.     كلمة "أيت"  إشارة وتنبيه إلى أن الداخل إليها مفقود، والخارج منها مولود. وعليه أن يتخذ المحاذير اللازمة لينجو. وموطنها جبال الأطلس الكبير والمتوسط. إنها إشارة تحذير بأنها مناطق لن تجد فيها غير المعاناة. وأبسط الشروط التي تحقق العيش الكريم.

3.     "أيت" ترتبط بجغرافية غنية بالموارد الطبيعية التي لو تم الاستثمار فيها لعرفت "أيت" تحولات اقتصادية تمكنها من بناء بنية تحتية ومؤسسات خداماتية تحد من معاناة البشر والحجر.

4.     "أيت" هي الرمز الدائم للنضال والصمود والتحدي والمقاومة التي لا تلين، لقد وجدت "أيت" لتبقى مهما فعل المفلسون سياسيا، والمنتفعون افتصاديا.

5.     مفردة "أيت" تتميز بين المفردات بشموخها الأبدي كشموخ جبال الأطلس. لها بين الكلمات حضور متميز يرتبط بالهوية والجدور والامتداد.

6.     عندما يحل سوق الانتخابات تقترب "الشكارى" الحقيبة من "أيت" لتلدغها كذبابة تسي تسي، وتتركها في نوم عميق لا تستيقظ منه إلا في الموسم القادم، وإذا استيقظت قبل الوقت تعود لتعضها من جديد أملا أن لا تستفيق أبدا...

7.     "أيت" هي عند المنافقين الأفاكين أشبه باللعنة، من التصقت به فلن تفارقه مهما استعان بالحجاب والرقية ومهما تعوذ بالله من الشيطان... هي كالعلقة اتي تلتصق بقدمك وتمتص دمك بصمت...

8.     "أيت" رمز للمقاومة في زمن الاستسلام، قدمت الشهداء ضد الاحتلال الفرنسي وأذنابه، وقدمت أبطالا شاركوا في حرب الرمال والحرب العالمية الثانية من أجل تحرير بلدهم وكان والدي واحدا منهم وقاسمناه في أخر أيامه السوداء ضنك العيش.. فعاس كالمُنْبَتَّ لا أرضا قطع، ولا ظهرا أبقى.

9.     "أيت" هي رمز للحياة والتجدد، إنها أشبه بالعنقاء، تحترق وتبعث من رمادها لتعلن عن خلودها الأبدي...باقية رغم الفقر والبؤس التهميش

10.                       "أيت" تحمل في طياتها عبق التاريخ، وأمجاد الماضي، وشرف الحضور في الزمان والمكان، استطاعت أن تخترق التاريخ رغم كل ما تعرضت له من مآسي.

11.                       "عند أيت" بياض الثلوج، وخضرة المروج، وخرير الماء، وأهازيج الفلكلور، ونغمات الدف والناي والكمان، وأغاني العذارى، وقوافي الشعراء... باختصار عند "أيت" الجمال الطبيعي، والحب الفطري، والكرم الأمازيغي.

رديء تتسبب في زهق عشرات الأرواح كل سنة، أو طرق ترابية بقولون إنها لفك العزلة، مدارس ومراكز صحية غير مجهزة..

13. 12.                       عند "أيت" لا طرق سيارة، ولا مراكز صحية، ولا سائل تواصل منتظمة، ولا تعليم حقيقي وفعال، ولا مراكز رياضية، ولا مؤسسات ثقافية حقيقية... في المقابل عندهم طرقات غير معبدة، أو معبدة بشكل                       عند "أيت" يجد الفقر والبؤس والعزلة والتهميش... ستجد المعاناة والإكراهات التي بكل أنواعها وأشكالها وأنماطها...

14.                       مهما كتبت، ومهما قلت، وكما بقيت شيء من حتى في نفس النحوي العربي سبويه، سيبقى شيء من "أيت" في نفسي وفي حنجرة قلمي...


الخميس، 3 يوليو 2025

أوراق مبعثرة من حياة رجل عابر. (الجزء الأول: الحلقة: 12)


مدينة الدار البيضاء: 20/03/1979 

ليلة واحدة وسأغادر هذه المدينة التي لم أجن منها غير الشقاء. صحيح أني سأفتقد أصدقاء الفصل لكن سأكون غدا في بلدتي التي أشعر بين أحضانها بالأمان والحرية، هناك الحب والجمال والطبيعة. أشتاق إلى العائلة، والأصدقاء، والأحبة خصوصا صديقي "ح"، سأجلس قرب منابع المياه لأقرأ وأتأمل وأنتظر الحبيبة التي سأساعدها لتملأ جرارها بالماء، ثم نسوق معا حمارها. أفتقد الصيد في نهر واد العبيد، والتجوال في البساتين لأستمتع بالخضرة والظلال... أنا جد سعيد.

مدينة الدار البيضاء: 10/04/1979

مقتطف من مذكراتي: "اليوم هو الثلاثاء، المدرسة معطلة بسبب الإضرابات. لم نلتحق بأقسامنا فغادرنا ملحقة ثانوية المختار السوسي على شكل مجموعات تتشكل من أربع إلى ست أشخاص، وفي مجموعتي توجد "صاحبة قصيدة الزهرة الجذابة،" كنت سعيدا ونحن تتسكع معا في شوارع وأزقة الحي، كنا قريبين من بعضنا البعض، وتضاعفت مودتنا عندما أخبرتني أنها من قبيلتي "ن". فتحت لي قلبها وجعبة أسرارها، وأخبرتني أن أسرتها هاجرت من قبيلتنا "ن" إلى مدينة مراكش، ثم مدينة الرباط، فمدينة المحمدية، واستقرت بمدينة الدار البيضاء  ب "حي البرنوصي". كما أخبرتني أن أخوها معتقل سياسي  في سجن القنيطرة كما يشاع،  ولا أخبار تصل عنه لأن التواصل معه مقطوع. وفي سياق الحديث أخبرتني أن تقدم أحد الأشخاص لخطبتها لكنها رفضت... استمر تجوالنا على مدى ثلاث، هي من أجمل اللحظات في حياتي، ولم نمل من بعضنا البعض. كان الحديث معها شيقا وممتعا، ولكن، عندما افترقنا، قررت أن أتفادى التواصل معها. أما لماذا؟ فلا جواب." 

مدينة الدار البيضاء: 07/04/1979

الساعة تشير إلى 11 صباحا، كنت أتسكع في شوارع "حي البرنوصي" عندما التقيت الصدفة مع "صاحبة الزهرة الجذابة"، كانت تقف في محطة الحافلة رقم 32. اتجهت نحوها، تبادلنا التحية،  طلبت مني مرافقتها إلى " المحمدي" إذا لم يكن هناك مانعا. لم أتردد في قبول دعوتها عندما عرفت أنها من سيدفع ثمن التذكرة.

وجهتنا "الحي المحمدي"  الذي يبعد عن "حي البرنوصي" بحوالي 45 وأربعين دقيقا تقريبا. كانت تقف إلى جانبي في الحافلة مبتسمة، ومفعمة بالحيوية، وعبرت بعفوية وتلقائية عن مشاعرها نحوي، وبادلتها نفس الإحساس والمشاعر... كنا نجلس في نفس الطاولة في الفصل، كنا نسير جنبا إلى جنب في الشارع، لأول مرة تقف "صاحبة الزهرة الجذابة" إلى جانبي دون حراك، كنا قريبين من بعضنا البعض، أحيانا تتلامس أجسادنا عندما تنعطف الحافلة يمينا وشمالا، أو عندما يضغط السائق بشكل مفاجئ على الفرامل فأشعر برغبة عارمة في ضمها إلي لكن سرعان ما أستبعد الفكرة خوفا من الوقوع في المحظور...

 قضينا حوالي ساعتي في التسوق داخل "قصارية الحي" ، اشترت أثوابا وعطورا وأكسيس ورات، كما دعتني إلى تناول سندويش ومرطبات... كانت جولة ممتعة حقا، انتهت الرحلة، ركبنا الحافلة رقم 32 وعدنا إلى حينا. عند الساعة الثانية تقريبا.

وكأن شهية اللقاءات فتحت ذراعيها، فقد اتفقنا على معاودة اللقاء على الساعة الخامسة مساء قرب الثانوية... وفعلا التقينا، وتوجلنا من جديد في الحي قبل أن نفترق بعد أن أضيئت الشوارع. ونحن نودع بعضنا قالت: "غذا سنلتقي في الفصل..." نعم غذا سنلتقي في الفصل، وإن غذا لناظره كمثلي بعيد.

 أخالني أحلم، هو حلم يقظة أتمنى أن لا أستيقظ منه أبدا... كم أنت رائعة يا "أّ." يا "صاحبة الزهرة الجذابة".

مدينة الدار البيضاء: 18/04/1979

أحاول أن أتخلص من هذا القيد الذي تقيدني به "أ". "صاحبة الزهرة الجذابة" لكن لا أستطيع. عملت كل ما في وسعي لأتفادى لقاءها، اعتقدت أني سأنساها بسهولة، لا ادري لماذا كلما قررت الابتعاد عنها تعلقت بها أكثر. ومع ذلك أنا سعيد بهذه المغامرة العاطفية، سعيد بهذا العذاب الذي لا ينتهي، سألاحق هذا الحب إلى آخر الطريق الذي أجهل نهايته.

مدينة فاس: 09/04/2006

حضور اجتماع اللجن التنسيقية للحزب بمدينة فاس في إطار الاستعدادات للمؤتمر الأول المزعم عقده ما بين 12/13/14/ من شهر ماي وخصص هذا الاجتماع لاستكمال المقرر التوجيهي والقانوني والقانون الأساسي، وتمت مناقشتهما في جلسة مفتوحة، وانصبت أغلب التدخلات حول التوجهات العامة للحزب خصوصا فيما يتعلق بالمسألة الدنية والأمازيغية ومكانتهما في التصور العام داخل الحزب.

في تعقيب أحد الحضور قال: "ولكن يبدو أن القرار التوجيهي والقانون الأساسي قد هيئ على عجل  من قبل أشخاص ذوي نوايا حسنة ولكن لا يحسنون التعبير عن هذه النوايا.." وقد أثار هذين المشروعين نقاشا طويلا وعميقا طالب فيه العديد من الأعضاء إعادة النظر سواء في بنوده أو في صياغته...

 يتبع

للراغبين في الحصول على نسخ من الكتب المعروضة في المدونة المرجو الاتصال بالأرقام التالية: 0670269974 أو 0674452959