قال لي صاحبي: "عندما تنبهر العيون بالتافهين
الساقطين ويتحولون إلى أبطال فلأن الأضواء تسلط عليهم. أما الشرفاء
العظماء، فلا تكاد تراهم العين لأنهم الضوء نفسه. والله أعلم".
قال لي صاحبي: "ومن الناس من يشبه النار، لا ظل له، لكنه يضيء ويدفء الأحبة، ويحرق ويدمر الأعداء. والله أعلم."
قال لي صاحبي: "أقنعونا بعد أن خدعونا أن الإنسان يتطور باستمرار، وأنه كان حيوانا قبل أن يصير إنسانا... وأصبح يتحكم في الطبيعة إلى حد كبير بعد أن كانت تتحكم فيه وإلى غير ذلك من الأفكار المتداولة بين من لا يحسنون قراءة الأحداث، ومساراتها، ومآلاتها... والحقيقة المخفية - عندما نحسن التأمل - هي أن الإنسان ـ بكل بساطة ـ يعمل كل ما في وسعه فكريا وتقنيا وجماليا ليعود إلى أصوله الأولى التي ضاعت منه منذ زمن بعيد بفعل فاعل. والله أعلم."
قال لي صاحبي: "في تدوينة سابقة أثارت بعض الجدل قلت لك بأن المغرب تتحكم في إسرائيل والولايات المتحدة. وحان الوقت لأجيبك عن شؤالك: لماذا تسلح إسرائيل وأمريكا المغرب؟ ولماذا يُهدم المغرب القديم ويتم بناء مغرب جديد لا مكان فيه للمدن الصفيح والأحياء الشعبية التي تعشش فيها الجريمة والفقر والجهل والمرض وبناء عمارات وأحياء المال والأعمال.. سحاب وشباب يغوض تجربة الرقمنة والذكاء الاصطناعي... كما فاجأ المغرب العالم في كرة القدم سيفاجئهم أكثر في السياسة. من يتأمل بعمق وبرؤية مستقبلية سيرى أن المغرب سيسيطر اقتصاديا وسياسيا على العديد من مفاصل القرار الدولي. القِدر (بالدارجة المغربية "البرما" لا يمكنه أن يوضع فوق النار ليطبخ ما في داخله إلا على 3 أثافي (بالدارجة المغربية "لمناصب" ). دولتان تحمان العالم اليوم وهما: أمريكا التي تأتمر بأوامر إسرائيل، والثالث القادم هو المغرب. إسرائيل والمغرب يجلسان الآن جنبا إلى جنب في مجلس الأمن العالمي مما يفرغ الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن من كل محتوى. لتلخيص ما نذهب إليه: العالم القادم الذي سيسيطر بتشكل من المغرب وأمريكا وإسرائيل والزمن بيننا طويل. والله أعلم."
قال لي صاحبي:
"الجد ليس مكروها لذاته، والتفاهة ليست مكروهة لذاتها. كل ما في الأمر أن
التفاهة مربحة فتشجع، والجد غير مربح فيحارب. والله أعلم."
هل سيهزم المغرب إسبانيا والبرتغال في مباريات كأس العالم كما هزم المغاربة "السبنيول" و "البرتقيز" في معركة واد المخازن؟ الله أعلم."