Blogger Tricks

ترحيب

Welcome to the farhat mustapha Website خذ وقتك. في القراءة، لا داعي للسرعة المصطفى فرحات يرحب بكم

coinautoslide

آخر الأخبار

آخر الأخبار
أحدث المواضيع

Translate

الخميس، 10 يوليو 2014

للذكرى..

الميراث الديني لمصر القديمة -02-

الميراث الديني لمصر القديمة*
- 02 –

" أنا أعتقد أن واجب كل مثقف رجلا كان أو امرأة، أن يقرأ كتب العالم المقدسة بود وتعاطف. وإذا نحن احترمنا أديان الآخرين كما نريد منهم أن يحترموا ديننا، فإن دراسة ودودة لديانات العالم واجب مقدس".
الماهتما غاندي

يوم الدينونة: (الآخرة)
برز الإيمان بفكرة الحياة الآخرة والحساب الأخير بعد موت الجسد خلال فترة المملكة الوسطى ، وكان الحساب الأخير موضوعا ذا أهمية خاصة في كتاب الخروج في وضح النهار، أو كتاب الموتى. ويقوم على حساب الموتى مجلس من اثنين وأربعين قاضيا ربانيا، والإله أوزيريس في قاعة "مَعَاتي"، ويتحدث الميت في إجراءات محاكمته معبّرا عن صلاحه واستقامته بالمعنى السلبي النافي منكرا انه عاش في الخطيئة. ويسجل ذلك الاعتراف في بردية "آني" (نص هيروغليفي للكاتب آني).
يوزن قلب المتوفى بعد إعلانه البراءة في كفة ميزان الحساب مقابل ريشة رمزا للصدق أو معات. فإذا كان قلب الشخص الميت أثقل من الريشة لا يسمح له بدخول مملكة الآلهة.
ديانة العمارنة:
حاول "أمنحوتب الرابع" (1352 – 1336) أن ينتزع من عقول المصريين فكرة الإيمان الديني بعدة آلهة ويرشدهم إلى الإيمان بإله واحد اكبر، فهزم الطوائف الدينية وألغى طقوسها، وأغلق المعابد المختلفة أو دمّرها، وجرّد طبقة الكهنة من سلطاتها. ثم غير "أمنحوتب" الرابع اسمه واتخذ اسم "أخناتون" (الذي يعني روح آتن أو أتون)، وبدلت زوجته "نفرتيتي" اسمها إلى "نفرنفرواتن" (أي الجميل في الجمال هو أتن). ثم نقلا العاصمة إلى مدينة العمارنة وأنشأ ما عرف بديانة العمارنة. ويعتبر "آخناتون" في ترنيمته التالية إلى "آتون" عن حرارة إيمانه بإله واحد أحد كلّي:
جميلا تشرق أنت في أفق السماء،
أنت (آتون) الحي خالق الحياة،
تأتي من الأفق الشرقي تمنح جمالك لكل الأرض.
جميل الرؤيا، عظيم ومنير أنت تعلو فوق الأرض...
ما أعظم أعمالك الخفية عن الأنظار
الإله الواحد، ليس كمثله شيء
خلقت الأرض وفق رغبتك
تعطي لكل مقامه وأنت تسد حاجاتهم،
لكل رزقه من الطعام
تعطي لكل مقامه وأنت تقدر الآجال.
وألسنة مختلفة للتخاطب وكذلك أشكالهم وألوانهم مختلفة
(هكذا) ميزت أهل البلاد.
على الرغم من أن الديانة المصرية الرسمية تمركزت خلال فترة حياة "أخناتون" حول "آتن"، فإن الإيمان بإله واحد لم يستقطب أتباعا على نطاق واسع بين الشعب. وسرعان ما تراجع دين العمارنة بعد موت أخناتون وارتد الناس عنه عائدين إلى هياكل الآلهة القديمة.
................................................................................................................
* تراثنا الروحي. مايكل درافيس وجيمس مادييو ومايكل روسو. ص 123/124 (بتصرف).

وادي العبيد : 09-07-2014

ثانوية تيفاريتي ابزو: 19-03-2014

أنا والنهر والغائبين الذين كانوا هنا..

وادي العبيد: 2014

وادي العبيد: 2014

وادي العبيد: 2014

الميراث الديني لمصر القديمة - 01 -

الميراث الديني لمصر القديمة*
-01-

" أنا أعتقد أن واجب كل مثقف رجلا كان أو امرأة، أن يقرأ كتب العالم المقدسة بود وتعاطف. وإذا نحن احترمنا أديان الآخرين كما نريد منهم أن يحترموا ديننا، فإن دراسة ودودة لديانات العالم واجب مقدس".
الماهتما غاندي
تقديم:                        
إن ثقافة مصر القديمة وحضارتها من أعظم ما للعالم من تراث. فمن بدايتها المتواضعة في وادي النيل نشأت وترعرعت تلك الحضارة  وظلت مزدهرة على مدى نحو 3200 سنة. وى تتوقف الآثار العظيمة التي ما تزال ماثلة في مصر، كالأهرام وأبي الهول، بل كان المصريون شعبا استثنائيا شديد الاهتمام بالحياة بعد الموت الشعب المصري موهوبا بالقدرة على الإبداع في الابتكار والخيال.
البداية:
تزامن ظهور الدين في مصر مع قيام المملكة المصرية الموحدة عام 3000 ق.م. لكن لم تكن في ذلك الزمن في مصر كلمة لشيء اسمه "الدين"، لأن الدين كان يتخلل كل جوانب الحياة ومجالاتها. وقد اتحدت دول المدن المصرية لتكوّن دولة واحدة تخضع لحكم الفراعنة أو الملوك المتعاقبين، ولم يطرأ أي تحول أو تغيير جوهري على النظام الاجتماعي لمصر إلا في أوائل تاريخ ما بعد الميلاد عندما اعتنقت مصر الدين المسيحي.
أساطير الزمن الأول:
تلّة البدء الأولى والأفعى:
تقول الأسطورة المصرية إن الماء كان في البدء يغمر العالم كله. وكان هذا الغمر المائي الذي لانهاية له ذا لون داكن مظلم خاليا من أي حياة. ومن ذلك الماء ظهر النظام والحياة وانبثق النور متخذين عادة هيئة مرتفع أو تلّة بدائية. ويرى بعض العلماء أن ظهور الحياة من المياه الأولية يمثل ظهور الوعي وانبثاقه من اللاوعي.
وتقول بعض الأساطير المصرية القديمة بأن الشكل الذي ظهر كان بيضة أو زهرة لوتس أو أفعى لا تلّة. ويُعتقد أن الإله الذي خلق العالم قد ظهر فوق التلة، أو كان هو نفسه التلة.
 ورغم أن المصرين استخدموا رموزا أسطورية متنوعة ومختلفة فإن المغزى الأساسي الكامن في الأساطير غالبا ما يبقى واحدا، فالوجود فيها بدأ بظهور النور من الظلام، والنظام من فوضى الهيولي، وكلها ظهرت مترافقة بتدبير من عقل إلهي أو بأمر منه.
لاهوت ممفيس:
تمتة تفسير آخر لأصل نشأة الوجود نجده في واحدة من أقدم نظريات نشأة الكون المصرية، والواقع أنها أقدم النظريات المعروفة في تاريخ الإنسانية، وهي نظرة ممفيس اللاهوتية. لأنها نشأت في مدينة ممفيس القديمة. وفي لاهوت ممفيس أن الإله "بْتاحْ" الذي يعرف أيضا بأنه "رب الصدق" وكذلك رب الحرفيين والفنانين، هو خالق كل الوجود ومصدر كل الفرائض الأخلاقية في العالم. وكان الاعتقاد السائد هو أن "بتاح" خلق الكون بفكره الذي تكوّن في قلبه، ثم تجسّد من خلال لسانه أو كلمته. وقد شملت تلك العملية خلق الآلهة الصغار الذين انتشروا باثين أنفسهم في العالم العضوي الدنيوي. واعتبر "بتاح" أيضا أول ملك لمصر. وظل التفسير القائل بأن الخلق نبع من فكرة (أو كلمة) إله واحد، هو "بتاح" قائما طيلة ألفي سنة قبل أن تظهر أفكار مماثلة في النصوص اليونانية والعبرية.
النظرية الهليوبولية في نشوء الكون:
من أغلب النظريات التي سادت عن نشوء الكون تلك التي نشأت في هيليوبوليس (مدينة الشمس)ن ثم انتشرت في باقي أرجاء مصر. وتشمل النظرية الهليوبولية لنشوء الكون مجموعة من تسعة آلهة هم: أتوم وشو وتفنوت وسِب ونوت وأوزيريس وإيزيس وسِت ونفتيس. وتعتبر نظرية النشوء الإله أتوم (الكامل) أنه الرب الخُنثي (المالك صفات الذكورة والأنوثة) الخالق. وقد سويّ أتوم بالتلة التي ارتفعت من ماء البدء. وكذلك ارتبط اسم أتوم بالإله رع إله الشمس حيث يشار إليه في كثير من الأحيان بأنه رع ـ أتوم. وتقول نظرية هليوبوليس في النشوء بأن أتوم خلق من ذاته كل الأرباب الأخرى..(يتبع).
.......................................................................................................................
* تراثنا الروحي. مايكل درافيس وجيمس مادييو ومايكل روسو. ص 103/107. (بتصرف).

الأربعاء، 9 يوليو 2014

الشامانات (الكهنة العرافون)

الشامانات (الكهنة العرافون)*

" أنا أعتقد أن واجب كل مثقف رجلا كان أو امرأة، أن يقرأ كتب العالم المقدسة بود وتعاطف. وإذا نحن احترمنا أديان الآخرين كما نريد منهم أن يحترموا ديننا، فإن دراسة ودودة لديانات العالم واجب مقدس".
الماهتما غاندي

كانت هناك في الماضي البعيد ولا تزال في يومنا الحاضر، ممارسة دينية عند كثير من القبائل يطلق عليها لقب "الشامانية". والشامان، أو سامان، كلمة مستعارة من قبيلة "التونغو" المعروفة بممارستها الشامانية (الكهنة والعرافة). والشامانة مهنة مقدسة لا تتيسر إلا لقلة من الناس أصحاب الوحي الذين يعرف واحدهم بالشامان. ومع أن الشامانية ليست دينا فهي عنصر متمم لكثير من الثقافات القبلية. ويعتبرها بعض المفكرين نموذجا أوليا للصوفية. ويصف العالم "ميرسيا إلياد" الشامانية بأنها "وسيلة لبلوغ النشوة". ويقول: "..يختص الشامان بالغيبوبة التي يعتقد أن روحه تغادر خلالها جسده وترتقي إلى السماء أو تنحدر إلى العالم السفلي".
لقد بين العلماء أن هناك نمطا مشتركا بين الشامانات. فكثيرون من الكهنة الشامانات مرّوا بأزمات في سني حياتهم المبكرة. وغالبا ما كان لتلك الأزمات علاقة بحالة نفسية شاذة أو حتى بنبوات جسدية. وإذا تغلب الفرد على الأزمة، فهو بفعله ذلك يحقق اكتساب المقدرة على الرؤيا أو القدرة على الشفاء، يرجح أن يعترف به أبناء قبيلته كشمان. ولذا يعتبر كثير من العلماء الشامان بأنه يجسد الفكرة التي يسمونها "الشافي الجريح" أو (المداوي وهو العليل). وبهذا الاعتبار فإن الشامان ، الذي مر بحالة من الارتباك والتشوش أو الانفصام النفسي وتحملها. ويستطيع الشامان أو الشامانة شفاء نفسه عن طريق الصراع الروحاني وشدة المحنة ثم يحقق التكامل النفساني. وينطوي هذا العمل على سلسلة من التحيات والصراعات النفسية الداخلية التي تؤدي إلى تحول الوعي وإحراز القوى الروحية. وهكذا فإن الشامان والشامانة يستجلبان الموت الرمزي لحالة الكينونة السابقة ويستحضران الولادة الروحية في حالة جديدة. ويعود الشامان بعد هذه الولادة الرمزية الجديدة إلى المجتمع متمتعا بقوى جديدة ومكانة اجتماعية مرموقة كي يساعد في شفاء الآخرين.
يشتهر الشامانات الذين كثيرا ما يشار إليهم بأنهم "الأطباء السحرة" بقدرتهم على تحقيق الشفاء. وتعتمد أساليب الإشفاء وأنواع التشخيص في معلوماتها في مجتمع ما على النظرة السائدة إلى العالم في ذلك المجتمع. وقد طوّرت المجتمعات الحديثة أساليب فعالة جدا في إبراء علل الجسد. إلا أن الشامانات لا ينظرون إلى الجسد كأساس، بل يعتقدون بأن الواقع الروحي هو المبدأ المنظم للواقع المادي. وتنطوي هذه النظرة العامة إلى العالم على الإيمان بكيانات روحية مختلفة، بعضها ضار بالإنسانية، يعمل بالتالي على استنزاف طاقة الناس وحيويتهم أو يسبب إعاقات وعراقي للأشخاص. ولذا فكثيرا ما يلجأ الشامانات إلى وسائل درامية متنوعة مكثفة ويتدخلون مع العالم الروحي بالنيابة عن المرضى لطرد الأرواح التي تعوق المرضى. وتمرضهم.
.........................................................................
* تراثنا الروحي. مايكل درافيس وجيمس مادييو ومايكل روسو. ص 97/98. (بتصرف).
للراغبين في الحصول على نسخ من الكتب المعروضة في المدونة المرجو الاتصال بالأرقام التالية: 0670269974 أو 0674452959