Blogger Tricks

ترحيب

Welcome to the farhat mustapha Website خذ وقتك. في القراءة، لا داعي للسرعة المصطفى فرحات يرحب بكم

coinautoslide

آخر الأخبار

آخر الأخبار
أحدث المواضيع

Translate

الأربعاء، 16 يوليو 2014

الديانة الهندوسية - 03 -

الديانات الهندوسية


- 03 -
" أنا أعتقد أن واجب كل مثقف رجلا كان أو امرأة، أن يقرأ كتب العالم المقدسة بود وتعاطف. وإذا نحن احترمنا أديان الآخرين كما نريد منهم أن يحترموا ديننا، فإن دراسة ودودة لديانات العالم واجب
مقدس".                                                           
     الماهتما غاندي

" أنا أعتقد أن واجب كل مثقف رجلا كان أو امرأة، أن يقرأ كتب العالم المقدسة بود وتعاطف. وإذا نحن احترمنا أديان الآخرين كما نريد منهم أن يحترموا ديننا، فإن دراسة ودودة لديانات العالم واجب مقدس".                                                           
     الماهتما غاندي
مراحل الحياة الربع
تحدد مراحل الحياة الأربع المتعاقبة (الأشرامات)، من ناحية تقليدية، فترات زمنية معترفا بها ثقافيا للحياة. ويترتب على كل مرحلة منها نوع مختلف من المسؤوليات والأهداف ومراحل الحياة الأربع هي: براهماتشاريان، وغريهاستا، وفانابراستا، وسانياسا.
المرحلة الأولى: تبدأ مرحلة براهماتشاريا التي يتم فيها التحول والانتقال من الطفولة إلى الحياة الروحانية بحدث يسمى أوبانايانا (الذي يعني التقريب). وأوبانايانا هي الولادة الثانية أو الولادة الروحانية التي تبدأ بها حياة الفتى أو الشاب الجديدة تحت رعاية غورو (معلم هندوسي) وإشرافه نحو عقد من الزمن. وينص الدرس التعليمي التوجيهي التالي المقتبس من التايتريا أوبانيشاد (إحدى الأوبانيشادات القديمة) على ما يلي:
* قل الصدق. قم بواجبك. لا تهمل درس النصوص المقدسة. لا تقطع حبل الذرّية. لا تحد عن الحق. لا تنحرف عن صراط الله. احترم الجلال.
* اجعل أمك ربة لك. واجعل أباك ربا لك. واجعل معلمك ربا لك. واجعل ضيفك ربا لك.
* هب كل مت تعطيه للآخرين بمودة واحترام. يجب ان تكون العطايا كثيرة وتعطي بفرح وتواضع وعطف.
* لا تفعل من الأعمال إلا ما ليس فيه ملامة.
المرحلة الثانية: في حياة الفرد الهندوسي التقليدية، الغريهاستا (Grihastha)، وهي التي تمثل الحياة العائلية والمهنية لرب الأسرة. وتقضي مرحلة رعاية البيت تحمّل أعباء مسؤوليات العمل المهني والزواج وتربية الأطفال التي تُعدّ أمورا أساسية في النظام الاجتماعي المألوف.
المرحلة الثالثة: مرحلة فانابراستا (Vanaprastha). التي غالبا ما تسمى مرحلة "ساكن الغابة". وساكن الغابة هو الشخص الذي يتخلى عن المجتمع مفضلا العزلة للتمرس الروحاني العميق.
المرحلة الرابعة: مرحلة سانياسا (Sannyasa). وترافقها حياة رهبنة ونسك تقتضي التخلي عن كل الهموم والرغبات الدنيوية. وتنصبّ حياة الشخص كلها في المرحلة الرابعة على بلوغ التحرر.
طرق التحرر الروحاني
في الديانة الهندوسية أربع طرق روحانية معترف بها على نحو شامل تعتمد كل منها على أساس الميول والاتجاهات الشخصية المختلفة والمنهجيات المختلفة للممارسة الروحانية. وهذه الطرق الأربعة هي:
1. طريق العمل الإيثاري غير الأناني كخدمة الإله أو كارما يوغا.
2. طريق بلوغ المعرفة الماورائية (الغيبية). من خلال التأمل الفلسفي  (التمييز بين ما هو حقيقي وما هو غير حقيقي "وهمي") أو جْنانا يوغا (Jnana Yoga).
3. طريق العبادة والانقطاع للرب من خلال المحبة الربانية أو بهاكتي يوغا   .(Bahakthi Yoga)
4. طريق كلّي شمولي يجمع بين جوانب اليوغات (الفلسفات الدينية) الثلاث كارما وبهاكتي وجانا ويعرف أيضا باسم راجا يوغا.
الكتابات الشروتية (Shruti) المقدسة
شروتي تدل على طبقة من نصوص الوحي التي تعد أقدس النصوص في الديانة الهندوسية، وتشير إلى رؤى الوحي التي تبدت سواء بالرؤية أو السمع معا "للريشي"، حكماء الهند القدامى الذين كانوا ينقطعون إلى تأملهم في الكهوف والغابات ويحرزون بلوغ الحقائق النهائية. وتشمل الفيدات التي يعتبرها الهندوس وحيا إلهيا أزليا لا بداية له ولا نهاية...
....................................................................................................................
* تراثنا الروحي. مايكل درافيس وجيمس مادييو ومايكل روسو. ص 206-211.(بتصرف). (يتبع)..


الديانة الهندوسية ـ 02 -






الديانة الهندوسية 


- 02 -


" أنا أعتقد أن واجب كل مثقف رجلا كان أو امرأة، أن يقرأ كتب العالم المقدسة بود وتعاطف. وإذا نحن احترمنا أديان الآخرين كما نريد منهم أن يحترموا ديننا، فإن دراسة ودودة لديانات العالم واجب مقدس".                                                            
     الماهتما غاندي
الكائن الأعلى
يختلف ويتنوع التعريف الهندوسي لطبيعة الله، الكائن الأعلى الأسمى. وفتح هذا التنوع في التعريف المجال أمام تنوع أشكال العبادة وأساليبها، واختلاف النظرة إلى الإله، مع أن الهندوس يؤمنون بأن أصل كل شيء في الوجود، بما في ذلك الآلهة، مرده إلى مصدر واحد هو كائن أزلي وحيد. هذا الأساس، أو السلطة العليا، يسمّى "براهمان" (المطلق، الكائن الأسمى). وبما أن ابرهمان مبدأ وأساس مجرد يتخطى كل الأشكال ولا تحده هيئات أو صفات وهو بالتالي لا يدركه عقل بشري، فقد اختار الهندوس "إيشتاديفا" (Ichtadeva) الذي يتقبله العقل والشعور تجسيدا لبراهمان. ويتوجه الهندوس بعبادتهم إلى إيشتاديفا مثالهم المختار كما لو أنه هو براهمان نفسه.
التناسخ، والكارما
يؤمن بأم لكل كائن حي روحا وبأن الشكل أو الجسد الذي تتقمص فيه كل روح، سواء كان ذلك الشكل نباتا أو حيوانا أو إنسانا أو كائنا سماويا، فإنه يتقرر تبعا للأعمال التي يؤديها المرء في أدوار حياته السابقة، أي بموجب قانون "كارما"، وهو القانون الخلقي للفعل ورد الفعل. وقد وُضع قانون كارما لأول مرة بشكله المخطوط في النصوص المقدسة المعروفة باسم أوبنشادات (Upanishads) (تعني: أنظر ما يلي). وكارما تعني على وجه التحديد "النشاط، أو الفعل، الإرادي" وتوحي بأن هناك مسببا للأفعال هو المسؤول عن دوافع الفعل وعواقبه بما في ذلك الأفكار والأقوال والأفعال والنوايا. ويعتقد الهندوس بأن كل روح تجني وتكسب ثمار كارما بالتراكم(اعتمادا على المضمون الذي تتشبع فيه كارما بالمعاني النفسية الضمنية ، أي الجزئيات الخفية التي تعلق بالروح وتربطها بالمادية الدنيوية عبر ولادات كثيرة متجددة "سامسارا" (Samsara)، وتعني الولادة المتسلسلة، أو التناسخ. فمن هذا المنظور، يظل كل شخص (أو روح) يولد مجددا إلى ما لانهاية في حالة واعية مكيّفة أو مشروطة.
دهارما والأخلاقيات الهندوسية
يكمن مبدأ الدهارما في جوهر السلوك الخلقي وصميم نظامهم الاجتماعي. وتعبير "دهارما" له مستويات وظلال متنوعة من المعاني بحيث ليس له ترجمة واحدة محددة. ويدل دهارما على القوى التي تُحرَز من خلال ممارسة "ياجناس" (Yajna) أي طقوس الفيدات والقرابين) والطريقة الصحيحة للعيش والاستقامة والقانون والدين والواجب. ويستلزم الدهارما فضائل متعارفا عليها عالميا كالصدق وفعل الخير وضبط النفس، وعدم العنف. وتمثل هذه المبادئ أساس الأخلاقيات الهندوسية على النطاق العالمي الشامل.
الأهداف الأربعة للحياة
تسعى غالبية الهندوس الذين لا يختارون نهج حياة الزهد والتنسك إلى تحقيق أربعة أهداف مقبولة دينيا في الحياة. وتلك الأهداف الأربعة هي: اللذة الحسية أو المتعة (كاما) والكسب المادي (آرثا) والواجب الخلقي (دهارما) ثم الهدف النهائي وهو التحرر والسّموّ على الواقع الواعي المكيّف وتخطي دورة تكرار الولادة (موكشا). ويتبين من الأهداف الأربعة للحياة أنها تضم الروحانية الهندوسية الطيف الكامل للتجارب الإنسانية بما فيها الملذات والجماليات وتكسّب المال. والشرط الوحيد اللازم هو أن يسعى إلى تلك التجارب وفق دهارما، أو الاستقامة والصلاح، وأن لا ينظر إليها على أنها نهايات بحد ذاتها ولذتها بل كأهداف متدرجة في الرحلة الروحانية.
.............................................................................
* تراثنا الروحي. مايكل درافيس وجيمس مادييو ومايكل روسو. ص 202-206. (بتصرف). (يتبع)...



الثلاثاء، 15 يوليو 2014

الديانة الهندوسية* - 01 -

الديانة الهندوسية*
- 01 -

" أنا أعتقد أن واجب كل مثقف رجلا كان أو امرأة، أن يقرأ كتب العالم المقدسة بود وتعاطف. وإذا نحن احترمنا أديان الآخرين كما نريد منهم أن يحترموا ديننا، فإن دراسة ودودة لديانات العالم واجب مقدس".                                                           
     الماهتما غاندي

تقديم
ظلت الهند، بحكم كونها مهدا لولادة كثير من الديانات، مثار افتتان سحري ومحجة روحانية لكثير من الناس من مختلف أنحاء العالم.
التعددية والنظرة الهندوسية إلى العالم
تشتمل النظرة القديمة للخلق التي تتطلب ثقافة فكرية عالية على المقطع التالي الوارد في : رِيغْ فِيدَا" (الكتابات الهندوسية المقدسة):

آنذاك، لم يكن حتى العدم ولا الوجود
لم يكن حينذاك لا هواء وليس بعده سماء.
فما الذي ضمّه؟ أين كان؟ وفي حفظ من؟
هل كان هناك ماء كوني لا وصول إلى قراره؟

آنذاك، لم يكن موت ولا خلود،
ولا كان حينذاك حس بليل أو نهار.
وتنفي الواحد الأحد بدون هواء وأدام بنفسه نفسه.
كان الواحد الأحد وحده ولم يكن غيره.
في البدء كان ظلام فقط، يلفه ظلام.
كل ما كان ماء فقط بغير حدود.
وذلك الواحد الذي جاء لا يحده شيء إلى الوجود،
نهض في النهاية مولودا من قوة الحرارة.

في البدء نزلت الرغبة
على تلك البذرة البدائية التي ولدها العقل.
الحكماء الكبار الذين نقبوا في أفئدتهم بحكمة،
يعلمون أن ما هو كائن هو لغير الكائن مثيل.

فهم قد مدوا بصيرته عبر الفراغ،
وعلموا ما هو فوق وما هو تحت.
قوى بذرة النشوء أنتجت قوى جبارة خصبة.
تحتها كانت القوة، وفوقها كانت النبضة.

لكن، وبعدن من يدري، ومن يستطيع القول
متى نشأ كل شيء وكيف الخلق كان؟
فالآلهة أنفسهم ظهروا بعد الخلق كلهم،
وهكذا من يدري مثلا فعلا الوجود قادم؟

من أين كان أصل كل الخليقة،
وهو، سواء هو الذي خلقها ونظمها أو لم يفعل،
هو الذي يشرف عليها كلها من أعلى سماء
هو العليم، أو ربما، حتى هو لا يعلم.
.....................................................................................................................

** تراثنا الروحي. مايكل درافيس وجيمس مادييو ومايكل روسو. ص 200- 201. (يتبع)...

التراث الديني لأمريكا الوسط - 01 –

التراث الديني لأمريكا الوسط


- 01 –

" أنا أعتقد أن واجب كل مثقف رجلا كان أو امرأة، أن يقرأ كتب العالم المقدسة بود وتعاطف. وإذا نحن احترمنا أديان الآخرين كما نريد منهم أن يحترموا ديننا، فإن دراسة ودودة لديانات العالم واجب مقدس".                                                           
     الماهتما غاندي
تقديم:
أمريكا الوسطى تسمية تطلق على المناطق الواقعة بين الأمريكيتين الشمالية والجنوبية وتشمل الطرف الجنوبي من أمريكا الشمالية من أواسط  المكسيك تقريبا إلى الهندوراس جنوبا. ومن المعتقد أن جماعات من القنّاصين الجامعين الذين يجمعون عذائهم من الطبيعة، هاجروا إلى أمريكا قبل 30.000 سنة قبل الميلاد عبر مضيق بيرنغ عندما كان ممرا يربط بين سيبيريا  والألسكا. ثم وصلوا في زحفهم جنوبا إلى حوض المكسيك قبل 20.000 سنة قبل الميلاد.
يقسم العلماء تاريخ أمريكا الوسطى الثقافي إلى ثلاث فترات على الأقل هي:
أولا: فترة التكوين أو ما قبل الفترة الكلاسيكية (نحو 2000 ق.م. ـ 250 م.)
ثانيا: الفترة الكلاسيكية التقليدية (نحو 250-900م.)
ثالثا: فترة ما بعد الكلاسيكية (900-1251م.)
ويتفق معظم العلماء على أن ثقافة أمريكا الوسطى الرفيعة نشأت مستقلة بمعزل عن نمو الثقافات وتطور الحضارات في أجزاء العالم الأخرى.
الأولْمَكْ: آباء حضارة أمريكا الوسطى:
شهدت فترة التكوين في أمريكا الوسطى مولد حضارة متقدمة قامت على تشييد مراكز وأمكنة الطقوس والاحتفالات وظهور كتابات هيروغليفية وصياغة نظم معقدة لحساب الزمن والتأريخ علاوة على شؤون مثيرة أخرى.
يتفق العلماء عموما على أن الأولمك طوروا نظاما مصنفا من الرموز والتعابير الرمزية الدينية، ما يعني أن الأيقونات أو التصاوير التي تمثل آلهة معينة .
وعلى الرغم من وعي العلماء بوجود فن أيقنة عند الأولمك وإدراكهم له، فإن الصور التي تمثلها تلك الأيقنة بحد ذاتها تفتح المجال أمام تفسيرات متضاربة. فالأشكال الطبيعية في تلك الصور قد يوحي بألوهية حلولية دنيوية (موجودة ضمن العالم الطبيعي) وعلوية (فائقة وراء العالم الطبيعي) في آن معا. فمن جهة، السمو العلوي توجيه إلى الحد الذي تتمثل فيه الأشكال الحيوانية المهجنة التي لا وجود لها. ومن الجهة الأخرى فإن الحلول يعبّر عنه من خلال إعادة تركيب الأشكال الطبيعية التي هي الأدوات التي تتجسد وتظهر من خلالها الآلهة.
توتيهواكان :(Teotihuacan) المكان الذي وُلدت فيه الآلهة
في الفترة الكلاسيكية (250 – 900.م)إذ شهدت تلك الفترة نشوء مدن كبيرة ذات هياكل وأنظمة سياسية معقدة، وكثيرا ما ضمّت تلك المدن معابد بنيت على شكل أهرام ضخمة، ومراكز احتفالية كانت تسن فيها الشرائع وتصاغ النصوص الدينية ثم تعلن على الملأ. ومن أشهر المباني في توتيهواكان وتعني المكان الذي تولد فيه الآلهة، كان هرم الشمس وهرم القمر وهرم كويتز الكوتل الأفعى ذات الريش.
المايا الكلاسيكية
مع أن حضارة المايا كانت قائمة قبل ألفي سنة، فقد بلغت ذروة انتعاشها وإبداعها في الفترة الكلاسيكية نحو (250 ـ 900 م.). من الناحية الجغرافية، انتشرت هذه الحضارة في المنطقة التي تشمل اليوم كلاّ من غواتيمالا وشبه جزيرة يوكاتان (حيث لا يزال المايا الأصليون يعيشون هناك حتى اليوم).
عثر العلماء على مخطوطات أصلية بكتابة المايا الهيروغليفية (تعرف حاليا بمخطوطة دريسدن ومخطوطة مدريد، ومخطوطة باريس ومخطوطة غرولير). ومن بين العناصر التي يحتويها كتاب المجمع (الذي يعتبر أيضا كتاب الخليقة) أسطورة المايا الخاصة بالخلق. وتبدأ قصة الخلق عند المايا، كما في كثير من الديانات الأخرى، بظلام هيولي لا شكل  ولا هيئة له يتألف من بحر وسماء، وتتولى الآلهة عملية الخلق من خلال أفكارها وكلماتها، وقيل إنه كلما خُلقت أشياء انتقلت من عتمة الظل إلى النور. والجدير بالذكر أن خلق الكائنات البشرية ذو أهمية خاصة عند الآلهة.
يُقدّم ذرّ بذور الكون وبزوغ فجره مثالا نموذجيا لكل ما تلى من خلق وابتكار وتغيير. ففي أساطير المايا أن البذور تبذر في الأرض كي تطلع نباتات. والأجرام السماوية تبذر تحت الأرض ليشرق فجرها في ظهورها، والبشر يبذرون في أرحام الأمهات ليطلع فجرهم في الحياة، ويبذر الموتى في العالم السفلي كي يشرقوا ومضات من النور في الظلام (أي النجوم).
الأزتك: مؤسسو تنوكتيتلان
نشأت مدينة تنوكتيتلان في نحو عام 1325 م. ويعرف مؤسسوها الآن بالأزتك، رغم أن تسميتهم الأصح هي المكسيكا. واسم الأزتك مشتق من كلمة "أزتلان" اسم المكان الأصلي الذي جاء منه المكسيكا (معناه "مالك الحزين" أو "البلشون"
بنى ألزتك في تنوكتيتلان مبنى هويتيوكالي أي "بيت الإله الكبير" الذي يعرف بالمعبد الأكبر. ويتألف المعبد الأكبر من هرم مزدوج يمثل مركز الكون. وبني على كل من قمتي الهرم مزار مقدس يمكن الوصول إليهما بدرجين منفصلين بنيا على سفح الهرم. وقد خصص المكان المقدس الشمالي لهويتزيلوبوكتلي (إله الشمس وإله الحرب) وخصص المعبد الجنوبي لتلالوك (إله المطر والخصوبة). وتعتبر الازدواجية التي يجسدها المعبد الأكبر عن الاعتقاد الشائع المتأصل في أمريكا الوسطى بأن الازدواجية، أو الثنوية موجودة في كل شيء.
إن الآلهة كلهم بالنسبة للمعتقد الديني الشعبي هم أبناء أوميتيوتل، غير أن النصوص المكتوبة بلغة الناهواتل (من لغات الأزدك) والمخطوطات القديمة تكشف أيضا عن أن التيتيو (الآلهة) الذين يظهرون في تفكير العلماء خنثويين جزئيا أو كليا أحيانا (لهم أعضاء الذكورة والأنوثة) يعتبرون منصفين كغيرهم من ظهورات الإله الثنوي الأسمى. أليست الحقيقة النهائية هي أمنا وأبانا، التي تهب الحياة في كل مكان وفي كل زمان، وهي في الواقع شكل جميل من أشكال مقاربة السر الغامض ـ ذلك السر الكامن وراء الريح والليل؟
غير أن المأساة التي تدعو للأسف الشديد هي أن الأشكال التي تناول بها الأزتك السر الغامض بما فيها من رمزية كلها تحطمت بوصول الغزاة الإسبان الفاتحين في 8 نوفمبر 1519م.

....................................................................................................................
* تراثنا الروحي. مايكل درافيس وجيمس مادييو ومايكل روسو. ص 178-196. (بتصرف). (يتبع)...


المواريث الدينية لليونانيين القدماء ـ -03- العصر الروماني

المواريث الدينية لليونانيين القدماء ـ -03-
العصر الروماني

" أنا أعتقد أن واجب كل مثقف رجلا كان أو امرأة، أن يقرأ كتب العالم المقدسة بود وتعاطف. وإذا نحن احترمنا أديان الآخرين كما نريد منهم أن يحترموا ديننا، فإن دراسة ودودة لديانات العالم واجب مقدس".                                                           
     الماهتما غاندي
أسرار ديانة إيزيس
بحلول عام (146) قبل الميلاد كانت اليونان كلها ومقدونيا قد خضعت للسيطرة الرومانية، وأصبحت الإلهة المصرية في تلك الفترة الإلهة العامة السائدة عند كثير من اليونان والرومان. ولقيت إيزيس شعبية وانتشارا عند النساء خاصة وامتدت عبادتها إلى إسبانيا. وعمد أتباع إيزيس إلى ممارسة طقوس دينية مختلفة بما فيها الاحتفالات الكبرى التي يشارك فيها أتباع الدين بأدوار في مسرحية درامية تمثل قصة أوزيريس وأحزان إيزيس. وفي القرن الثاني الميلادي وضع الكاتب الروماني لوسيوس أبوليوس روايته "الحمار الذهبي" (المعروفة أيضا بعنوان التحوّل) كقصة رمزية عن التحوّل الروحي المتاح لعبدة إيزيس. وفيها يصور الكاتب إيزيس على أنها قطعا الإلهية الكونية الشاملة. ويكتب على لسانها:
"أنا الطبيعة، الأم الشاملة، سيدة كل العناصر والابنة الأولية (البدئية) للزمن، وصاحبة السيادة على الأمور الروحية وملكة الموتى وملكة المخلدين أيضا والتجلي الوحيد لكل الآلهة والإلهات". وبني لإيزيس معبد كبير في روما خلال حكم الإمبراطور كاليغولا (38-41 م).
أفلوطين والمعتقدات الأفلاطونية المحدثة:
نشأ أفلوطين في مدينة الإسكندرية بمصر ثم انتقل إلى روما فيما بعد وأسس هناك مدرسة للفلسفة هي مزيج مركب من الفكر الفلسفي اليوناني ومن فكر أفلاطون وأرسطو والفلاسفة الرواقيين خاصة.وادعى بورفيري، تلميذ أفلوطين، أن "...الله الذي ليس له شكل ولا هيئة ويفوق حدود العقل وكل ما هو مدرك، ظهر لهذا الرجل الرباني الملهم (أفلوطين) مرة تلو المرة كلما تعمق بنفسه نحو الإله الأول والسامي مندفعا بفكر الخاص.....
وصف أفلوطين الله بأنه ""الواحد" المكتفي (مكثف بذاته)  أنه "الخيّر" الحقيقي. وتستند نظرية أفلوطين الماورائية الغيبية إلى ما يوصف بالثالوث الأقنومي (أو طبقات الوجود الثلاث) حيث يقدم "الواحد" على ما عداه باعتباره الحقيقة المطلقة، ويعرف بأنه الأقنوم الأول.  ومنه ينبعث وينشأ كل شيء آخر. الأقنوم الثاني هو العقل أو الفكر. والأقنوم الثالث هو الروح والنفس. ويصف أفلوطين رحلة الروح الإنسانية وارتقائها عبر الأقانيم أو مراتب الحقيقة بأنها طريق الخلاص – الهروب من الوحيد إلى المتوحد.
ظهور المسيحية:
اعتنق الإمبراطور الروماني قسطنطين (306-338 م) المسيحية ، وانتهى في زمن حكمه اضطهاد السلطات الرومانية للمسيحيين. وأصبحت المسيحية في عهد الإمبراطورثيةدوسيوس (379-395م.) دين الدولة الرسمي. وانطلاقا من عدائها للديانات "الوثنية" قضت السلطات الرومانية المسيحية تدريجيا على الأديان السرية (في روما ومصر واليونان) ونشرت المسيحية عن طريق التحول الجبري إليها واعتناقها في المنطقة كلها..
...................................................................................................................
* تراثنا الروحي. مايكل درافيس وجيمس مادييو ومايكل روسو. ص 168-171. (بتصرف). (يتبع)...


الأحد، 13 يوليو 2014

المواريث الدينية لليونانيين القدماء ـ -03- العصر الروماني

المواريث الدينية لليونانيين القدماء ـ -03-
العصر الروماني

" أنا أعتقد أن واجب كل مثقف رجلا كان أو امرأة، أن يقرأ كتب العالم المقدسة بود وتعاطف. وإذا نحن احترمنا أديان الآخرين كما نريد منهم أن يحترموا ديننا، فإن دراسة ودودة لديانات العالم واجب مقدس".                                                           
     الماهتما غاندي
أسرار ديانة إيزيس
بحلول عام (146) قبل الميلاد كانت اليونان كلها ومقدونيا قد خضعت للسيطرة الرومانية، وأصبحت الإلهة المصرية في تلك الفترة الإلهة العامة السائدة عند كثير من اليونان والرومان. ولقيت إيزيس شعبية وانتشارا عند النساء خاصة وامتدت عبادتها إلى إسبانيا. وعمد أتباع إيزيس إلى ممارسة طقوس دينية مختلفة بما فيها الاحتفالات الكبرى التي يشارك فيها أتباع الدين بأدوار في مسرحية درامية تمثل قصة أوزيريس وأحزان إيزيس. وفي القرن الثاني الميلادي وضع الكاتب الروماني لوسيوس أبوليوس روايته "الحمار الذهبي" (المعروفة أيضا بعنوان التحوّل) كقصة رمزية عن التحوّل الروحي المتاح لعبدة إيزيس. وفيها يصور الكاتب إيزيس على أنها قطعا الإلهية الكونية الشاملة. ويكتب على لسانها:
"أنا الطبيعة، الأم الشاملة، سيدة كل العناصر والابنة الأولية (البدئية) للزمن، وصاحبة السيادة على الأمور الروحية وملكة الموتى وملكة المخلدين أيضا والتجلي الوحيد لكل الآلهة والإلهات". وبني لإيزيس معبد كبير في روما خلال حكم الإمبراطور كاليغولا (38-41 م).
أفلوطين والمعتقدات الأفلاطونية المحدثة:
نشأ أفلوطين في مدينة الإسكندرية بمصر ثم انتقل إلى روما فيما بعد وأسس هناك مدرسة للفلسفة هي مزيج مركب من الفكر الفلسفي اليوناني ومن فكر أفلاطون وأرسطو والفلاسفة الرواقيين خاصة.وادعى بورفيري، تلميذ أفلوطين، أن "...الله الذي ليس له شكل ولا هيئة ويفوق حدود العقل وكل ما هو مدرك، ظهر لهذا الرجل الرباني الملهم (أفلوطين) مرة تلو المرة كلما تعمق بنفسه نحو الإله الأول والسامي مندفعا بفكر الخاص.....
وصف أفلوطين الله بأنه ""الواحد" المكتفي (مكثف بذاته)  أنه "الخيّر" الحقيقي. وتستند نظرية أفلوطين الماورائية الغيبية إلى ما يوصف بالثالوث الأقنومي (أو طبقات الوجود الثلاث) حيث يقدم "الواحد" على ما عداه باعتباره الحقيقة المطلقة، ويعرف بأنه الأقنوم الأول.  ومنه ينبعث وينشأ كل شيء آخر. الأقنوم الثاني هو العقل أو الفكر. والأقنوم الثالث هو الروح والنفس. ويصف أفلوطين رحلة الروح الإنسانية وارتقائها عبر الأقانيم أو مراتب الحقيقة بأنها طريق الخلاص – الهروب من الوحيد إلى المتوحد.
ظهور المسيحية:
اعتنق الإمبراطور الروماني قسطنطين (306-338 م) المسيحية ، وانتهى في زمن حكمه اضطهاد السلطات الرومانية للمسيحيين. وأصبحت المسيحية في عهد الإمبراطورثيةدوسيوس (379-395م.) دين الدولة الرسمي. وانطلاقا من عدائها للديانات "الوثنية" قضت السلطات الرومانية المسيحية تدريجيا على الأديان السرية (في روما ومصر واليونان) ونشرت المسيحية عن طريق التحول الجبري إليها واعتناقها في المنطقة كلها..
...................................................................................................................

* تراثنا الروحي. مايكل درافيس وجيمس مادييو ومايكل روسو. ص 168-171. (بتصرف). (يتبع)...
للراغبين في الحصول على نسخ من الكتب المعروضة في المدونة المرجو الاتصال بالأرقام التالية: 0670269974 أو 0674452959