Blogger Tricks

ترحيب

Welcome to the farhat mustapha Website خذ وقتك. في القراءة، لا داعي للسرعة المصطفى فرحات يرحب بكم

coinautoslide

آخر الأخبار

آخر الأخبار
أحدث المواضيع

Translate

الاثنين، 20 أكتوبر 2014

المصطفى فرحات: شاعر يطل من بلدة ابزو


المصطفى فرحات في أحضان ابزو انبثق الشاعر الطيني


المصطفى فرحات: دراسة تحليلية لديوانيه: تقاسيم الصرير وترنيمة لعصفور الكوثر.


وظيفة التراجيديا (مسرح)

وظيفة التراجيديا

الإحساس التراجيدي

رغم كون التراجيديا هي أكثر الأجناس المسرحية  تصويرا للأحاسيس المأساوية لبني البشر فإنها ليست الوحيدة في مجال الفنون جميعها التي تحتكره، فالشعور بالمواقف والصور المأساوية (التراجيدية) يمكن أن يتجلى في لوحة أو قصيدة أو رواية أو مقطوعة موسيقية أو غير ذلك من أنواع الفنون. ولهذا وجب التفريق ما بين التراجيدي والتراجيديا.

Le tragique-Tragedie. أي نوع من أنواع الجمال الفني بصفة بصفة عامة كالجميل والمضحك والسامي أو غير ذلك من من الصور التي تثير لدى المتلقي أحاسيس مختلفة وتتطلب من المبدع أن يكون قادرا على إثارتها باستعمال تقنيات وأساليب خاصة، أما التراجيديا فهي جنس أدبي مسرحي متخصص في إثارة هذه الأحاسيس، فما المقصود بالإحساس التراجيدي؟

الإحساس التراجيدي يتمثل في شعور الإنسان أمام سقوط الأبطال الذين لا يستحقون مصائرهم، بتيهه ما بين الجبر والإختيار، ما بين الحرية والقيود، ما بين القوة والضعف، ولذلك فهو إحساس مربك ثير للعواطف، ومثير للذة التأمل في غاية وجود الكائن البشري وجدواه، ولكي يتحقق هذا الإحساس لا بد من مرور شخصية نبيلة وعظيمة على خشبة المسرح من السعادة إلى الشقاوة، نبيلة لأنه أكثر إثارة للعواطف والتأمل الفكري، أن نعاين مرور شخصية تتمتع بكل مقومات الكمال من العزة إلى السقوط، من أن نعاين نفس المصير بالنسبة لشخصية بسيطة، لذلك كان الأبطال التراجيديون كلهم من أنصاف الآلهة أو الملوك أو الأبطال أو النبلاء الذين يواجهون الموت أو التشرد أو النفي بشجاعة إلى أن يسقطوا لخطأ ارتكبوه أو لسبب يفوق إرادة بني البشر بعد أن عاشوا السؤدد والجاه والمجد.

الخطأ التراجيدي

للقدر دور كبير في الإحساس التراجيدي، فمن أجل أن يتحقق ذلك، يتطلب الأمر تدخلا ما بين إرادة البشر والأقدار، فالأبطال التراجيديون يقومون بكل ما في وسعهم من أعمال تتسم بالبطولة، رغم ذلك يسقطون في نهاية المطاف، ولذلك يكون الإحساس التراجيدي عند الجمهور مقرونا بانتقال البطل من الجهل إلى المعرفة، من النعيم إلى الشقاوة، أما البطل فيفهم في وقت متأخر أنه كان يواجه قدرا محتوما وأنه لم يستطع في أية لحظة الانتباه لذلك، وأنه فقط يفهم القدر ومحدودية قوة البشر، فهل يعني هذا أن التراجيديا دعوة إلى السكون والقبول بواقع الأمر، وأن الإحساس التراجيدي إحساس بالضعف والاستسلام والاستكانة؟

في حقيقة الأمر نهاية البطل التراجيدي لا تعني أبدا خضوعه الكلي للمعطيات التي يفرضها القدر، بل إنه يسعى في البحث عن تنظيم آخر للكون، ومن هنا كانت كل أفعاله في عمقها ثورة، يكون هو نفسه ضحيتها الأولى، ليصبح موته بطوليا، وإقراره بالذنب، إن ارتكبه اعترافا وموعظة للآخرين.

غير أنه في خضم صراعه ضد القدر يرتكب البطل التراجيدي خطأ نتيجة جهله وغطرسته بفعل غياب حس الكياسة (ما يسميه اليونانيون القدامى بالهبرس)* وهذا يدفعه إلى ارتكاب خطأ يسمى بالخطأ التراجيدي* La faute tragique. غير أنه في كثير من التراجيديات اليونانية يكون الخطأ متوارثا نتيجة لعنة حلت بأحد أجداد العائلة التي ينتمي إليها البطل.

هذا التداخل ما بين مسؤولية البطل عن أفعاله واللعنة التي تلاحقه تجعله بريئا ومذنبا في نفس الوقت. فينتج عن ذلك إحساس بالحزن المقرون بالتأمل.
...................................................................................................
* الهبرس Hybris. حيوان أسطوري يلتهم كل شيء، ويستعمل اليونانيون القدماء اسمه للدلالة على عدم التزام الحدود وغياب حس الكياسة.
* الخطأ التراجيدي أو الهارمتيا Harmatia. تعني الزلة أو الخلل الذي يرتكبه البطل ويؤدي به إلى الهلاك.
بلدة ابزو: 2014.


أنواع الاحتفالات الديونيزوسية (المسرح)



أنواع الاحتفالات الديونيزوسية

الاحتفالات "النينيلية" (نهاية شهر يناير)

بدأت هذه المسابقات الدرامية ضمن هذه الاحتفالات حوالي سنة 440 ق.م، وكان للكوميديا فيها مكانة خاصة، أما التراجيديا فلم تجد لها مكانا محددا إلا حوالي سنة 432 ق.م، حيث كانت تقام تراجيديتان:

الدونيزيات الريفية

تعتبر الدونيزيات الريفية من الاحتفالات التي لم يصلنا عنها الشيء الكثير، وقد كانت في الغالب تقدم فيها عروض سبق وأن شاركت السنة الماضية في مسابقات أخرى.

الديونيزات الحضرية (أو الديونيزات الكبيرة)

هذه الاحتفالات كانت تقدم في نهاية شهر مارس وتمتد لأيام معدودة، ويخصص اليوم الأول لطقوس كبرى تشمل الغناء والرقص، أما اليومان التاليان فيخصصان لمسابقة في شعر :الدثرامب"، في حين تبقى الأيام الأربعة المتبقية مخصصة للمسابقات الدرامية، منها ثلاثة أيام للتراجيديا ويوم واحد للكوميديا، باستثناء المرحلة الممتدة ما بين سنتي 431 و 404 ق.م، التي خفظت فيها أيام المسابقة الدرامية إلى ثلاثة أيام لدواع اقتصادية نتجت عنها الحروب.
أما الشاعر الذي يكتب المسرحية فليس مجرد كاتب وحسب، بل إنه يشارك بشكل مباشر في العرض ويقوم "بإخراجه"، وهو أيضا الذي يقوم بتلحين المقاطع الموسيقية للمقاطع المغناة ويصمم رقصات الجوقة، ومن المعروف أنه في القرن الخامس قبل الميلاد كان الشاعر يقوم بدور رئيس الجوقة أيضا، بل ومن الشعراء من لعب كممثل أول في مسرحياته ك "سوفكلس" الذي تخلى عن ذلك لاحقا بسبب صوته غير المناسب.

الجمهور

جمهور هذه المسابقات متنوع ويشمل كل الطبقات الاجتماعية، وحسب التقديرات التي تسمح بها سعة مسرح "ديونيزوس" ب "آثينا" فإنه قد يتراوح عدد المتفرجين ما بين 15000 و 17000 متفرج، عدد هائل من المتفرجين يدل على الطبيعة الشعبية لهذه المسابقات، ويبين مدى أهميتها الدينية والفنية والسياسية.

الفضاء المسرحي

كانت العروض المسرحية الأولى تقدم في "الأغورا" Agora وهي ساحة تقدم فيها الخطب السياسية والمساجلات الفكرية ومسابقات الجوقات الغنائية في آن واحد، إذ توضع كراسي أمام مساحة على شكل مربع تشكل مجال اللعب أو الخطابة أو التناظر، ويقسم هذا الفضاء إلى حيز للعرض وحيّز للمتفرجين، غير أنه في السنوات الأولى للقرن الخامس ق.م، تم إعداد فضاء للرقص قرب معبد الإله ديونيزوس ليصبح المسرح جزء من المعبد. غير أن هذا المسرح انمحت معالمه بشكل واضح، باستثناء بقايا لا تعطي فكرة واضحة عن مكوناته. إلا أن مسرح "إيبيداور" وهو مسرح آخر من القرن الخامس قبل الميلاد، يمنحنا فكرة عن مكونات المسرح الإغريقي، الشيء الذي بإمكانه أيضا أن يعطينا فكرة عن طريقة سير العروض.

يتعلق الأمر أولا بمسرح في الهواء الطلق على شكل حدوة حصانمقسم إلى قسمين: فضاء مخصص للجمهور ويتكون من مدرجات خشبية (ثياترون) موضوعة على منحدر وتفصلها عموديا أدراج، وأفقيا مجموعة من الممرات لتسهيل مرور المتفرجين. وتخصص الصفوف الأولى للنبلاء وكبار الدولة، أما الجزء الثاني فهو الأوركسترا وهو الفضاء المخصص للجوقة، وهو على شكل دائرة يتوسطها مذبح الإله ديونيزوس الذي أصبح حضوره رمزيا عوض أن يبنى المسرح قربه كما هو الحال في مسرح ديونيزوس. ومن جانب الثياترون يتواجد مدخلان (البارادوس) يستخدمان للدخول إلى الثياترون والأركسترا معا.

أما الخشبة فتتواجد خلف اوركسترا ويوضع فوقها كوخ من الخشب أيام الاحتفالات فقط، يستعمله الممثلون لتغيير ملابسهم، وقد كان هذا الكوخ في البداية محجوبا عن أنظار الجمهور، غير أنه أصبح يعتبر من عناصر الديكور، وإلى جانب هذا الكوخ تضاف في العمق واجهة قصر ذات ثلاثة أبواب وفي الأعلى سقيفة. وباستثناء الكوخ الذي يمكن أن يرمز إلى معبد أو قصر أو منزل، أو بعض الأكسوسورات البسيطة لم يكن المسرح اليوناني يعتمد على ديكورات معينة، بل كان النص هو الذي يوحي بذلك.

بلدة ابزو: 2014.


أصول التراجيديا اليونانية (المسرح)

أصول التراجيديا اليونانية

لقد ظهرت التراجيديا اليونانية في وقت محدد من تاريخ هذه الحضارة، وكان ذلك ما بين سنتي (336 – 533 ق.م)، في عخد الطاغية ليسيتراتي (561 – 528 ق.م). غير أن هذا لا يعني بسهولة الإحاطة بأصولها الممتدة في القدم والمقصود بالأصول تلك المراحل الجنينية التي مرت منها التراجيديا قبل أن تصبح فنا قائم الذات، أي تلك الاحتفالات والطقوس الدينية والسياسية والأدبية التي تشكلت فيها بطريقة تدريجية إلى أن وصلت إلى الشكل الذي نعرفه بها الآن في أعمال إيسخيليوس أو سوفوكلس أو يوريبيدس.

الأصول الدينية

تعود أصول كلمة تراجيديا إلى كلمة "تراغوديا" اليونانية وهي تعني النشاط الذي يقوم به "التراغوديوس". وكلا الكلمتين مركبتين من مقطعين: "تراغوس" التي تعني الجدي، و "أوديا" أو "أوديوس" المشتقان من فعل "أيدو" أي "غنى". معنى التراجيديا إذن من الناحية اللغوية: "أغنية الجدي" أو "أغنية على شرف الجدي" والتراغوديوس: الذي يقوم بهذا العمل. غير أنه وبالرغم من وضوح الدلالة اللغوية للكلمة فإن علاقة الأغاني التراجيدية بالجدي تبقى محط تأويلات مختلفة لمؤرخي المسرح: فمنهم من يفسر هذه العلاقة بالجائزة التي كانت تقدم لأحسن الشعراء الدراميين والتي كانت عبارة عن جدي، ومنهم من يربطها باستعمال جلد الجدي كوسيلة للتنكر من قبل الممثلين الذين كانوا يقدمون مسرحيات هزلية على شرف الإله ديونيزوس، إله اللذة والخصب، ومنهم من يفسر أصل التسمية باستعمال الجدي كقربان في احتفالات طقوس التطهير التي كانت التراجيديا تقدم في إطارها خلال مراحلها الأولى، أي قبل أن تتشكل كجنس فني مسرحي بالطريقة التي نعرفها بها الأن.

ومهما تعددت التأويلات فإن التأويل الثالث يبقى الأكثر شيوعا بين المؤرخين، كما أنه يشكل مدخلا أساسيا لنعرفة علاقة التراجيديا بالطقوس الدينية للإغريق القدامى.

في القرنين الخامس والرابع الميلاديين اللذين  عرفا أوج تطور التراجيديا الإغريقية، كانت هذه الأخيرة عنصرا من عناصر الاحتفالات الدينية التي كانت تقام على شرف الإله ديونيزوس. فقد كانت تقام في مسرح يحمل اسم هذا الاله والذي يتوفر على مكان للكاهن ومذبح في الوسط. وعلى الرغم من كون التراجيديات الإغريقية التي وصلتنا لا تتوفر في مواضيعها على ما يدل على هذا الارتباط فإن في أصولها ما يدل على ذلك، فقد تطورت كما يشير إلى ذلك أرسطو عن شعر "الدثرامب"  وهو عبارة عن أشعار مغناة على شرف هذا الإله. غير أنه ليس العنصر الوحيد المشكل لأصلها، بل إن قيامها كفن قائم الذات مرتبط أساسا باستقلالها التدريجي عن الطقوس الدينية.

الأصول السياسية

لم تكن الاحتفالات الدرامية ذات طابع ديني وحسب، بل كانت أيضا بمثابة أعياد وطنية يدعى لها كل شعب، بل ومنذ النصف الثاني من القرن الخامس قبل الميلاد كانت تمنح مساعدات للفقراء من أجل حضور هذه العروض، كما إن تنظيم العروض وإعدادها كان يتم تحت وصاية الدولة التي تسند هذا الدور لأحد الأغنياء، الذي كان يتحمل مصاريف تدريب الجوقة، فيما كانت الدولة تتكلف بدفع أجور الممثلين.

إذا كانت البداية الفعلية للمسرح الإغريقي مرتبطة بالتاريخ المشار إليه سابقا فإن ذلك كان بقرار من الدولة التي رأت فيه أيضا أداة من أدوات الدعاية الشعبية، لنظام سياسي قوي ينتهج سياسة الإتحاد مع الشعب ضد الطبقة الأرستقراطية.

كل هذه الظروف جعلت التراجيديا تحمل خطابا سياسيا، فالشاعر الدرامي يكتب بصفته مواطن يوجه خطابه لمواطنيه، وهو بذلك يساهم في تقوية الحماس الوطني، أما الأغنياء وذوو الحظوة، فيعتبر بالنسبة لهم تبنى العروض المقامة في أعياد الإله ديونيزوس فرصة ذهبية لتبرير الثروة ولإظهار الغنى والمكانة الاجتماعية والسياسية التي يتمتعون بها أمام الشعب، كما أن تنظيم هذه العروض كان مناسبة لتلاقي كل الشخصيات السياسية.

الأصول الأدبية

من ناحية الشكل تبدو التراجيديا الإغريقية كتعاقب بين مقاطع حوارية وأخرى مغناة من قبل الجوقة، وإذا ما تأملنا المسرحيات الأولى لأسخليوس (456 – 438 ق.م) الذي يعد أقدم شاعر تراجيدي إغريقي وصلتنا أعماله، سنلاحظ مدى أهمية المقاطع المغناة مقارنة مع أعماله الأخرى وأعمال لاحقيه، الشيء الذي يدل على أن الجنس الدرامي جنس هجين استمد تدريجيا خصوصيته من أجناس أدبية أخرى من بينها الشعر الغنائي الذي عرف تطورا كبيرا على يد الشاعر بيندار (518 – 438 ق.م).

إلى جانب الشعر الغنائي تطورت التراجيديا الإغريقية أيضا عن الشعر الملحمي الذي تبدو معالمه واضحة في كل التراجيديا الإغريقية. فالشعر الملحمي جنس أدبي يتناول حكاية حدثت في الماضي البعيد ولم يكن الشاعر شاهدا عليها، وهي بذلك تحكي وتصف وقائع تختلط فيها الحقائق التاريخية بالخيال، كما أنها تعرض كل ما يحتاج إليه المواطن الأثيني من معرفة حول الآلهة والأصول والإنسان بصفة عامة. ولقد تمثل تأثير الشعر الملحمي على التراجيديا في تناول المواضيع الأسطورية التي تطرقت لها الملاحم الإغريقية سابقا بأبطالها ذوي الطبائع النبيلة من آلهة وملوك ومحاربين، حيث منحت التراجيديا إمكانية خلق مواقف درامية فيها الكثير من العاطفة والسمو التي كانت تنفعل معها الجماهير الإغريقية (اليونانية).

...................................................................................
* الشعر الغنائي: Poésie Lyrique هو ما يسمى اليوم بكل بساطة: الشعر، لأنه كان يغنى، ويتميز عن الشعر الملحمي والدرامي بعدم وجود حكاية يرويها بالضرورة، وباعتماده على الصور البلاغية وعلى الأوزان بصفة أساسية.
* الشعر الملحمي: Poésie Epique شعر يحكي وقائع بطولية تمت في الماضي رواية، وهو مناقض للشعر الدرامي الذي يجسد وقائع القصة في الزمن الحاضر. الشعر الملحمي والدرامي والغنائي يشكلون الأنواع الشعرية الثلاث التي بني عليها الأدب الإغريقي القديم الذي كان يعتمد على الكتابة شعرا لا نثرا.

بلدة ابزو: 2014.




الأحد، 19 أكتوبر 2014

النساء والعنف السياسي في المغرب

النساء والعنف السياسي في المغرب


كتاب صدر عن المجلس الاستشاري لحقوق النساء. والكتاب يتضمن شهادات لنساء ضحايا العنف السياسي . ويعرف البحث بحياة النساء اللواتي عشن التجربة قبل الاعتقال وأثناء الاعتقال وما بعد الاعتقال. كما رصد أشكال التعذيب الذي مورس على النساء سواء النفسي أو الجسدي. وفيما يلي نماذج لشهاداتهن.

1*"...جردوني من ملابسي الداخلية وشرعوا في تعذيبي بالكهرباء على فخديّ...أحسست وكأن الإبر تنغرز في لحمي: ما زال جسمي يحمل تلك الندوب: كنت أصرخ طالبة العون من الله...أجبرني على خلع ملابسي وتركوني عارية كما ولدتني أمي..أذاقوني أصنافا من التعذيب بالكهرباء، لا يمكنك تخيلها.
أستحيي أن أصف لكم أنواع الأشياء التي فعلوها بالكهرباء...هناك تعذيب الرجال من جهة، وهناك تعذيب النساء من جهة أخرى.
كنت أنتهي من حصص التعذيب بالكهرباء وأنا غارقة في دمائي كانوا يتركونني انزف وتسيل مني الدماء".
...............................................................................
* امرأة من فجيج تو احتجازها سنة 1973.

2* "...كانوا يجبرون النساء على خلع ملابسهن. ماذا عساي أن أقول؟ لا أحب القذارة ولا أحب الحديث عنها...كانت هناك عمليات اغتصاب.
كل ما يمكنك أن تتخيليه حدث قعلا. كانوا يجردون النساء من ملابسهم. كانوا يمصون أثداءهن، سامحيني إن تحدثت عن ذلك (حاشاك).
على أي حال، نحن كبرنا الآن...ولكن كانت هناك نلك الأشياء، كانوا يغتصبون النساء من الدّبُر، كل شيء حدث. ليحفظنا الله. يعلم الله أنه ليس ثمة أي نوع من أنواع التعذيب لم تتعرض لها. كانوا يجردوننا من ملابسنا".
...............................................................................
* امرأة من العيون اعتقل زوجها سنة 1975.

3* "...جاء عندي وناداني بالعاهرة. ألصقني مع الجدار واغتصبني من مهبلي. قبلني ولمسني. كان واحدا فقط. كنت أصرخ كلما سمعت رجل آخر قادم. كان النساء يضعن وشاحهن على عيونهن كي لا يرين ما فعله مع كل واحدة منا..."
...................................................................................
* امرأة من إملشيل اعتقلت في 1973.

4* "...تعرضت للاغتصاب في إحدى الليالي عندما كان الجنود يرابطون خارج الخيمة. لا أدري إن كان الذي اغتصبني قائدهم أو مجرد جندي مثلهم. لا أعرف اسمه أو رتبته. استغل غياب زوجي وعائلته لارتكاب فعله الشنيع. لم يأبه لمقاومتي ولا لكوني حاملا.."
...................................................................................
* امرأة من اخنيفرة اعتقل زوجها سنة 1973.

5* "...الحدث الأصعب الذي لن أقدر أبدا على نسيانه هو ما حصل لي على أيدي الجنود عندما اعتقلت لأول مرة. تعرضت لاغتصاب عنيف خلال أسبوعين كاملين. كل يوم. كان ثلاثة أو أربعة جنود يأتون ويجبرونني بالقوة على ممارسة الجنس معهم".
............................................................................
امرأة من خنيفرة اعتقلت سنة 1973.

6* "...ما لن انساه أبدا هو اليوم الذي تعرضت فيه للاغتصاب. لم أخبر أحدا في المستشفى. كنت صغيرة السن. ولم أجد أي شخص أشكو له. تعرضت للاغتصاب من قبل ممرض."
..............................................................................
* امرأة من خنيفرة من ضحايا العنف السياسي سنة 1973.

ابزو 2014

السبت، 18 أكتوبر 2014

موسم "دار أولاد زيدزح" التي تبعد عن بلدة ابزو بحوالي نصف ساعة: 17/10/2014.




كلمة عن بلدة ابزو

كلمة عن بلدة ابزو

مجموعة من الأصدقاء يسألونك عن بلدتك ابزو. قل:

* هي مدفأة للخيال البارد، يكفيك أن تجلس هادئا لتشعر بانهيال الصور المثيرة لتغمر مخيالك، لتدفئه، فتنشط جميع حواسك وتتدفق فيها الحياة.
* هي مفتاح الوجود المغلق، حاول أن تدير مفتاح ذهنك لكي يتدفق إليه النور ساطعا، سيتسلل من بين الشقوق وسرعان ما تنفتح المصارع فإذا بغرفتك السوداء تضاء كاملة.
* هي موطن البلاغة الصامتة ، فلا بيان يضاهي بيانها، ولا بديع يشبه بديعها، ولا أسلوب يماثل أسلوبها، إنها تشبيه ومجاز واستعارة وكناية وطباق ومقابلة وخبر وإنشاء.
* هي إيقاع البحور جميعها، طويلها ومستطيلها، مديدها وممتدها، وافرها وكاملها، بسيطها ورجزها، خفيفها وخببها.
* هي هي القصيدة بكل أشكالها، عمودية وتفعيلية ونثرية وشدرية، ثنائية الأسطر وثلاثيتها ورباعيتها وخماسيتها وما شئت، سواء التزمت بأروائها وقوافيها أو لم تلتزم ستبقى هي القصيدة التي لم تنظم بعد.
* هي رنين الايقاعات  بعللها وزحافاتها، بكاملها ومجزوئها، بتصريعاتها ورد أصدرها على أعجازها، بتعانق جناسها وسجعها، وتكرارها وتوازيها. فتنهض سيمفونية ترقص النفس والجسد.
* هي مملكة الأرواح الهائمة، والشاردة، الباحثة عن موطن تأوي إليه فتجد فيها الزاد والمزادة.
* هي العاشقة الأولى التي أحببناها ذات طفولة وبقيت صورة عشقها عالقة في الذاكرة، ونموذجا للحب الأسمى وألرقى والأطهر. قد ننقل حبنا إلى عاشقة أخرى ولكن أبدا لن يكون بحلاوة وطراوة وطعم ولذة الحب الأول.
* هي واحة خضراء وارفة الظلال، عطرة الروائح، لذيذة الثمار، تقاوم الأيادي القذرة المجرمة التي تعمل في الخفاء والعلنية على خنقها.
* هي الجبل والسهل والوادي، هي النجاد والوهاد، هي الأفق الممتد الذي يلاحقه خيالي..
* أنا وهي عاشقان متوحدان يوشوشان لبعضهما البعض أسرارهما، نمضي في هذا العالم المحيط بنا دون أن يبصرنا أحد لأننا نعرف أننا نموت اليوم لنحيا غدا في قلوب  العاشقين القادمين من أزمنة المستقبل.
* هي لغز لمن يهوى فك الألغاز، وأسطورة لمن يعشق حكاية الأساطير، وعباءة المتصوفين، ومطية لكل ما هو إنساني.
* من يتوحد بها سيشعر أنك تولد من جديد، وأنك تلدها من جديد، ثم انظر إليك وحولك، وسترى العالم جديدا كما لم تره من قبل.
* هي بلدة يقدم فيها الشعراء قرابين لنهرها حتى يرضى إلهه فتثمر ضفافه أشجارا وغلالا، طعاما لأنعامهم ولهم، فيحيون من جديد فيمن ضحى بهم.
* هي بلدة لن أسمح لأحد أن يأخذها مني لأنهم لا يستحقونها، وعندما يحين وقت رحيلي سآخذ روحها معي، وأترك لهم جسدها المتخشب ليعتاشوا عليه ويتقاسمونه فيما بينهم ويرثه الحفيد عن الأب عن الجد، رغم أن جسدها لن يمنحهم غير العفن. وحدهم الشعراء من يستحقون أن يرثوا روحها.

هذه هي بلدتي كما أراها، وأعتقد أن صديقاتي وأصدقائي الشعراء ـ وليس المتشاعرين ـ الذين زاروها من الوطن وخارجه، وإن لم يروها بمنظاري فإنهم رأوها بمنظار الشعراء..وحدهم من يستحقون أن توشوش لهم وشوشة عاشقين بينهما أسرار لا يدركها الآخرون، ويتقاسموا معها عواطف لم تسمّى بعد.

ابزو: نونبر 2014.


للراغبين في الحصول على نسخ من الكتب المعروضة في المدونة المرجو الاتصال بالأرقام التالية: 0670269974 أو 0674452959