Blogger Tricks

ترحيب

Welcome to the farhat mustapha Website خذ وقتك. في القراءة، لا داعي للسرعة المصطفى فرحات يرحب بكم

coinautoslide

آخر الأخبار

آخر الأخبار
أحدث المواضيع

Translate

الأربعاء، 9 يوليو 2014

أشكال الإدراك المقدسة

أشكال الإدراك المقدسة*

" أنا أعتقد أن واجب كل مثقف رجلا كان أو امرأة، أن يقرأ كتب العالم المقدسة بود وتعاطف. وإذا نحن احترمنا أديان الآخرين كما نريد منهم أن يحترموا ديننا، فإن دراسة ودودة لديانات العالم واجب مقدس".
الماهتما غاندي

نظرا لإيمان الناس البدائيين بأن الواقع الحقيقي هو في الأساس روحي، فهم يستوعبون الظواهر بشكل مختلف تماما عمّا يدركه معظم الناس العصريين. مثال ذلك أن شخصا من العصر الحديث إذا نظر إلى شجرة أو حيوان فهو يراها عادة شيئين "ماديين" أو "عضويين". وقصف الرعود وعواصف الأمطار وزمجرة الرياح يراها الإنسان المعاصر أحداثا "طبيعية" غالبا ما توحي بأمور يندر أن توصف بأنها "روحية". وتفير النظرة المادية إلى العالم، التي هي من صفات الحداثة، بالمعنى القائم على المعلومات التجريبية، وغالبا بالارتباط مع المفاهيم غير الشخصية مثل قانون الطبيعة والسببية والزمن الخطي. إلا أن الشخص القبلي له شكل آخر من حالات الإدراك والاستيعاب. فهو يرى الأمور والأحداث "الطبيعية" تحسد شيئا روحيا غامضا ربّانيا. ويلاحظ ميرسيا إلياد في هذا المجال قائلا ما يلي:
"يجد (الإنسان العصري) من الصعب تقبل حقيقة أن القدسية بالنسبة لكثير من بني الإنسان يمكن أن تتجسّد في الحجارة والشجر، على سبيل المثال...لكن الحجر المقدس والشجرة المقدسة لا يعبدان كمجرد حجر أو شجرة، فهما يعبدان تحديدا لأنهما هيروفينات (أي التجسّدات الإلهية باللغة اليونانية) ولأنهما يدلان على شيء لم يعد حجرا، بل أصبح مقدسا و"شيئا آخر".
..فبتجسيده للمقدس، يصير كل شيء شيئا آخر، ولكنه مع ذلك يبقى"ذاته". فحجر مقدس يبقى حجرا لا يميزه ظاهريا شيء عن الحجارة الأخرى. لكن الحجر بالنسبة لأولئك الذين يكشف لهم عن قداسته يتحول واقعه الفعلي المباشر إلى حقيقة خارقة للطبيعة. وبمعنى آخر، فإن الطبيعة كلها، بالنسبة لدوي التجربة الدينية، قادرة على أن تكشف عن نفسها كمقدس كوني. والكون بأسره يمكن أن يصبح تجسّدا ربانيا (هيروفينا).
يرى الناس البدائيون من هذا المنظور من حيث علاقتها بجوهرها ويدركونها بديهيا على أنها كائن روحي. وبهذه الطريقة يمكن رؤية الأشجار والحجارة كرموز تجسد الروح. فعن الهنود الحمر، سكان السهول في أمريكا الشمالية، كتب العالم جوزيف إيس براون: "...لا يعتقد أن الشكل المادي يمثل حقيقة أخرى أو عليا، بل إنه هو تلك الحقيقة مصورة. وهكذا فإن القوة أو النوعية التي يعبر عنها شكل معين قد تنتقل مباشرة إلى الشخص المتصل به..".
.........................................................................................................
* تراثنا الروحي. مايكل درافيس وجيمس مادييو ومايكل روسو. ص 88/89. (بتصرف).

الثلاثاء، 8 يوليو 2014

الله العلي

الله العلي*

" أنا أعتقد أن واجب كل مثقف رجلا كان أو امرأة، أن يقرأ كتب العالم المقدسة بود وتعاطف. وإذا نحن احترمنا أديان الآخرين كما نريد منهم أن يحترموا ديننا، فإن دراسة ودودة لديانات العالم واجب مقدس".
الماهتما غاندي


من التعابير الشائعة لوصف المعتقدات والنظرات الدينية إلى العالم تعبيرا "الشرك" (الإيمان بعدة آلهة) و "التوحيد" (الإيمان بإله واحد). إلا أن هذين الوصفين يمكن أن يتسببا من اللّبس والتشويش أكثر مما يوفران من جلاء ووضوح، ومن التزمّت أكثر من التفهم. ومثال ذلك أن العديد من الشعوب المعاصرة ينظر إلى نفسه وكأنه هو صاحب المفهوم الديني القائل "بالوحدانية" ويؤمن في الوقت ذاته بوجود الإنس والجن والملائكة، إلا أن المرء يجد معتقدات مماثلة كامنة في التقاليد والمعتقدات البدائية المصنّفة بأنها "شرك" على الرغم من أن معظم الأديان القبلية يقول بالإيمان بإله واحد مطلق. ومن الأمثلة على ذلك ما يستخلصه عالم اللاهوت الأفريقي بولاجي إيدوؤ (E. Bolaji Idowu) فيما يلي:
"لا أعرف مكانا في أفريقيا لا يعود فيه المنتهى المطلق إلى غير الله...وأنا أستنتج أن الدين لا يكون وصفه تاما إلا بوصفه بأنه توحيدي. وأنا أعدل هذا "التوحيد" بإضافة نعت هو "منتشر"، لأن لدينا هنا توحيدا فيه قوى أخرى تستمد من الإله مثل هذه الكينونة والسلطة اللتين يمكن اعتبارهما لأسباب عملية على أنهما تكادان أن تكونا غايات بحد ذاتها.
يتجلى الوجود الإلهي عند القبائل الأفريقية من خلال الأرواح والقوى التي تسكن العالم. وهناك قول شائع في المناطق الجنوبية من غانا ونيجيريا مفاده أن "..الشمس تسقط في المساء، لكنه (الله) باق دائما هناك". والإيمان بإله عليّ متسام عند كثير من الشعوب القبلية الأفريقية إيمان ضمني مُضمر. ويندر أن تكون الصلاة في بعض الحالات موجهة إلى الله المتعالي إلا إذا كان الشخص المعني يعاني من ظروف بالغة الصعوبة. وينبع الاعتقاد بوجود إله عال بعيد المنال، وخاصة بالنسبة لمفهوم القبائل الأفريقية، من الإيمان بأن الله ليس معنيا مباشرة بأمور الحياة البشرية وأحداثها. وقد جهل كثير من العلماء الأوائل والمراقبين الخارجيين أن هناك إيمانا قبليا سائدا بكائن واحد أعلى لأنهم لم يروا الناس يعبدون خالقا أسمى مباشرة. ولا يُستحضر ذكر الكائن الأسمى في كثير من الحالات لأن تصريف الهموم الرئيسية للحياة وشؤونها اليومية منوط بالأرواح والآلهة الصغرى.
ونظرا لتنوع اللغات الأفريقية وتعددها، وتنوع تسميات الله العلي عند القبائل المختلفة. فهو عند الإيبو (نيجيريا في الوقت الحاضر) تشوكووُ (Chukwu) وعند الزولو (جنوب إفريقيا حاليا) إنكوسي يٍزولو (Inkosi Yezulu) أو أمفِلِنغكانغي (Umvelingqangi) وعند البايلا (زامبيا اليوم) ليزا (Leza) وعند الدّنكا (في السودان اليوم) فهو تماأوكل (Temaukel) وعند اللوُو (في كينيا الحاضر) نياسي (Nyasi)، أما عند المِنده (سيراليون حاليا) فهو نْجٍوُو .(Ngewo)
…………………………………………….
* تراثنا الروحي. مايكل درافيس وجيمس مادييو ومايكل روسو. ص/77/79. (بتصرف).

الاثنين، 7 يوليو 2014

عصر الحوار

عصر الحوار*

" أنا أعتقد أن واجب كل مثقف رجلا كان أو امرأة، أن يقرأ كتب العالم المقدسة بود وتعاطف. وإذا نحن احترمنا أديان الآخرين كما نريد منهم أن يحترموا ديننا، فإن دراسة ودودة لديانات العالم واجب مقدس".
الماهتما غاندي

حدد سويدلر عشر قواعد للحوار تمكن كم التواصل والسلوك في ظروف اللقاء بين الأديان:
الوصية الأولى: نحن ندخل الحوار كي نتعلم ونتغير ونتطور، لا لكي نفرض التغير على الطرف الآخر كما يأمل أن يفعل المشارك في مناظرة.
الوصية الثانية: حوار الأديان والعقائد يجب أن يكون مشروعا ذا وجهين: أي في داخل كل جماعة دينية أو عقائدية بذاتها، وبين الفئات الدينية والعقائدية الأخرى.
الوصية الثالثة: على كل طرف في الحوار أن يأتي إلى الحوار بكل صدق وإخلاص. فلا مكان للواجهات الزائفة في الحوار. حيث لا ثقة، لا حوار.
الوصية الرابعة: علينا في حوار الأديان والمعتقدات أن لا نقارن مثلنا بممارسات شريكنا، بل أن نقارن بدلا من ذلك مثلنا بمثل شريكنا وممارستنا بممارسات شريكنا.
الوصية الخامسة: على كل مشارك أن يحدد نفسه بنفسه ويعرفها، فاليهودي، على سبيل المثال، هو الوحيد الذي يستطيع أن يحدد ما الذي يعنيه أن يكون المرء يهوديا. أما البقية فلا تقدر أن تصف إلا المظهر الخارجي.
الوصية السادسة: يجب على كل مشارك أن يأتي إلى الحوار بدون افتراضات وأحكام صارمة ملزمة بالنسبة لمواقع ونقاط الاختلاف.
الوصية السابعة: لا يجري الحوار إلا بين أنداد متساوين، ويجب على الطرفين أن يتعلم أحدهما من الآخر. ولذا فإنه، على سبيل المثال، إذا نظر المسلم إلى الهندوسية على أنها دين دون المستوى ، أو إذا نظر الهندوسي إلى الإسلام بانتقاص، فلن يكون هناك حوار.
الوصية الثامنة: الحوار يمكن أن يكون على قاعدة الثقة المتبادلة فقط. ينبغي على المشاركين أن يكونوا أعضاء معنيين من الفئة الدينية أو العقائدية.
الوصية التاسعة: يجب أن يكون الأشخاص المعنيون بالحوار الديني أو العقائدي من النوع الناقد للذات، لأنفسهم ولمعتقدهم الديني أو العقائدي، إلى الحد الأدنى على الأقل.
الوصية العاشرة: يتحتم على كل مشارك أن يحاول في نهاية المطاف أن يختبر تجربة دين شريكه أو عقيدته "من الباطن" لأن الدين أو العقيدة ليس مجرد شيء خاطر في الذهن، بل هو شيء نابع من الروح والقلب ومن "الكيان كله". سواء أكان فرديا أو جماعيا.
والميل نحو الحوار الديني في المجتمعات التعددية يوفر مثالا إيجابيا للكيفية التي تتمكن بها المجتمعات أو الطوائف المختلفة من العمل في سبيل أهداف جماعية كالعدل والسلام والوحدة.
..............................................................................................
* تراثنا الروحي. مايكل درافيس وجيمس مادييو ومايكل روسو. ص/68-70. (بتصرف).

الدراسات الدينية في عصر العولمة

الدراسات الدينية في عصر العولمة*

" أنا أعتقد أن واجب كل مثقف رجلا كان أو امرأة، أن يقرأ كتب العالم المقدسة بود وتعاطف. وإذا نحن احترمنا أديان الآخرين كما نريد منهم أن يحترموا ديننا، فإن دراسة ودودة لديانات العالم واجب مقدس".
الماهتما غاندي

يزداد اعتبار التثقف في الدين ضرورة في هذا العصر من التقارب العالمي لإحراز فهم العالم وشعوبه المتنوعة. ولذا بؤكد العالم نينيان سمارت أنه "لا بد لفهم تاريخ البشرية والحياة الإنسانية من فهم الدين، ويجب على المرء في العالم المعاصر أن يفهم عقائد الشعوب ودياناتها كي يستوعب معنى الحياة كما يُرى من منظورات تختلف اختلافا كبيرا أحيانا عن منظورنا، ولقد أدت الدراسة العلمية للدين المقارن إلة تقدم النظرة إلى أديان العالم التي لا تقوم على التعصب أو الانحياز الديني.
وهدم التقدم التكنولوجي الذي رافق القرون القليلة الحاجز الذي قام بين أرجاء الأرض الواسعة، فغدت الشعوب النائية التي كانت ذات يوم مادة تغذي الأساطير متجاورة الآن على مقاعد الدراسة، ومتشاركة في الأعمال التجارية، وحدثت تغييرات هائلة في السفر الدولي والهجرة والتجارة والاتصالات أعادت تحديد تعريف الواقع الاجتماعي للحياة الإنسانية. فلم يعد العالم يُستوعب كمزيج من ثقافات متجانسة أو قبائل منطوية على نفسها أو دول أممية، بل أصبح العالم اليوم مجتمعا واحدا متكاملا. وقال العالم ماساو إيب: (Masao Abe) يجب استيعاب تعبير "العالم" الآن نوعيا لا كميا، أي ليس مجرد تجمع أمم مختلفة، بل كمجتمع إنساني واحد يتشاطر حياة مشتركة، ويشترك في نفس المصير".
وأشارالعلماء، الدارسون للأديان إلى أنه، في عصر العولمة الذي يرونه فترة من التاريخ الإنساني تتميز بتلاقي شعوب العالم وتقاربها. "يجب على الأديان أن يلاقي واحدها الآخر من خلال تلاقي المركز واكتشاف ما هو أكثر أصالة في كل منها، وإطلاق الطاقة الخلاقة نحو وعي للأديان أكثر تركيبا وتعقيدا" يقول أبرهام جوشوا هيشل. (Abraham Joshua Heschel).
الإنسان المؤمن بالتعددية لا ينظر إلى التنوع الديني كسبب للتنافس أو الانعزال، ولكنه يعتبر التنوع فرصة لاكتساب فهم أوسع للواقع والحقيقة من خلال الحوار. والتعددي يكون متجذرا في انتمائه لدين معين، لكنه يبقى منفتحا على إمكانية الإديان الأخرى طرق مشروعة وصحيحة لعيش حياة لها معنى ومغزى تؤدي إلى الصلاح الأسمى أو تنسجم معه.
.............................................................................................
* تراثنا الروحي. مايكل درافيس وجيمس مادييو ومايكل روسو. ص/ 44 ومابعد. (بتصرف).

الدين هو السبيل إلى الحياة الروحية

الدين هو السبيل إلى الحياة الروحية*

" أنا أعتقد أن واجب كل مثقف رجلا كان أو امرأة، أن يقرأ كتب العالم المقدسة بود وتعاطف. وإذا نحن احترمنا أديان الآخرين كما نريد منهم أن يحترموا ديننا، فإن دراسة ودودة لديانات العالم واجب مقدس".
الماهتما غاندي

يقول العالم الاسكتلندي نينيان سمارت (Ninian Smart) إن للأديان سبعة أبعاد وهي:
1- البعد الخرافي الأسطوري: (القصص المقدس لسيَر مؤسسي الأديان والأدب المقدس الذي يروي كيف كانت بداية الكون أصلا).
2- البعد العقائدي الفلسفي: العقيدة والتعاليم الدينية التي تحدد طبيعة الحقيقة ونوع الإنسانية وغرضها وهدفها النهائي).
3- البعد الطقسي أو العملي: (الطقوس المقدسة والصلوات والعبادات والحج والممارسات التأملية وغيرها).
4- البعد الخلقي أو القانوني: (القوانين المعنوية والواجبات الأخلاقية وقواعد السلوك الشخصي التي تشكل مسيرة الحياة اليومية).
5- الحركة المنظمة أو الاجتماعية: (الهياكل أو البنى الأساسية التي تديم الدين على مر الزمن كالمجتمعات الدينية والجماعات والجمعيات التي تقيم الاحتفالات الدينية وتعقد الاجتماعات وتؤدي العبادات الجماعية).
6- البعد المادي والفني: (المباني والمعابد ذات الصلة بالعبادة والمصلين، وبغير ذلك من جوانب الوحي الفني والمعماري الديني).
7- البعد التجريبي: (التجارب التحولية المرتبطة بالحضور القدسي).
وتمثل الأبعاد السبعة التي حددها سمارت مختلفة جوانب انظام واحد متكاملن وبناء على ذلك، فإن الدين أسلوب شامل للحياة يضم (الشخص الكلي واستخدام العقل والعاطفة والإرادة). وبناء على ذلك يوفر كل دين من الأديان، يؤخذ برمته ككلّ "سبيلا" "طريقا" يؤدي إلى بلوغ أسمى درجات الصلاح. والصلاح يؤدي إلى الخلاص كالتنور والانعتاق والتحرر والإدراك.
..............................................................................................
* تراثنا الروحي. مايكل درافيس وجيمس مادييو ومايكل روسو. ص/ 32.


الحقيقة النهائية المطلقة

الحقيقة النهائية المطلقة*

" أنا أعتقد أن واجب كل مثقف رجلا كان أو امرأة، أن يقرأ كتب العالم المقدسة بود وتعاطف. وإذا نحن احترمنا أديان الآخرين كما نريد منهم أن يحترموا ديننا، فإن دراسة ودودة لديانات العالم واجب مقدس".
الماهتما غاندي

تعتبر الأديان، بصفة عامة، أن الحقيقة المطلقة متجسدة في مستويات هرمية تعرف أحيانا بالسلسلة الكبرى للوجود. وقد قدم العالم هيوستن في كتابه Forgotten Truth (الحقيقة المنسية) عرضا شاملا لوجهة النظر هذه تُعرف بالفلسفة الدائمة. يقول سميث إن أديان العالم تضع علما عاما لطبائع الكائنات يتألف من أربعة مستويات هي:
1- الأرضي: (الحقيقة المنظورة، أو المادية التي هي مجال العلم بالاختبار والتجربة).
2- المتوسط: (النطاق بين الوجود المادي واللامادي، وهو مستوى الأرواح والآسورات (كائنات إلهية عند الهنود قديما) واليازاتات (آلهة الزردشت) والملائكة والأبالسة والأحلام).
3- السماوي: (مستوى الآلهة، أو الله، كما يتصوره الأسلوب الإيماني الإيجابي).
4- اللانهائي: (الإله الأكبر، المطلق، الذي لا يتغير، أساس كل الكائنات التي تفوق إدراك البشر).
ويسمو كل مستوى من مراتب الحقيقة فوق ما دونه لكنه يشمل أيضا المستوى الذي تحته، وهكذا فإن اللامتناهي حاضر وموجود في كل مستويات الحقيقة بما في ذلك كل فرد منا وفي داخلنا، وعلاوة على ذلك فإن مستويات الحقيقة تدل أيضا على مراتب المعرفة، أي أن المستويات العليا للوجود توازي المراتب العليا للعلم والمعرفة. وبتعبير أخر، إن وجود الإنسان لا ينظر إليه على أنه مجرد جسد مادي بل هو أيضا عقل ونفس وروح (تدل كل منها على مستوى مختلف من الوعي). ومن هذا المنظور، فالاعتقاد هو أن وعي الفرد وكنهه لا يفنيان بموت الجسد.
المعتقدات الدينية ، على وجه الإجمال، لا تنظر إلى الوجود على أنه بغير معنى وعشوائي، بل تراه شيئا ذا معنى ومغزى وغامض في نهاية المطاف، وتفترض الأديان أن الناس ليسوا مجرد كائنات مجتمعية مادية أو تاريخية، ولكنها كائنات روحية.
..........................................................................................
* تراثنا الروحي. مايكل درافيس وجيمس مادييو ومايكل روسو. ص/ 29.
للراغبين في الحصول على نسخ من الكتب المعروضة في المدونة المرجو الاتصال بالأرقام التالية: 0670269974 أو 0674452959