search

ترحيب

Welcome to the farhat mustapha Website خذ وقتك. في القراءة، لا داعي للسرعة المصطفى فرحات يرحب بكم

coinautoslide

آخر الأخبار
أحدث المواضيع

information

لا تحزن على غدر الزمان 🚀 الأمور بخواتمها 💻 - ليس كل ما يتمنى المرء يدركه 🚀 لكل شيء إذا ما تم ... 📚 لاجديد تحت الشمس 💻 -
❤️ par La Webeuse

الجمعة، 2 يناير 2026

أوراق مبعثرة من حياة رجل عابر (الحلقة: 31)

يناير 1990:

بعد خمس سنوات تشاء الأقدار أن يستضيفني أصدقاء بمدينة "ب.م"، كانت الأمسية جميلة وممتعة، لست أدري كيف خطرت "س" على بالي وقررت بعد تردد زيارة أسرتها... نزلت من سيارة صديقي الذي طلبت منه الانتظار لأني لن أتأخر... السيناريو المرتقب هو أن أطرق الباب، ويخبرني أحد أفراد العائلة بأنها رحلت عن الدنيا بالنظر إلى طبيعة المرض الذي تعاني منه. سرت بخطوات مرتبكة نحو بيت "س"، طرقت الباب وظهرت أختها الكبرى.

- "سلام، كيف الحال؟ هل تذكرينني؟"

- "نعم. "م" كنت تدرس مع أختي "س" في جامعة القاضي عياض بمدينة مراكش. "

- "كنت مارا بالجوار، وتذكرت "س" وقررت أن أمرّ على البيت لأسأل عنها."

- "شكرا... تفضل، أمي بالداخل.."

- "في فرصة أخرى... يوجد صديق ينتظرني بسيارته، وهو في عجلة من أمره. هل "س" تعيش معكم في البيت؟"

- " ليست هنا، إنها تعمل بمدينة أخرى أستاذة..."

- "الحمد لله أنها بخير..."

- "إنها متزوجة ولها طفل..."

نزل هذا الخبر بردا وسلاما على قلبي، لقد تغلبت "س" على مخاوفها ومرضها. واجهت الحياة بأمل بعدما لم ينفعها العبث والضياع وكان لها ما أرادت.

بلدة الطين 27/08/2004

تلقيت مكالمة هاتفية من الشاعرة "م" تسألني إن توصلت برسالتها التي بعثت بها منذ أسبوع...

بلدة الطين 2022

توصلت من الصديق الشاعر العراقي "فراس عبد المجيد" برسالة أخوية تتضمن قصيدة شعرية مهداة لي، ولتلميذتي "ن" التي تعرف عليها عندما استضفناه بالثانوية للمشاركة في أمسية شعرية. والقصيدة تحمل عنوان "ريح ربيعية":

زقزقة سافر فيها الصدى **** طارت بها ريح عربيـــة

تحمل النسائم ذرى عذبة **** تشدو بها لحنا وأغنيـــــة

من قمم الأطلس صداحة **** ومن ربى بالحب مروية

إليك يا شاعري كلمـــــة **** صادقة خالصة النيــــــة

الدار البيضاء 25/09/2004

اتصل بي الصديق "ش" على الساعة السابعة والنصف مساء، لم أتردد في قبول الدعوة، أنا في عطلة، ولست مرتبطا بأي التزامات. التقينا، وركبنا سيارة أجرة، ونزلنا بالقرب  من سينما "بوليو" بحي عين السبع. وجدنا رجلا في الخمسينات ينتظرنا، عرفت فيما بعد أنه عضو في الغرفة التجارية...اقتنوا الجعة، وتابعنا رحلتنا نحو "زناتة". توقفت السيارة في "لوبرج"، سرنا في زقاق ضيق حتى وصلنا إلى إقامة صيفية على الشاطئ "كابانو". كان شوقي إلى البحر كبيرأ، فور وصولنا نزلت السلاليم وألقيت بجسدي وسط الموج.

وأنا أستمتع بالسباحة، تفاجأت بصديقي "ش" رفقة ثلاثة شبان وشابتين وهم يتجهون حيث أسبح يحملون الكراسي والجعة. رائحة الجعة، تغزو المكان، والأجساد العارية المتعبة تتمدد على الرمال المبللة. 

بين هذا الحشد شابة عرفت فيما بعد أن اسمها "ف" فرضت علي  أن أنصت وهي تستمتع بالجعة وبالحديث عن حياتها: "بدأت الأحداث من بلجيكا بعدما طلقها زوجها، وبين الحين والأخر تقطع السرد، وتغرق في البكاء والنحيب. وأحاول أن أبدي التعاطف معها واهدئها. تستمر: "إنه ابن الزنا، هو من تسبب لي في إدمان الكحول والمخدرات، كان يرغمني لمرافقته للحانات في أوروبا وفي المغرب، وبد أن أدمنت، أصبح يشتمني ويقذفني بشتى النعوت.. ومع ذلك يا أخي "م" أنا بخير، لدي المال، والأبناء والحرية." علقت على كلامها الطويل والممل وأنا أخفي سخريتي: "نعم أنت بخير، الجميع يحسدك على هذه النعمة."

يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

We Are Still Here Don't Worry be happy