بلدة الطين: بدون تاريخ:
نشيد
الإنسان: جبران خليل جبران: "أنا هنا منذ الأزل، وها أنا ذا، وسأكون إلى آخر
الدهر، وليس لكياني انقضاء، سبحت في فضاء اللانهاية، وطرت في عالم الخيال، واقتربت
من دائرة النور الأعلى، وها أنا الآن سجين المادة.
سمعت تعاليم كونفشيوس، وأصغيت لحكمة برهما، وجلست بقرب بوذا، تحت شجرة المعرفة، وها أنا الآن أغالب الجهل والجحود. كنت على الطور إذ نجلى "يهوه" لموسى، وفي غور الأردن، فرأيت معجزات الناصري وفي المدينة سمعت أقوال رسول العرب، وها أنا الآن أسير الحيرة. شاهدت قوة بابل، ومجد مصر، وعظمة اليونان. جالست سحرة عين دور، وكهنة آشور، وأنبياء فلسطين، وما برحت أنشد الحقيقة. حفظت الحكمة التي نزلت على الهند، واستظهرت الشعر المنبثق من قلوب سكان جزيرة العرب، ووعيت الموسيقى المتجسمة من عواطف أهل المغرب، وما زلت أعمى لا أرى، وأصم لا أسمع. احتملت قساوة الفاتحين، والطامعين، وقاسيت ظلم الحكام المستبدين، وعبودية الأقوياء والباغين، شاهدت وسمعت كل ذلك وأنا طفل، وسوف أشاهد وأسمع أعمال الشبيبة ومآتيها، ولسوف أشيخ، وأبلغ الكمال، وأرجع إلى الله. أنا كنت منذ الأزل، وها أنا ذا، وسأكون إلى آخر الدهر، وليس لكياني انقضاء...
بلدة الطين: دجنبر 2004
تتلألأ حبات اللقاح تحت أشعة الشمس، وتتطاير محلقة في الفضاء، ويزرعها النسيم في البراري مبشرة بمجيء فصل ربيعي سيمنحنا الفرح والأمل. في عزلتي الجبيلة، أنظم قصيدة لا تريد أن تستقيم، أغمض جفني، وأغرق في حلم جميل.
بلدة الطين: 09/10/2004..
أنتظر قدوم الحافلة التي سأستقلها للسفر إلى مدينة الدار البيضاء. ارتفع آذان الفجر، ومعه نباح الكلاب، ونهيق حمار، وصياح الديكة... أشهد ولادة الحياة، وأتذكر أول سفر لي لهذه المدينة ذات صباح من سنة 1971 لأتابع دراستي بها... كان والدي برفقتي، وودعتنا امي في المحطة وعادت أدراجها. كنت صغيرا، وكنت حزينا، وكنت تائها...
أمطار خفيفة تتساقط، واحتميت بسقف صيدلية الشفاء القريبة... وصلت الحافلة، صعدت، وتفاجأت بقريبة لي تجلس بمفردتها، تبادلنا التحية ودعتني للجلوس بجوارها... تجاذبنا أطراف الحديث قبل أن نستغرق في نوم متقطع...
على مهل، يطل الفجر من مطلعه، نور بنفسجي يشع من بين السحب، حبيبات المطر تلتصق بالنافذة، وتضاعف من رومانسية اللحظة. مثل هذه الرحلة لا تحدث إلا مرة واحدة في العمر...
بلدة الطين: 23/07/1999
وفاة صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني عن عمر يناهز 70 سنة بعد أن قضى 22 سنة في الحكم.
بلدة الطين: 25/07/1999
ابزو تقوم بمسيرة تأبينية، رئيس الدائرة يتصل بي لأصور هذه المسيرة
مدينة أفورار: 06/07/1999
العرض التجريبي الأول لمسرحية سيزيف بين الحاضرة والريف بدار الشباب أفورارعلى الساعة 7.30د 9و 45د مساء أعقبتا طاولة مستديرة في المقهى 10.50 إلى 11.30.
مدينة أفورار: 14/07/1999
العرض الثاني لمسرحية سيزيف ين الحاضرة والريف وحوار مع مراسل جريدة المنظمة.
وصلنا للمحطة، أصرت على استضافتي في بيتها، لكني اعتذرت بسبب التزاماتي الثقافية. في المساء التقيت الشاعرين: "م" و "ر" والشاعرة "م".
يتبع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.