في مدينة فاس تم افتتاح متحف الثقافة
اليهودية المغربية ليكون فضاء لحماية جانب من جوانب الثقافة المغربية بهدف حفظ
وصيانة الذاكرة اليهودية وتثمين التراث اليهودي باعتباره مكملا أساسيا للهوية المغربية.
وكانت قد انطلقت أشغال بناء متحف الثقافة
اليهودية المغربية خلال زيارته إلى فاس في أبريل 2019. وشيد متحف الثقافة اليهودية المغربية وسط الملاح الذي تأسس
سنة 1438.
ولعل حضور وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية
أحمد التوفيق حفل التدشين إشارة واضحة إلى أن المغرب بلد التسامح والتعايش لا
يمكنه التفريط في أحد مكونات هويته وهي الثقافة اليهودية التي يعود تاريخها إلى
أكثر من 3000 سنة في المغرب. وقال الوزير في كلمته: أ "تدشين هذا المتحف يجسد
تشبث المغرب بقيم التعايش واحترام القيم المشتركة، حتى في فترات عدم اليقين".
وحضر أيضا ورئيس مؤسسة التراث الثقافي
اليهودي المغربي، سيرج بيرديغو محامٍ وسياسي مغري يهودي بارز، يشغل منصب السفير
المتجول للملك محمد السادس منذ عام 2006 ليمثل المغرب في المحافل الدولية ويعزز
حوار الأديان..
ويشمل المتحف الذي يوجد في قلب فاس مجموعة
متنوعة من القطع التراثية والدينية والموجودات الأثرية والفنية، والكتب والمخطوطات
النادرة للطائفة اليهودية المغربية. كما تم تخصيص جزءا مهما للأعياد اليهودية
وللتراث اللامادي مثل الأعياد اليهودية الدينية والموسيقى والصناعات اليدوية
والحرف التقليدية..
ومن أبرز أهداف هذا المتحف حماية التراث الوطني وتثمينه، والاعتراف بتعدد روافد الهوية المغربية أمازيغية يهودية عربية أفريقية.. كما يسهم في بناء حوار فعال مع مكونات هذه الهوية الذي يسهم بدوره في بناء مغرب منفتح ومتجدد ومتنوع.
لا مكان للمتطرفين في المغرب.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.