1.
دخل أحد الحمقى على أحد الخلفاء في إحدى ليالي رمضان، وهو يأكل، فدعاه
الخليفة ليأكل فقال: إني صائم يا أمير المؤمنين. فسأله: هل تَصِل النهار بالليل؟
فأجابه: لا، ولكني وجدت صيام الليل أسهل.
2. يُحكى في قصص النوادر أن امرأة جاءت نهاراً إلى جحا قبل أيام قليلة على
بداية شهر رمضان لتشتري منه تمرًا وطلبت أن يبيعها بالأجل، فوافق مبدئيا وأعطاها
تمرة لتذوقها فاعتذرت وقالت: " إنى صائمة قضاء أيام كنت أفطرتها في رمضان قبل
5 سنوات»، فخطف جحا التمرة من يدها وقال: «والله لا أبيعك شيئا بالأجل! أتماطلين
ربك 5 سنوات وتطلبين الشراء مني بالأجل؟".
3. رؤى أعرابي وهو يأكل فاكهة في نهار رمضان فقيل له: ما هذا ؟ فقال
الأعرابي على الفور: قرأت في كتاب الله "وكلوا من ثمره إذا أثمر "
والإنسان لا يضمن عمره وقد خفت أن أموت قبل وقت الإفطار فأكون قد مت عاصياً.
4. ضاع لأحدهم حمار فنذر أن يصوم ثلاثة أيام إن وجد الحمار وبعد فترة من
الزمن وجد حماره فأوفى بنذره وصام الثلاثة أيام وما أن أكمل الصيام حتى مات الحمار
فقال: لأخصمنها من شهر رمضان.
5. كان أحد الفقراء يسكن في بيت قديم، وكان يسمع صوت قرقعة لسقف البيت عند
حدوث أية حركة، فلما جاء صاحب المنزل، اشتكى له الساكن وقال: "أصلح السقف
يرحمك الله، فإن له صوت قرقعة". فأجابه صاحب المنزل: "لا تخف، إن السقف صائم يسبح ربَّه." فقال الساكن: "أخشى بعد الإفطار
أن يصلي القيام، وتأخذه الجلية فيخر ساجداً. "
6. قيل لمزيد المدني: صوم يوم عرفة يعدل صوم سنة؟ فصام إلى الظهر، وقال:
يكفيني ستة أشهر فيها رمضان!
7. صعد ناس ليلة لمشاهدة هلال الصوم، لكنهم لم يروه، فلما همُّوا بالانصراف شاهده صبي وأرشدهم إليه فقال له أحدهم: بشِّر أُمكَ بالجوع المضني.
7. جاء رجل إلى فقيه، فقال: أفطرت يوماً في رمضان. فقال له الفقيه: اقضِ يوماً مكانه. قال: قضيت، وأتيت أهلي وقد صنعوا "مأمونية" (نوع من الحلوى الفاخرة)، فسبقتني يدي إليها، فأكلت منها، قال الفقيه: اقضِ يوماً مكانه. قال الرجل: قضيت، وأتيت أهلي وقد صنعوا هريسة، فسبقتني يدي إليها. فقال الفقيه: أرى ألا تصوم بعد ذلك إلا ويدك مغلولة إلى عنقك.
طرائف العرب |
8. دخل أحد الحمقى على أحد الخلفاء في إحدى ليالي رمضان، وهو يأكل، فدعاه الخليفة ليأكل فقال: إني صائم يا أمير المؤمنين. فسأله: هل تَصِل النهار بالليل؟ فأجابه: لا، ولكني وجدت صيام الليل أسهل.
9. في أحد أيام رمضان، قال أبو نواس يهجو الفضل،
وكان بخيلاً:
رأيت الفضل مكتئباً *** يناغي الخبز والسمكا
فأسبل دمعـــــة لمّا *** رآني قادماً وبكـــــــى
فلمّا أن قلت لــــــه *** بأنّي صائم ضحكــــا
10 كان من عادة عمر بن عبد العزيز وهو والي
المدينة أن يصلّي في رمضان الصلوات الخمس كلها في مسجد رسول الله .. وبينما هو
يصلي العصر رأى أعرابياً يأكل بجانب قبر الرسول، فدنا منه فقال له: أمريض أنت؟!
أجاب: لا. قال: أعلى سفر؟ أجاب: لا. قال: فما لك مفطر والناس صائمون؟!
قال الأعرابي: إنكم تجدون الطعام فتصومون، وأنا إن وجدته لا أدعه يفلت
منّي. ثم أنشد:
طرائف العرب |
يصطاد أفراخ القطا لطعامـــه *** وبنوه أنضاء الهموم جثــــومُ
والقوم صاموا الشهر عند حلوله *** لكنّه طول الحياة يصــــومُ
11. قيل إنّ صائماً دخل قرية في رمضان، فرأى
كلّ من فيها يأكلون نهاراً. استغرب الأمر، وقال لهم: أما عندكم رمضان؟!
قالوا: بلى، ولكن شيخنا يصوم عنا.
فذهب إلى دار الشيخ مستغرباً، ودخل وكان الوقت نهاراً، فرأى أمام الشيخ سفرة طولها كذا ذراعاً، وعليها ما لذَّ وطاب من المآكل، والشيخ يلوك الطعام، فقال: شيخي، علمت أنك تصوم عن أهل البلد؟! فردّ الشيخ قائلاً: يا جاهل، من يصوم عن أهل بلد، أَلَا يتسحّر مرّة كلّ نصف ساعة؟
12. كان المأمون يسهر في رمضان مع بعض أخصائه،
ومعهم القاضي يحيى بن أكثم، فدخل عليهم رجل يزعم أنه النبي إبراهيم الخليل.
قال له المأمون: كانت لإبراهيم معجزات هي أن النار تكون عليه بردًا
وسلامًا، وسنلقيك في النار، فإن لم تمسّك آمنا بك
قال الرجل: بل أريد معجزة أخرى.
فقال المأمون: فمعجزة موسى بأن تلقي عصاك فتصير ثعبانًا، وتضرب بها البحر
فينشق، وتضع يدك في جيبك فتخرج بيضاء من غير سوء.
قال الرجل: وهذه أثقل من الأولى، أريد أخرى أخف.
فقال المأمون: فمعجزة عيسى وهي إحياء الموتى.
قال الرجل: مكانك، إني أقبلُ هذه المعجزة، وسأضرب الآن رأس القاضي يحيى ثم
أحييه لكم الساعة.
فهبَّ القاضي يحيى قائلاً: "أنا أول من آمن بك وصدق".
فضحك المأمون، وأمر له بجائزة وصرفه.
13. خرج الحجاج ذات يوم، فأُحضر له الغذاء،
فقال: اطلبوا من يتغذى معنا، فطلبوا، فلم يجدوا إلاَّ أعرابيًّا، فأتوا به، فدار
بين الحجاج والأعرابي هذا الحوار:
الحجاج: هلم أيها الأعرابي لنتناول طعام الغذاء.
الأعرابي: قد دعاني من هو أكرم منك فأجبته.
الأعرابي: الله تبارك وتعالى، دعاني إلى الصيام فأنا صائم.
الحجاج: تصومُ في مثل هذا اليوم على حَرِّه.
الأعرابي: صمتُ ليوم أشد منه حرًّا.
الحجاج: أفطر اليوم وصُمْ غدًا.
الأعرابي: أوَيضمن الأمير أن أعيش إلى الغد؟
الحجاج: ليس ذلك إليَّ، فعِلمُ ذلك عند الله.
الأعرابي: فكيف تسألني عاجلاً بآجلٍ ليس إليه من سبيل؟.
الحجاج: إنه طعام طيب.
الأعرابي: والله ما طيَّبه خبّازُك وطباخك، ولكن طيبته العافية.
الحجاج: بالله ما رأيت مثل هذا، جزاك الله خيرًا أيها الأعرابي، وأمر له بجائزة.
**********
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.