دعم السلطة للتدين الشعبي
لا مانع بالنسبة للدولة بوجود ما يسمى ب "التدين الشعبي" ما دام لا يشكل أي خطر على النظام. لهذا فهي تعمل على دعم هذا النوع من التدين المبني أساسا على الصوفية والمذهب المالكي. ومن مظاهر هذا الدعم المباشر وغير المباشر:
1. دعم الزوايا بالهبات
والهدايا. فهي تشكل حليفا تقليديا
للدولة وتسهم في تنفيذ سياساتها، وتمارس دورها تحت سلطتها.
2. الحرص على تأمين
أنشطتها الدينية كالمواسم والموالد السنوية..
3. العمل على إحياء طرق
صوفية اندثرت عبر الزمن..
4. الاستعانة
بقوى دينية مقابل أخرى..
5. دعم التدين الشعبي إعلاميا حيث تقدم قنواتها
التلفزيونية والإذاعية برامج تعريفية بالصوفية والزوايا والمقامات وشرح التصوف
السني وعرض تاريخه..
6. تخصص ميزانيات وهبات وتعين شيوخها وتقدم لها امتيازات..
تقديم هبات ملكية لشيوخ وأتباع الزوايا |
امتدادات التدين الشعبي
لا يقتصر التدين الشعبي والانتساب للزوايا على الفئات الفقيرة أو ذات المستوى التعليمي المحدود، ولو أنها كانت تلعب سابقاً دور الحاضن الاجتماعي للفئات الفقيرة والمهمشة في المغرب.
فمريدو الزوايا اليوم والمنتسبون إليها ينتمون إلى كل الطبقات والفئات المجتمعية، بمن فيهم الأغنياء والمثقفون ورجال الأعمال والنخب السياسية وغيرهم...
امتدادات الزوايا المغربية في إفريقيا |
* الطريقة القادرية من أبرز الطرق التي وصلت إلى حوض النيجر وإثيوبيا وزامبيا،
* توطدت الزاوية التيجانية في دول أفريقية أخرى غير الجزائر والمغرب، كالسنغال، حيث تحظى بحضور قوي ومؤثر داخل الدولة يتجاوز ما هو روحي إلى ما هو اجتماعي واقتصادي وأيضاً سياسي.
*ولا يقتصر تأثير الزوايا على دول أفريقيا، إذ يمتد إلى مختلف دول العالم، حيث تستقطب بطابعها الروحي مريدين غربيين، ويعد مريدو
* الزاوية البودشيشية في شرق المغرب بالآلاف من داخل المغرب وخارجه، وقد أصبح وجود الأجانب داخل الزاوية من الأمور المعتادة اليوم.
الزاوية هي بمثابة صمام أمان
لحماية الحقل الديني وضبط علاقة الدين بالسياسة والدولة بالارتكاز على العقيدة
الأشعرية ومذهب الإمام مالك والتصوف السني، مما يتماشى مع تكريس الأولويات
المذهبية للدولة.
*******
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.